هل كل الندم بعد المعصية توبة؟

محمد جمال حليم الأحد، 26 يناير 2020 07:40 م
هل تظن فضح معصيتك فضيلة

لا أحد يخلو من لحظة ضعف يقع فيها في المعصية.. إذ لا عصمة إلا للأنبياء. ويختلف حال النسا بعد وقوعهم في المعصية على أحوال، فمنهم من يألف المعصية لا يستشعر أنه أخطا ويصير الأمر بالمسبة له عاديا جدا فلا يلوم نفسه ولا يسمح لغيرن بنفسه وكأنه فعل ما ينبغي أن يفعل وهذا الصنف قد ختم على قلبه وصار بينه وبين المعصية علاقة وهو بهذا يحتاج أن يعي خطورة ذلك على قلبه ويجدد التوبة.

تختلف أحوال بعد المعصية.. فمنهم من لا يبالي ومنهم من يتأثر ويندم ندما يقعده عن العمل .. بخلاف من يستثمر المعصية لتكون بداية جديدة له على طريق الخير .. وهو الأفضل.

ومنهم من يندم ويسارع بالتوبة ويلوم نفسه ولا يمل من تكرار التوبة كلما أخطأ أو أساء في حق الله وحق نفسه وذلت قدمه للمعصية، وهذا الصنف يجاهد نفسه وعليه أن يبتعد عن أسباب المعصية ولا عليه من تكرار التوبة وسيتوب الله عليه.
على أنه ينبغي أنه يعلم أن ليس كل الندم وحده، نعم هناك من يبكي ويصرخ ويتألم بل ربما يعاقب نفسه بالضرب والحرمان ويصاب بحالة نفسية سيئة تجعله يبتعد عن الناس ويهمل واجباته إذ يصيبه الانهيار، والإحباط، والشعور بضيق الصدر.. فهل يعني هذا أن نادم. الندم التي تكون به التوبة؟

اظهار أخبار متعلقة

إن ما يفعله هذا الإنسان غير مطلوب، ولا مأمور به، إنما الندم المأمور به هو: تألم القلب لفعل الذنب، وتمنيك أن لم تكن فعلته، ويكفيك أن تندم بقلبك على الذنب، ثم تستأنف حياتك بنشاط، وجد، وتسعى لتدارك ما فرط منك: بالاجتهاد في الطاعة، والاستكثار من الحسنات وهذا الندم الإيجابي الذي لا يقعدك عن الحياة بل يجعلك تجدد نشاطك وتقبل على عملك بهمة جديدة ولا تقف عند حدود المعصية والبكاء.

اظهار أخبار متعلقة


وينبغي أن يعلم أن الله تعالى لم يكلفك بما ليس في طاقتك.. جميل أنك استشعرت خطورة الذنب لكن الجمل أن تتخذ من هذا العلم طريقا لتغيير واقعك لتغير نفسك للأفضل وتقبل على الحياة من جديد.

اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة

أخبار متعلقة
اضافة تعليق