سرق مالاً من أمه ويريد إرجاعه بغير علمها.. هذه الحيلة مقبولة شرعًا

خالد أبو سيف الثلاثاء، 28 يناير 2020 09:40 م
سرقة النقود
التوبة من سرقة مال الآخرين لا تتم الا برد المال المسروق أو التحلل منه


سرقت مالاً من أمي دون علمها، وندمت جدًّا، ولم أتصرف في المال، وأريد إرجاعه لها دون أن تعلم؛ لأن ذلك سيؤدي إلى مشاكل كبيرة، وفكّرت كثيرًا، وتذكرت أني أخبرتها قبل مدة أني سأحتاج مبلغًا من المال للتسجيل لبعض الكورسات، فهل يمكنني خصم المبلغ الذي سرقته من مبلغ الكورسات، وإخبارها بالمتبقي فقط؛ لتعطيني إياه؟ وهل سأكون تحللت، وأرجعت لها مالها بهذه الطريقة؟ علمًا أن أمّي دقيقة جدًّا، وتعرف حساباتها كلها، ولن أستطيع أن أرجعه بطريقة أخرى.

الجواب:


 قالت لجنة الفتاوى بإسلام ويب: الواجب عليك أن ترد المال الذي سرقته من أمّك، أو تستحلها منه، ولا تصلح الحيلة المذكورة في السؤال.


ومضت لجنة الفتاوى قائلة: ولكي تبرأ ذمتك، فلك أن ترد إليها المال بحيلة لا تعرضك لضرر، ولا توقعك في حرج، ولن تعدم حيلة ترد بها المال لأمّك من غير علمها، إن لم تبرئك منها، ومن يتق الله، له وعد من الله بأن يجعل له مخرجًا، قال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-: يجب على من عنده مظالم للناس إذا تاب إلى الله، أن يرد المظالم إلى أهلها، فلو سرق إنسان من شخص سرقة، وتاب إلى الله، فلا بدّ أن يرد السرقة إلى صاحبها، وإلا لم تصح توبته، ولعل قائلًا يقول: مشكلة إن رددتها إلى صاحبها، أفتضح، وربما يقول صاحبها: إن السرقة أكثر من ذلك.

اظهار أخبار متعلقة



وأوضحت اللجنة بمثال للحيلة المقبولة شرعاً لرد المال المسروق إلى صاحبه، وذكرت: فيقال: يستطيع أن يتحيل على هذا بأن يكتب مثلًا كتابًا، ولا يذكر اسمه، ويرسله إلى صاحب السرقة مع السرقة، أي: مع المسروق، أو قيمته، إن تعذر، ويقول في الكتاب: هذه لك من شخص اعتدى فيها، وتاب إلى الله، ومن يتق الله يجعل له مخرجًا.

اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة


اضافة تعليق