عمرو خالد يكشف: هذه المشروبات وعد الله بها المؤمنين في الجنة

الخميس، 30 يناير 2020 01:30 ص

كشف الداعية الإسلامي الدكتور عمرو خالد عن أن أول محاولة تقطير لإنتاج الكحول في التاريخ كانت للعالم العربي المسلم الجليل "جابر بن حيان"، الذي ولد بعد مرور قرن من نزول القرآن الكريم؛ بينما بدأ إنتاج الكحول عالي التركيز الـ 96% بالتقطير بكلية "سالرنو" في إيطاليا بعد ذلك بـ 12 قرنًا، وأول من استطاع تحضيره هو العالم "تاديو الدراتو" في القرن الـ13.
وتحدث "خالد"، في حلقة من برنامج "بالحرف الواحد"، الذي يربط بين الدين والعلم والحياة كمثلث متكامل، عن مكونات مشروب من نوع خاص جدًا يعد الله به المؤمنين في الجنة، إذ يقول: "يُطَافُ عَلَيْهِم بِكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ* بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ"؛ "وهو مشروب لم تعرفه البشرية أصلًا، لكنها على مر العصور استطاعت أن تصل إلى نماذج قريبة جدًا منه، وقد رأيتها بعينيك في هذا العصر الحديث"، حسب تعبيره.
وفي شرحه لمكونات هذا الشراب الذي تحدث عنه القرآن قال خالد: "إذا كانت الإجابة البديهية على السؤال: هل يمكن أن يختلط الزيت بالماء؟ بالنفي، فإن العلم يثبت عكس ذلك، إذ من الممكن أن يذوب في الماء في حال أضفنا لهما مادة أخرى تسمى علميًا "Emulsifier"، وهي مادة تستطيع أن تكون مستحلبًا دهنيًا، أول من اخترعها الكيميائي الفرنسي مارسيلين برثيلوت سنه 1853".
ودعا خالد إلى التجربة قائلا: "ضع كوبا من الزيت على كوب من الماء، ثم أضف إليهما المادة المذكورة، وستحصل على سائل أبيض اللون مثل اللبن..الزيت لونه أصفر والماء لونه شفاف..لكن عندما يذوب الزيت في الماء بوجود تلك المادة ستكون النتيجة سائلاً لونه أبيض مثل اللبن بالضبط، ويطلق عليه العلماء اسم المستحلب الدهنى أو بالإنجليزية "Emulsion"، ومعناها في اللاتيني "To milk"؛ أي "إلى لبن"".
وأضاف عمرو: "يمكنك أن ترى هذا التفاعل في فيديوهات كثيرة متداولة، أشهرها فيديو إعلانى لنوع معين من الخمور، يسمى خمرة الأعشاب "herb liquor"، إذ يأتي فتى الإعلان بزجاجة خمر لونها شفاف مثل الماء، ثم يأتي بكأس فارغ به القليل من الماء، ثم يضيف إليه القليل من الخمر، فيتكون في الكأس على الفور مزيج بين الماء والخمر لونه أبيض مثل اللبن، إلى درجة أنك يمكن أن تتخيل أن ما في الكأس لبن فعلًا، لكنها خمرة أعشاب".
وفي إجابته على التساؤل: ما هي خمرة الأعشاب هذه وكيف تصنع؟ ولماذا يتكون مزيج أبيض اللون مثل اللبن بين خمرة الأعشاب والماء في الكأس؟، أوضح خالد أن "هذا النوع من الخمور يصنف لدى تجار الخمور على مستوى العالم على أنه خمر لذيذ ذو طعم متميز، وهو طعم الأعشاب التي يحتويها، ويختلف طعمه حسب نوع خلطات الأعشاب المختلفة، التي تختلف من شركة إلى أخرى؛ ويطلق عليه اسم "ليكور" لأن تركيز الكحول فيه عال ويصل إلى 40%".
وحول كيفية تصنيعه يجيب خالد: "تقوم كل شركة من شركات إنتاج خمور الأعشاب باختيار توليفة أعشاب معينة، مثل الزنجبيل - القرفة – الكافور - الينسون وغيرها، ثم يتم تقطير هذه التوليفة العشبية مع كحول تركيزه 96%. ويدخل الكحول مع الأعشاب في عملية تقطير مستمرة إلى أن تذوب كل الزيوت العطرية الأساسية التي في الأعشاب مع الكحول. وتعتبر الزيوت العطرية الأساسية (essential oils ) للأعشاب هي المسؤولة عن الطعم اللذيذ للأعشاب وعن رائحتها".
وأوضح المتحدث أنه "عندما تذوب هذه الزيوت العطرية الأساسية كاملة في الكحول تتوقف علمية التقطير، ثم تعبأ بعد ذلك هذه الكحول الذائبة فيها الزيوت العطرية الأساسية للأعشاب في زجاجات جذابة ويكتب عليها خمرة أعشاب أو (Herb liquor )".
