لا تدع على ولدك فتفسده

عمر نبيل الأحد، 26 يناير 2020 03:22 م
لا-تدعو-على-ولدك-فتفسده


الدعاء على الابن من أخطر ما حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم، نظرًا لآثاره السلبية، إذ سرعان ما يلبث الولد يكبر، فيفسد حاله، فيستغرب الأب.

ويردد: والله ما كنت هكذا.. حينها أدرك أنه سبق ودعا عليه، فدعاء الأب مؤكد لا يرد، فإياك عزيزي الأب أن تدعو على ولدك، لأن الدعاء سيكون سببًا في هلاكه.

اظهار أخبار متعلقة


ويروى أنه جاء رجل إلى أحد الصالحين، يشكو إليه عقوق ولده، فسأله الرجل الصالح: أدعوت عليه؟
ويروى أنه جاء رجل إلى أحد الصالحين، يشكو إليه عقوق ولده، فسأله الرجل الصالح: أدعوت عليه؟
قال: نعم قال: اذهب فقد أفسدته. فإن الدعاء على الأولاد لا يزيدهم إلا فسادًا وعنادًا وعقوقًا، ثم أول من يشتكي من هذا العقوق هو من تسرع بالدعاء.. فلا تدع على أولادكم.. بل أدعوا لهم بالهداية والرضا والتوفيق.

نصيحة نبوية

النصائح النبوية في تربية النشء، كبيرة ومتعددة، وعظيمة، وقد نهتم فقط بتعلم نصائح صلى الله عليه وسلم في توجيه الأبناء وتربيتهم، وربما في تعلم الأبناء عدم عقوق الآباء، وننسى الطرق التي تؤدي إلى ذلك، وهي الأهم، ومن ذلك، أنه قد يدعو أب ما على ولده فيفسده.

لذلك نهى النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال صلى الله عليه وسلم: «لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من الله ساعة يسأل فيها عطاء فيَستجيب لكم».

انظر لروعة التحذير، عسى أن يواكب الدعاء ساعة إجابة فيقع الدعاء، فما الأزمة، أن يظل لسانك رطبا من ذكر الله، والدعاء لك ولأهل بيتك، وخصوصًا أولاد؟.


قوة الدعاء على الابن

من قوة الدعاء على الابن، أن الله حذر حتى من مقاطعة الأب وإن كان على غير دين المسلمين
من قوة الدعاء على الابن، أن الله حذر حتى من مقاطعة الأب وإن كان على غير دين المسلمين
، فأنه لما نزلت الآية الكريمة: «وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۖ وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا ۖ وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ۚ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ».

فيروى أن أم مصعب ابن سعد كانت لما علمت بإسلامه أقسمت ألا تأكل، وقالت له: إن دينك يأمرك ببر الوالدين، فظلت على هذا الحال لثلاثة أيام، حتى تعبت، فظلت تدعو على ابنها، فأنزل الله عز وجل هذه الآية الكريمة، حتى وإن كان أحد الوالدين على غير دين المسلمين لم يتخط الإسلام مرحلة احترام وتبجيل الآباء.

اضافة تعليق