هكذا يستدرجك الشيطان إلى الضلال والمعصية في 7 خطوات. انتبه لها

خالد أبو سيف الإثنين، 27 يناير 2020 09:20 م
وسوسة الشيطان
الشيطان يسترج ابن آدم بخطوات مرتبة للضلال والمعصية


الشيطان منذ اللحظة الأولى لخلق الله عز وجل للإنسان عاداه وحسَده وحقد عليه لما رأى تكريم الله له بخلقه بيديه ونفخ الروح فيه وأمر الملائكة بالسجود لآدم عليه السلام.

فأبى الشيطان السجود لآدم وعصى أمر الله عز وجل، فطرده الله عز وجل من الجنة، فزاد حقده وحسده على آدم وبنيه.


والشيطان لا يأتي فجأة للمؤمن مباشرة ويوسوس له بأن يكفر أو يرتكب الفحشاء والكبائر ولكنه يتدرج في خطواته لإغواء ابن آدم وإيقاعه فيما يغضب الله عز وجل.


قال الله عز وجل في كتابه الكريم:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ ۚ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَىٰ مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) .


ثم قال : ( يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ) وفي تفسير الآية الكريمة قال ابن كثير رحمه الله: خطوات الشيطان يعني : طرائقه ومسالكه وما يأمر به ، ( ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر ) : هذا تنفير وتحذير من ذلك ، بأفصح العبارة وأوجزها وأبلغها وأحسنها .


قال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : ( خطوات الشيطان ) : عمله . وقال عكرمة : نزغاته . وقال قتادة : كل معصية فهي من خطوات الشيطان . وقال أبو مجلز : النذور في المعاصي من خطوات الشيطان .


وقال مسروق : سأل رجل ابن مسعود فقال : إني حرمت أن آكل طعاما؟ فقال : هذا من نزعات الشيطان ، كفر عن يمينك ، وكل .
وقال الشعبي في رجل نذر ذبح ولده : هذا من نزغات الشيطان ، وأفتاه أن يذبح كبشا .


7 خطوات للشيطان

ويمكن حصر مكر الشيطان لابن آدم في سبع خطوات لا يزال بابن آدم حتى يوقعه فيها أو في أحدها , وهي :

الأولى: فأول وأعظم شر يريده من الإنسان شر الكفر والشرك، وعداوة الله ورسوله، فإذا ظفر بذلك من ابن آدم برد أنينه واستراح من تعبه معه وهو أول ما يريد من العبد فلا يزال به حتى يناله منه. فإذا نال ذلك صيره من جنده وعسكره واستنابه على أمثاله وأشكاله فصار من دعاة إبليس ونوابه.

الثانية: إن يئس من العبد وآمن نقله إلى شر البدعة وزينها له، فإن يئس منه من ذلك وكان ممن سبق له الإسلام في بطن أمه نقله إلى المرتبة الثانية من الشر وهي: البدعة وهي أحب إليه من الفسوق والمعاصي، لأن ضررها في نفس الدين وهو ضرر متعد وهي ذنب لا يتاب منه وهي مخالفة لدعوة الرسل، ودعا إلى خلاف ما جاؤوا به وهي باب الكفر والشرك، فإذا نال منه البدعة وجعله من أهلها بقي أيضا نائبه وداعيا من دعاته.

الثالثة: إن عجز عنه فلم يقبل البدعة نقله إلى شر الكبائر على اختلاف أنواعها فهو أشد حرصا على أن يوقعه فيها. ولاسيما إن كان عالما متبوعا فهو حريص على ذلك لينفر الناس عنه.

الرابعة: إن عجز عنه فلم يقبل الكبائر نقله إلى شر الصغائر التي إذا اجتمعت فربما أهلكت صاجها؛ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: إياكم ومحقرات الذنوب، فإن مثل ذلك مثل قوم نزلوا بفلاة من الأرض. وذكر حديثا معناه أن كل واحد منهم جاء بعود حطب حتى أوقدوا نارا عظيمة فطبخوا واشتووا، ولا يزال يسهل عليه أمر الصغائر حتى يستهين بها فيكون صاحب الكبيرة الخائف منها أحسن حالا منه.

الخامسة: إن عجز عنه فلم يقبل الصغائر، أشغله بالمباحات عن الطاعات والواجبات، فينشغل بالمباحات التي لا ثواب فيها ولا عقاب، بل عاقبتها فوت الثواب الذي ضاع عليه باشتغاله بها.

اظهار أخبار متعلقة



السادسة: إن عجز عنه فلم يقبل الاشتغال بالمباحات، أشغله بالعمل المفضول عن الفاضل كإشغاله بالنوافل حتى تفوت الفرائض وهكذ، فيأمره بفعل الخير المفضول ويحضه عليه ويحسنه له. إذا تضمن ترك ما هو أفضل وأعلى منه.
السابعة: إن عجز عنه في كل  الخطوات الستة السابقة سلط عليه حزبه من شياطين.

اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة


اضافة تعليق