حماتي مريضة ألزهايمر وحياتي بسببها تتحطم.. ماذا أفعل؟

ناهد إمام الإثنين، 27 يناير 2020 10:00 م
أم زوجي مريضة ألزهايمر وحياتي بسببها تتحطم.. ماذا أفعل؟

أنا زوجة عمري 44 سنة، ومشكلتي أن أم زوجي مريضة ألزهايمر منذ فترة، ومن وقتها وأنا حياتي الزوجية تتحطم تدريجيًا، فزوجي لم يعد معنا كما السابق، أصبح متوتر معظم الوقت، وغير متواجد، حتى عطلة نهاية الأسبوع أصبحنا نقضيها معها وأولادنا، هذا غير العبء المالي الذي تزايد علينا بسبب مصروفات العلاج والمتابعة مع الأطباء، وعلاقتي بزوجي أصبحت عبارة عن صوت عالي وشجار.
أنا منهارة، ولا أدري ماذا أفعل؟


شيرين- مصر
الرد:

مرحبًا بك يا صديقتي، أقدر مشاعرك، وأتفهم موقفك وما تعانيه، وفي حقيقة الأمر أتفهم ما يعانيه "زوجك" أيضًا، فهو بلا شك في معاناة شديدة أسفرت عن كل ما تحدثت عنه.
إن رعاية مريض ألزهايمر- عافاك الله وزوجك من ذلك- هي من أشد أنواع الرعاية الصحية إرهاقًا، ولابد أن تؤثر على العلاقة بينكما، وعلى حياتكما بأكملها.
صديقتي أنت تواجهين تحديًا لابد أن تكوني على قدره،  لابد من التفهم لحالة زوجك، وتخيل نفسك مكانه، وتخفيف الضغط النفسي المتزايد على كلًا منكما.

اظهار أخبار متعلقة


صديقتي، إن رعاية مريض الأزهايمر تستنفذ بالفعل، المال، والوقت، والطاقة، وكل شيء، ولابد من " التكيف" والتعايش مع الأمر قدر الإستطاعة، وكلما كانت العلاقة بينكما "صحية"، كلما كنتما أقدر على تحمل الضغط النفسي.

إن من يرعى مريض بشكل عام، تتأثر حياته سلبًا، ولابد له من الإعتناء بنفسه، وعدم اهمالها نفسيًا وجسديًا حتى يكون أقدر وأكثر صبرًا وتحملًا على إكمال رحلة الرعاية الصحية لهذا المريض، وبنفس مرتاحة غير منزعجة قدر الإمكان حتى لا يشعر المريض أنه عبء.

مهمتك أن تتفهمي الأمر، أن تضعي نفسك مكانه لتتفهمي "احتياجاته"، أن تسألي نفسك "لو كنت مكانه ماذا كنت سأحتاج منه؟"، لابد لك من دعم زوجك، والتفكير في اجتياجاته ومحاولة تلبيتها قدر استطاعتك، فإذا ما حدث ذلك سيخف الضغط النفسي من عليه، ما ينعكس ايجابيًا على علاقتكما، وحياتكما.
لاشك أنت مطالبة بالمبادرة، ولا بأس يا صديقتي فإن الموقف يستدعي ذلك، فكري في توفير الوقت الذي يمكنك أن تجلسي فيه معه بهدوء، وونس، وطمأنة، وتهدئة، ابذلي محاولات من غير شعور باحباط في حال الفشل، فليس كل شيء بملككم، قد تخططين لذلك،  وتتعب والدته فجأة فيضطر للحاق بها، فلا تنزعجي وتذكري أنه مضطر، وأنكم في "حالة طوارئ".
وفي حال عدم تواجده معكم، لا تجلسي حزينة، محبطة، بل على العكس، دللي نفسك، واهتمي بها، حتى يتم الشحن لنفسك، عندما يعود هو مهمومًا، متعبًا، فهذا حق نفسك عليك، حتى يمكنك الصمود.

اظهار أخبار متعلقة


المهم، ما أردت قوله هو، حسن تقدير الموقف، والضغوط المترتبة عليه، واستحضار نفسك مكانه، واستحضار الأجر الذي يحصل عليه لرعايته والدته وأنت معه إن شاركته، وبذل الجهد لعدم إهمال النفس، أو إهماله، وتخفيف الضغوط النفسية، وبذل الجهد في إيجاد، وخلق، وقت طيب لكما معًا ولو خلسة، وتذكر أن "كل مر سيمر"، وتبقى علاقتكما التي لابد من الحفاظ عليها، للحفاظ على أنفسكم وكيان أسرتكم الصغيرة.

صديقتي، زوجك محتاج لدعمك النفسي، فتجاسري وقدمي ذلك، وسيبادلك الأمر، فهذا ما سيخفف الضغط، وسيعيد التواصل بينكما لشكله السوي، الصحي،  المطلوب، والطبيعي، والذي انقلب رأسًا على عقب بسبب الأزمة الصحية لوالدته، وعدم التعامل معها بشكل صحي، ودمت بخير.

اظهار أخبار متعلقة


اضافة تعليق