" متغلطش غلطتي".. تجارب حياتية لتجنب الوقوع في فخ المرض النفسي

منى الدسوقي الإثنين، 27 يناير 2020 03:00 م
الحب الحقيقي.. هكذا يكون


يمر الكثير بمواقف ومراحل صعبة في حياته، البعض يتخطاها دون أي تأثير سلبي علي نفسيته، والبعض الآخر لا يمكن له تخطيها ويظل حبيسها لأطول فترة ممكنة، وغالبًا ما يقع مثل هؤلاء الأشخاص في فخ الأمراض النفسية؛ وأهمها الاكتئاب.
 
ونظرًا لتشابه المشاكل والأسباب، التي قد توقع بالأشخاص في فخ الأمراض النفسية، جاءت فكرة "متغلطوش غلطتي"، التي تقوم على سرد بعض التجارب والنصائح التي مر بها لتجنب الوقوع في مثلها وتكرار نتيجتها وألمها.ونظرًا لتشابه المشاكل والأسباب، التي قد توقع بالأشخاص في فخ الأمراض النفسية

ونظرًا لتشابه المشاكل والأسباب، التي قد توقع بالأشخاص في فخ الأمراض النفسية


تقول "منة.أ": "طول عمري عملي هو نمبر وان في حياتي، لا أصدقاء ولا غيره عملي ثم عملي ثم عملي ومن ثم تأتي البقية، هذا الأمر استمر معي فترة طويلة بدأت منذ دراستي الجامعية، حتة أنني كنت أهتم بالعمل على حساب الدراسة وتحصيل الدرجات، لذا تأخرت في التخرج، المشكلة أن مجالي غير مضمون فمنذ 2011 تغيرت الأوضاع، وأصبحت حياتي بائسة تراجعت غصبًا عني وحتى الآن، وأنا أعاني لضياع حلمي وعمري في أمر لم أحقق فيه كل ما تمنيت وسعيت، وللأسف أتلقي العلاج النفسي منذ عام تقريبًا، وأنصح كل شخص كان تفكيره مثلي أن يعيد التفكير في أسلوب حياته، ويعطي لكل جانب في حياته حقه، والجانب المهني مثله مثل أي جانب آخر يعطيه حقه فقط حتى لا يخسر كل شيء في يوم وليلة".

 تقول "خلود. ح": "كنت أعيش حياتي بصورة طبيعية وكل تفاؤل ومرح وسعادة ولكن في لحظة غباء خسرت كل شيء، تقدم لي صديق خطيب صديقتي المقربة، وكنت أعلم جيدًا أنه غير مناسب لي ولا لأهلي، ولكني صممت علي الارتباط به، وتزوجته وحتى الآن لا أدري كيف حدث ذلك، وبعد شهر رجعت لبيت أهلي ولكن مطلقة وخسرت كل شيء، ونفسيتي ساءت جدًا وانعزلت عن العالم ليس بمزاجي ولكني مجبرة خشية من كلام وتلميحات الناس، أرجو عدم التسرع فيما يتعلق بالزواج خاصة البنات التي تفرح بالكلمات الوردية والحب والرومانسية بعد الزواج كل الرجال تظهر على حقيقتها وغالبًا لا تكون كالذي رسمت في فترة الخطوبة".

أما "بسمة.س" فتقول: "مشكلتي في الحياة الضمير المتيقظ ليل نهار، قادرة على تدمير أي موقف ولحظة حلوة بسبب جلدي لنفسي بصورة مستمرة، الموقف واليوم يكون جميل ورائع ولكن التركيز في أدق التفاصيل يجعلني ألاحظ شيئًا ما أو شخص ما تأذي أو لا يشعر بنفس شعوري من الخروجة أو المناسبة، فأشعر بالذنب حتى لو لم أكن أنا السبب وأشغل بالي به، ولماذا لم يفرح أو ما الذي يزعجه هل شخص معين!؟ أم المكان ام ماذا؟ وأضيع اليوم في تفكير ما ليس لي به صلة، حتى تضيع بهجة اليوم وفرحته، حتى بدأت أشعر أن الأمر مرضي وليس طبيعيًا، حبي للناس وشعوري بأنني أكبر ممن حولي حتى لو بالمقام وليس السن يحتم علي تحمل مسؤوليتهم ومسؤولية إسعادهم وهو أمر مرهق للغاية، فإذا كنت من هذه النوعية عليك أن تقف عن ذلك وتراعي نفسك ومصلحتك وسعادتك فقط، فكل من حاولت إسعادهم حتى لو على حسابي لم يبالوا عندما وقعت وعندما بكيت وعندما حزنت لم يكن لي ضهر أو سند في عز ما كنت أسند وأدعم في أشد أوقاتي شدة".

يقول الدكتور حاتم صبري، أخصائي الطب النفسي: "يمكنك أن تتخطى أي مرحلة صعبة تمر بها بمراعاتك لبعض الأمور حتى لا تسقط في فخ الاكتئاب والعزلة، أهمها":

 - تجنب أن يسيطر عملك على حياتك، لكن يجب أن تنظم وقتك بين العمل وممارسة الرياضة - تجنب أن يسيطر عملك على حياتك، لكن يجب أن تنظم وقتك بين العمل وممارسة الرياضة
- تجنب أن يسيطر عملك على حياتك، لكن يجب أن تنظم وقتك بين العمل وممارسة الرياضة


- تغيير نظرتك للحياة، بحيث تكون إيجابية، عليك تجنب كل ما هو سلبي، مهما تكون الحياة قاسية وصعبة عليك تقبلها ويبقى أملك بالله موجود

 - اهتم بصحتك الجسدية، لتجنب أي تأثير على صحتك النفسية والعكس صحيح

 - لا تتخذ قرارًا إلا بعد تفكير عميق خاصة إذا كان مرتبطًا بأمر مهم لحياتك ومستقبلك

-  مهما كانت الظروف، لا تلم نفسك لدرجة الجلد، فأنت مخلوق في الحياة لتخطئ وتتعلم من أخطائك

 - ساعد غيرك، فهذا الأمر يزيد من مشاعرك الإيجابية.

اظهار أخبار متعلقة


اضافة تعليق