زيد بن حارثة مولي النبي .. الصحابي الوحيد الذي ذكر اسمه في القرآن .. هذه قصته

الإثنين، 27 يناير 2020 05:47 م
زيد بن ثابت صحابي جليل وقائد سرية مؤتة
زيد بن ثابت صحابي جليل وقائد سرية مؤتة


زيد بن حارثة ..مولي الرسول صحابي جليل ولد قبل البعثة النبوية بحوالي أربعين عاما في ديار قومه بني كلب أحد بطون قضاعة، تعرض للأسر وهو صغير حين  أغارت خيل بني القين بن جسر قبل الإسلام، على ديار بني معن أهل أمه وكان معها في زيارة لأهلها، فباعوه في سوق عكاظ، فاشتراه حكيم بن حزام لعمته خديجة بنت خويلد بأربعمائة درهم.من هو زيد بن حارثة ؟
وعندما تزوجت السيدة خديجة رضي الله عنها من النبي صلي الله عليه وسلم وهبته له فتبناه الرسول وكان أولي مولي في الإسلام وكان من السابقين الأولين لاعتناق الدين الحنيف بل أنه الله قد اعطاه ميزة لم تتح لأي صحابي من صحابة الرسول صلي الله عليه وسلم حيث ذكر اسمه في القرآن بشكل واضح ومباشر "فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا * وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا "37" الأحزاب .

فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ

الرسول صلي الله عليه وسلم تبني زيدا ، فكان أهل مكة يدعونه "زيد بن محمد"، وزوّجه من ابنة عمته زينب بنت جحش. ثم طلّق زيد زوجته زينب، وأراد النبي محمد الزواج منها، ولكنه تردد في الزواج منها كونها زوجة سابقة لمُتبنّاه إلى أن جاء الوحي يأمره بالزواج منها
زيد بن حارثة في القرآن .

 

زيد بن حارثة في القرآن
الأية الكريمة في سورة الأحزاب ذكرت الواقعة :" وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا "فأبطلت الآية الحرج الذي كان يتحرجه أهل الجاهلية من أن يتزوج الرجل زوجة دعيُّه،

زيد والنبي ومواجهة مثيرة 

كما عاش سيدنا زيد بن حارثة سنوات مع النبي ثم وقعت حادثة مثيرة إذ حج أناس من قبيلته كلب، فرأوه فعرفهم وعرفوه، ثم عادوا وأخبروا أباه بمكانه، فخرج أبوه حارثة وعمه كعب يفتدونهوذهبوا إلي النبي   محمد وطلبوا فداءه، فدعاهما إلى تخيير زيد نفسه إن شاء بقي، وإن شاء عاد مع أهله دون مقابل.

اظهار أخبار متعلقة

الرسول صلي الله عليه وسلم دعا الصحابي الجليل مخاطبا أياه بالقول :"فأنا من قد علمت ورأيت صحبتي لك فاخترني أو اخترهما"، فرد زيد بشكل مباشر "ما أنا بالذي أختار عليك أحدًا. أنت مني بمكان الأب والأم" فتعجّب أبوه وعمه وقالا: "ويحك يا زيد أتختار العبودية على الحرية وعلى أبيك وعمك وأهل بيتك"
رد حاسم 
سيدنا زيد لم يترك الأمر للقيل والقال بل جاء رده حاسما ، علي ابيه وعمه «نعم. إني قد رأيت من هذا الرجل شيئًا ما أنا بالذي اختار عليه أحدًا أبدًا»، فلما رأي النبي محمد منه ذلك، خرج به إلى الحِجْر، وقال: "يا من حضر اشهدوا أن زيدًا ابني أرثه ويرثني" فلما رأى ذلك أبوه وعمه اطمأنا وانصرفا. فصار زيد يُدعي "زيد بن محمد"

الصحابي الجليل زيد بن حارثة أصر منذ إسلامه علي صحبة النبي ومرفقاته حتي أمره الرسول بالهجرة إلى يثرب، فهاجر زيد ونزل ضيفًا على كلثوم بن الهدم، ولما آخى النبي محمد بين أصحابه، آخى بين زيد بن حارثة وحمزة بن عبد المطلب، وقيل بينه وبين أسيد بن حضير.
فضائل زيد بن حارثة

الصحابي الوحيد الذي ذكر اسمه في القرآن في واقعة زواجه وطلاقه من السيدة زينب بنت جحش رضي الله عنها شهد النبي محمد عددا من الغزوات والسرايا وفي مقدمتها غزوة بدر، إذ كان البشير إلى المدينة المنورة بالنصر. ثم شارك بعدها في غزوات أحد والخندق وخيبر، وشهد صلح الحديبية، كما استخلفه النبي محمد على المدينة حين خرج إلى المُرَيسِيع،

اظهار أخبار متعلقة

وتمتع الصحابي الجديد بمهارة لا تجاري في الرمي فكان من الرماة الأشداء وبل عقد له النبي محمد اللواء في سبع سرايا أولها القَرَدَة، ثم إلى الجَمُومِ، ثم إلى العِيص، ثم إلى الطَّرْف، ثم إلى حِسْمَى، ثم إلى أم قِرْفَة، ثم عقد النبي محمد لواء غزوة مؤتة، وجعله القائد الأول على ثلاثة آلاف مقاتل من المسلمين يُقاتلون عدوًا من الروم والغساسنة يفوقونهم عُدّةً وعتادًا.
وفاة زيد بن حارثة
كلف الرسول زيادة بالقيادة وبعده ان استشهد يأتي ابن عم النبي جعفر بن أبي طالب، فإن قُتل فعبد الله بن رواحة"، وقد صدق حدس النبي محمد، حيث قُتل زيد في المعركة طعنًا بالرماح، وكان ذلك في جُمادى الأولى سنة 8 هـ، وكان عُمره يوم قُتل 55 عاما .

اظهار أخبار متعلقة

تلك كانت قصة حياة صحابي جليل عاش مع الرسول لسنوات طويلة حتي قبل نزول الوحي بل أنه فضل الرسول علي ابيه وعمه ووصفه الرسول بابنه ولقي ربه شهيدا في ساحة الجهاد في غزوة مؤتة .

اضافة تعليق