وتابع خالد شارحًا: "عندما يوضع القليل من هذا الخمر في كأس به القليل من الماء يتكون مزيج داخل الكأس من الماء + الزيوت العطرية الأساسية للأعشاب + الكحول. والكحول هي المادة التي تستطيع أن تكون مستحلبًا دهنيًا (Emulsifier)"، واستطرد قائلاً: "يذيب الكحول الزيوت العطرية الأساسية للأعشاب في ماء الكأس، بمجرد أن يوضع القليل من خمر الأعشاب فيها، ويتكون بذلك مستحلب دهني (Emulsion) ؛ ولذلك فإن من يشرب كأسًا من هذا الخمر فهو في الواقع يشرب مستحلبًا دهنيًا Emulsion لونه أبيض".
وفسّر خالد حديثه عن هذا النوع من الخمر بالتحديد بأن "الله عز وجل وعد المسلمين بأنهم سيشربون نوعًا معينًا من الخمر في الجنة، وأنها كما وصفها لنا القرآن الكريم خمرة أعشاب..يقول تعالى: "إِنَّ الأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا"، "وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلا"، واستدرك: "ليس هذا فحسب، بل قال لنا القرآن إن خمرة الأعشاب هذه بيضاء اللون في الكأس الذي يأتي من عين جارية في الجنة".
وحول متى بدأ إنتاج خمرة الأعشاب في العالم؟ أجاب خالد: "ليس قبل أن ينجح العلم في إنتاج الكحول عالي التركيز الـ 96%، لأنه لا بد أن تبدأ عملية تصنيع خمرة الأعشاب بكحول عالي التركيز 96%، وبدونه لن يتم تصنيع خمرة أعشاب ولا يوجد كأس خمر أبيض اللون"، وزاد: "بدأت عمليات إنتاج الكحول عالي التركيز الـ 96% بالتقطير بكلية "سالرنو" في إيطاليا، وأول من استطاع تحضيره هو العالم "تاديو الدراتو" في القرن الـ 13، ولم يسمح بإضافة الكحول للمشروبات الكحولية إلا في القرن الـ 15"؛ كما ذكر أن "أول محاولة تقطير لإنتاج الكحول في التاريخ كانت للعالم العربي المسلم الجليل "جابر بن حيان"، الذي ولد بعد مرور ما يقرب من قرن بعد نزول القرآن".
ومضى خالد متسائلاً: "الآن بم تفسر وعد القرآن للمسلمين في الجنة بشرب خمرة بيضاء لذيذة قبل أكثر من 1400 سنة؟ وهل تعتبر أن وصفها بخمرة أعشاب ولونها بأنه أبيض في الكأس أيضًا صدفة؟"، وتابع: "هل تعلم ما هي نسبة الكحول في الخمر الذي ينتج من التخمر عمومًا؟ يكون تركيز الكحول فيه من 15 إلى 18% أي نسبة لا يمكنها أن تنتج خمرة أعشاب مطلقًا".
وقال خالد: "الخمر كان يصنع في عصر الإنجيل وعصر الإسلام من تخمر العنب، ولونه أحمر إلى أحمر داكن ومازال على هيئته حتى الآن؛ إذن فلم لم يوعد المسلمون بخمر حمراء في الجنة تجنبًا للصدام وتماشيًا مع لون الخمر وقتها كي يتمكن الناس من تخيلها؟ لماذا قال القرآن إنها خمرة أعشاب، وحدد اللون بأنه أبيض بالذات؟ ها يفسر بأن القرآن هو كلام الله".
وأردف المتحدث بأن "الله وعد المسلمين بأن يشربوا في الجنة خمرة أعشاب.. "إِنَّ الأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا"، "وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلا"، ولونها أبيض.. "يُطَافُ عَلَيْهِم بِكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ * بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ"، قبل أن يخرج هذا النوع من الخمور إلى العالم الذي نعيش فيه أصلاً"، وأشار إلى أنه "وقت نزول القرآن في القرن السابع الميلادي لم يكن يتصور أحد أن هناك خمرة أعشاب، وأن لونها أبيض عندما تشربها، لأن كل ما يرونه هو خمر أحمر، أما الآن فنحن نراها في الفنادق والمنتجعات والمطارات والكثير من المطاعم والأماكن السياحية".
ورد خالد على من يقولون إن الغسل والطهارة واجب بصورة مستمرة عند المسلمين لكنهم يستوردون المطهرات والمنظفات والعطور الفخمة من الغرب بأن "العالم العربي المسلم جابر بن حيان هو أول من استطاع إيجاد الكحول الذي لولاه لما تمكن الغرب من النظافة والتطهير وإجراء العمليات الجراحية والتعقيم وأخذ عينات من الدم بدون عدوى وتصنيع المطهرات والمنظفات وغيرها"..وقال: "إنها حكمة الله أن يكون السبب في النظافة الحيوية والتطهير والتعقيم في العالم كله هو عالم مسلم، اسمه جابر بن حيان..هذا ما لا يستطيع أن ينكره كل علماء الغرب".

 

اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة


اضافة تعليق