"عايز أتغير".. خطوات تحقق بها أحلامك وتكن الأفضل

الثلاثاء، 28 يناير 2020 09:33 ص
عايز أتغير


كثيرًا ما يصاب الإنسان الكآبة والضجر من الحياة وروتينها، ويتمنى أن يُحدث التغيير في حياته، وعلى الرغم من أن هذا قد لا يكون سهلاً إلا أنه أمر ممكن إذا امتلك الرغبة، فأنه يستطيع بصبره ودأبه التغلب على كل الظروف المحيطة مهما كانت، بل يستطيع أيضًا أن يسخر هذه الصعاب لخدمته.


فالكل يطالب بصورة ما بتغيير ذاته، وربما تغيير من حوله من أبناء وزوجة وأهل وربما يصل الأمر للمطالبة بتغيير الزملاء أيضًا، بالطبع إلى الأفضل من وجهة نظره، لكن على الجميع أن يعلم بأن كل الدراسات العلمية وصلت لقناعة غير عادية مفادها: "إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ".. باختصار لا يمكن لأي شخص أي يغير أي شخص ما حتى أولاده إلا إذا هو ذاته تغير للأفضل.

اظهار أخبار متعلقة


بداية يجب أن نعرف ما هو التغيير، فكما أن "الفرخ يخرج من البيضة"، ثم يكبر ويتغير

بداية يجب أن نعرف ما هو التغيير، فكما أن "الفرخ يخرج من البيضة"، ثم يكبر ويتغير
كذلك الإنسان يمر بمراحل كثيرة منذ أن يكون جنينًا في بطن أمه حتى الوفاة، لكن التغيير أثناء الحياة أمر صعب يتغير بصعوبة من حال لحال، فالتغيير هو عملية تحول من واقع نعيش فيه إلى حالة نرغب فيها.

 

ولذلك يخطر على بال كل فرد دائمًا عدة أسئلة هامة، وأولها: هل أنا سعيد؟.. حاول أن تجيب على السؤال وأنت تجلس وحيدًا، المؤكد ستصل للإجابة الحقيقية التي تعيشها، لأنك حينها ستسأل نفسك حتمًا كم هي نجاحاتك في الحياة، وكم هي علاقاتك الطيبة، وكم شخص يهمه أمرك وهكذا.. وفي كل مرة تحصل على فيها على إجابة ستصل بك إلى نتيجة حقيقية إما أنت سعيد حقا أو لا.

 

ثم يجب أن تسأل نفسك، هل أنت راضٍ عما وصلت إليه؟.. لقد حققت إنجازات معينة.. وما الذي قدمته للبشرية؟.. فهل أنت راضٍ عن المستوى الذي وصلت إليه في حياتك عمومًا.. منصبك وإيمانك وعلاقتك بالله.. وعلاقتك بأهلك، مع زوجتك وأولادك.. وللإجابة على هذه الأسئلة يجب أن تكون صادقًا جدًا مع نفسك، لأن الخطوة الأولى في التغيير أن الإنسان يشخص الواقع بشكل صحيح، وليس بالمجاملات والهروب من الواقع.

 

وبعد أن تجيب على الأسئلة السابقة بشكل جدي، عليك أن تسأل نفسك هل يمكن أن تكون أفضل، أم أن هذا هو أعلى مستوى من الممكن أن تصل إليه؟.
المسألة واضحة، كل إنسان يستطيع أن يصل لمستوى أفضل، مع أهله ووظيفته وعلاقته بالله.. لكن كيف يسلك الطريق لذلك.. هذا هو السؤال الأهم.

 

ثم عليك أن تسأل نفسك أيضًا، ما هي الإنجازات التي تريد تركها وراءك في الحياة؟

ثم عليك أن تسأل نفسك أيضًا، ما هي الإنجازات التي تريد تركها وراءك في الحياة؟
.. هل هناك هدف لك معين في الحياة.. فهذه الأسئلة هي التي من الممكن أن توصلنا لما نريده أو نحيا لأجله.. وإذا عرفنا ذلك فمن ثم نكون وصلنا لأول الطريق وبداية التغيير.

 

أول تغيير يجب أن تفكر فيه هي المبادئ والقيم، فمنها الانطلاقة نحو الطريق الصواب.. وعليك أن تعلم المبادئ وزرع القيم تبدأ منذ الطفولة، وكلما تأملت ودرست وعشت الحياة أكثر عرفت أن معظم القيم تغرس في الإنسان في الـ6 سنوات الأولى من حياته.

 

في البداية، تصنع القيم من مؤثرات خارجية، خصوصًا الوالدين، ثم ينضج الإنسان فيبدأ يختار قيمًا جديدة سواء من أصحابه أو الكتب أو حتى السينما، وبالطبع المجتمع نفسه.

 

وللأسف ينتشر بين الناس بعض القيم التي تحد من مستوى الطموح، كالأمثلة التي تقول: "مد رجلك على أد لحافك" لماذا لا تفكر في أن تمتلك ما هو أكبر وأفضل، أو "القناعة كنز لا يفنى"، لماذا لا يكون الطموح هو القناعة؟.. لماذا يكون ذلك مسلمات؟.. ولذلك علينا إعادة النظر في مثل هذه المعتقدات.

 

فلا شك أن أعظم تغيير هو الذي يحدث في المبادئ والقيم لأنه يؤثر في بقية الأشياء، القرآن مثلاً جاء ليغير كل المبادئ والقيم التي كان يتبناها المجتمع الجاهلي ونجح في إحداث هذا التغيير ونقل المجتمع من الجاهلية الصماء إلى العلم والتقدم وبناء الدول.

 

حاول أن تكتشف من أنت وماهي شخصيتك وإدرسها جيدًا، فمن خلال تلك الدراسة حدد إيجابياتك وسلبياتك

حاول أن تكتشف من أنت وماهي شخصيتك وإدرسها جيدًا، فمن خلال تلك الدراسة حدد إيجابياتك وسلبياتك
، واكتشف هواياتك ومهاراتك، جرب كل شيء، وبعد أن تدرس نفسك، عالجها وإرفع من كفاءتك ومستواك الفكري والإبداعي، من خلال أن تسافر وتتعرف على أناسٍ جدد في حياتك، وتتعرف على حضارات جديدة ولغات أيضاً جديدة، تعلم كل يوم شيئًا جديدًا ثقف نفسك، اطلع على تطور الأمم والعالم حولك، كن على علم بكل مايدور في البلدان والأقوام في كل العالم، شارك بأعمال الخير التطوعية، ساعد غيرك في حل مشكلاتهم وصعوباتهم، تبنى قضيةً من القضايا التي يعاني منها مجتمعك، ساعد أصحاب تلك القضية وساعد في حلها.

 

اكتشف ماذا تريد، وإلى ماذا تطمح، وإلى ماذا ستبذل كل قوتك وعزمك، وما هو حلمك الذي تريده أنت وليس غيرك، وما هو الذي تحبه وتستمتع في عمله، اتخذ قرارك بقوة وعزم وكن على ثقة تامة بذلك القرار الذي إتخذته، وبعد ذلك جاهد وكافح وإعمل بكل ما أوتيت من قوة، واحسبها كأنها فرصةً ستأتيك مرة واحدة فقط في حياتك لذلك استغلها ولا تضيع وقتك في شيءٍ آخر.


اضافة تعليق