مثلما هناك حسنات جارية.. هناك سيئات جارية أيضًا

عمر نبيل الأحد، 26 يناير 2020 02:25 م
زي-ما-فيه-حسنات-جارية.


عزيزي المسلم، اعلم أنه مثلما هناك حسنات جارية، تمهد الطريق لدخول الجنة، هناك أيضًا سيئات جارية، تمهد الطريق والعياذ بالله إلى النار.

 فكما هناك أمور يثاب عنها العبد بعد موته، ومنها كما بين المصطفى صلى الله عليه وسلم: « من علم علمًا، أو أجرى نهرًا، أو حفر بئرًا، أو غرس نخلاً، أو بنى مسجدًا، أو ورث مصحفًا، أو ترك ولدًا يستغفر له بعد موته»، هناك أيضًا أفعال يظل يعاقب عليها العبد بعد موته.

اظهار أخبار متعلقة

ومن ذلك قصة عمرو بن لحي الذي نقل عبادة الأصنام من الشام إلى مكة، ومنها إلى الجزيرة العربية بكاملها
ومن ذلك قصة عمرو بن لحي الذي نقل عبادة الأصنام من الشام إلى مكة، ومنها إلى الجزيرة العربية بكاملها
، فقيل أن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم رآه مرتين في النار، مرة ليلة أسرى به، والثانية في صلاة الكسوف.


سيئات تكتب للإنسان في القبر

هناك أفعال تكتب في سجل الإنسان حتى وهو في القبر، وتكون في ميزان سيئتاته يوم القيامة. يقول الله تعالى موضحًا أهوال هذا اليوم: «وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَد » (الكهف: 49).

ثم وسط هذه الصدمة يكتشف أن أوزاره تتضاعف، فيتعجب أكثر، وهو ما حذر منه المولى سبحانه، ومع ذلك لم يستيقظ الناس من سباتهم العميق، قال تعالى: «لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ » (النحل: 25).


صور السيئات الجارية

هذه الأوزار ستكون ثقيلة جدًا على العبد، وكيف لا وهي تضاف إلى سابق أعماله في الدنيا، قال تعالى يبين ذلك: «وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ » (العنكبوت: 13).

 لذلك لابد من الحذر من صور السيئات الجارية، والتي تتمثل أغلبها في نشر المعتقدات الباطلة
 لذلك لابد من الحذر من صور السيئات الجارية، والتي تتمثل أغلبها في نشر المعتقدات الباطلة
، ومن ثم أي شخص يسير خلفك تحمل معه في وزره، مثلما فعل قابيل عندما قتل هابيل، فهو سيحمل وزر كل فرد يقتل أخيه الإنسان حتى تقوم الساعة.

وأيضًا الفتوى بغير علم توقع صاحبها في بلاء شديد، ويحمل وزر من يعمل بهذه الفتوى لبعد وفاته، وحتى تقوم الساعة، طالما استمرت.

وأيضًا من يلهي الناس عن طاعة الله عز وجل، بأي فعل أو تصرف، تأكيدًا لقوله تعالى: «قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ».

وعلى كل مسلم أن يحذر من الوقوع في مثل هذه الأمور التي تنغص عليه حياته حيا وميتًا، حتى يلقى وجه ربه الكرينم مؤمنًا موحدًا.

اضافة تعليق