مؤتمر الأزهر العالمي : تجديد الفكر الإسلامي ضرورة لبقاء ديننا حيا

الإثنين، 27 يناير 2020 04:40 م
شيخ الازهر يلقي كلمته خلال مؤتمر الأزهر العالمي
شيخ الازهر يلقي كلمته خلال مؤتمر الأزهر العالمي لتجديد الفكر الإسلامي

شدد الرئيس عبد الفتاح السيسي، علي أهمية يكون مؤتمر الأزهر العالمي لتجديد الفكر الإسلامي، والذي بدأ أعماله اليوم بالقاهرة، فاتحة لسلسلة من مؤتمرات تجديد الفكر الإسلامي التي تعقد عامًا بعد عام.

فاتحة لسلسلة من مؤتمرات تجديد الفكر الإسلامي التي تعقد عامًا بعد عام.


ودعا  السيسي، في كلمته، التي ألقاها نيابة عنه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، اليوم الإثنين، المؤسسات الدينية، وعلى رأسها الأزهر بأن تولي أهمية لتجديد الخطاب الديني، لأن التراخي فى الاهتمام بهذا الأمر من شأنه ترك الساحة لأدعياء العلم؛ ليخطفوا عقول الشباب ويدلسوا عليهم أحكام الشريعة السمحة وينقلوا لهم التفسير الخاطئ للقرآن والسنة، ومن هنا جاءت أهمية انعقاد هذا المؤتمر، اليوم، بحضور علماء 41 دولة عربية وإسلامية.

اظهار أخبار متعلقة

وابدي الرئيس السيسي تقديره الشديد للمشاركين في هذا المؤتمر، وتمنياته بأن تأتي نتائج المؤتمر على قدر التحديات التي تواجه الأمة، وعلى رأسها الإرهاب الذي يحول دون المضي قدما في مسيرة التقدم.
التجديد في فقه المعاملات في مجالات الحياة العملية 
وأكد الرئيس، في كلمته، أن التجديد الذي نتطلع إليه ليس في ثوابت الدين ولا العقيدة ولا الأحكام التي اتفق عليها الأئمة، وأن ما نتنظره هو التجديد في فقه المعاملات في مجالات الحياة العملية، وقال إنه من رحمة الله بنا أن شرع لنا أحكاما ثابتة، وأحكاما تتغير وفقا للتطور، وأن الفتوى تتغير من بلد لبلد، ومن عصر لعصر، ومن شخص لشخص.


وصف الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، قضية  تجديد الفكر الإسلامي، أو الخطاب الدِّيني، بأنها قضية واسعة  الأرجاء مترامية  الأطراف، وقد تحولت  في الآونة الأخيرة إلي مفهوم غامض وملتبس ؛ لكثرة تناوله في الصُّحُف وبرامج الفضاء، دون دراسة كافية أو إعداد علمي سابق،

التجديد والإسلام علاقة تطابق 
وأشار شيخ الأزهر خلال كلمته خلال المؤتمر إلى أنَّ العلاقةَ بين "التجديد" وبين بقاء الإسلام دينًا حيًّا يقدِّم الخير للبشرية جمعاء -هي علاقة التطابق طردًا وعكسًا، وهما أشبه بعلاقــة الوجهين في العُملةِ الواحدة، لا ينفصم أحدهما عن الآخر إلَّا ريثما تفسد العُملة بوجهيها وتصبح شيئًا أقرب إلى سقط المتاع.

اظهار أخبار متعلقة

وتابع الطيب قائلا إن أحكام الدِّين الإسلامي تنقسم إلى ثوابت لا تتغيَّر ولا تتجدَّد، وهي الأحكام القطعية الثبوت والدِّلالة، وسببُ ثباتها في وجه رياح التغيير، هي أنها قابلة للتطبيق في كل زمان ومكان، وهذه الأحكام معظمها مما يدخل في باب العقائد والعبادات والأخلاق.
الأحكام القابلة للتبدل والتغيير
ومضي قابليته للقول إن النوع الثاني من أحكام الدين الإسلامي قابلة للتبدُّل والتغيير، وهي الأحكام المختصة بمجالات الحياة الإنسانيَّة الأخرى، مثل الأحكام المدنيَّة والدستوريَّة والجنائيَّة والاقتصاديَّة والسياسيَّة والسيرة الاجتماعية والبيع والشراء، وأنظمة الحُكم والعلاقات الدوليَّة والآداب العامَّة، وعادات الناس في المسكن والمأكل والملبس،

ونبه إلي أنه في هذه المجالات ترد أحكام الشريعة الإسلاميَّة في صورة أُطُر كليَّةٍ ومبادئَ عامةٍ، تتَّسِع لتطبيقاتٍ عِدَّة وصيغٍ مختلفة، كلها مشروع ما دام يحقِّق مصلحة معتبرةً في الشَّرع.

اظهار أخبار متعلقة

وفي سياق متصل كرم الدكتور مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء المصري نيابة عن  الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية .. د. سلطان الرميثي أمين عام مجلسَ حكماء المسلمين؛ تقديرًا لما قدمه مجلس حكماء المسلمين الذي يترأسه فضيلة الإمام الأكبر د. أحمد الطيب ، شيخ الأزهر الشريف ، من إسهامات في تجديد الفكر الديني، والعمل علي تعزيز السِّلم في المجتمعات والحوار بين الأديان والثقافات، ونشر ثقافة التعايش والسلام والفكر الوسطي المستنير .
تكريم مجلس حكماء العالم الإسلامي
جاء هذا التكريم، خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر تجديد الفكر الديني، وتلاه كذلك تكريم  عدد من علماء الأمَّة الإسلاميَّة والشخصيات والهيئات التي أسهمت بدور فاعل في من جهود في التجديد ونشر الفكر الوسطي الإسلامي المستنير.

وينظم الأزهر حاليا مؤتمرا عالميٍّا بعنوان "مؤتمر الأزهر العالمي للتجديد في الفكر الإسلامي»، يومي الاثنين والثلاثاء 27-28 يناير 2020، وذلك برعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، ومشاركة نخبة من كبار القيادات والشخصيات السياسية والدينية البارزة على مستوى العالم، وممثلين لوزارات الأوقاف ودور الإفتاء والمجالس الإسلامية من 46 دولة من دول العالم الإسلامي.
التجديد وتحدياته
وسيخضع المؤتمر قضية تحديات التجديد، وعلى رأسها ما يشيعه البعض من تكفير الأمة واعتزالها في الخطاب الدعوي، وتقديس الجماعات الإرهابية للفرد، واستخدام الشعارات الدينية لتحقيق أغراضها، ومناقشة دموية الفكر الإرهابي، وأخيرًا المؤثرات السياسية والاقتصادية والأمنية والتكنولوجية على التجديد لبحث معمق من خلال ابحاث ودراسات أعدتها كوكبة من علماء العالم الإسلامي .


اضافة تعليق