ذكرهم بالاسم في كتابه.. تسعة أشخاص لا يحبهم الله

أنس محمد الأحد، 26 يناير 2020 01:04 م
تسع أشخاص لا يحبهم الله ذكرهم بالاسم في كتابه


لا يوجد شيء أكثر تحديدًا للمعصية التي يكرهها الله سبحانه وتعالى، من أن الله جل وعلا ذكر أصحابها بالاسم، وأعلن أنه لا يحبهم، الأمر الذي يجب أن يستشعر معه المؤمن خطورة هذه الأفعال التي تضعك ضمن أصحابها، والتي تستجلب كراهية الله، من شدة قبح هذه الأفعال، في الوقت الذي يحصل فيه المؤمن على رضا وحب الله سبحانه و تعالى حال تخلى عن هذه الصفات البغيضة، وابتعد عما لا يحبه الله عز وجل.


فمن هم الذين لا يحبهم الله عز وجل وذكرهم في كتابه الكريم:


1/ المفسدون:



يقول الله تعالى في سورة المائدة: ﴿ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ﴾ [المائدة: 64].

يقول الله تعالى في سورة المائدة: ﴿ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ﴾ [المائدة: 64].

وفي سورة القصص: ﴿ وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ﴾ [القصص: 77].


 ما هو الفساد؟

الفساد هو: العُدول عن الاستقامة إلى الإفساد ، وأعظم الفسادِ الشركُ بالله؛ فإن الشرك بالله أعظم الذنوب وأكبرها، ثم يلي الشرك بالله قتْل النفس بغير حق، ثم السحر، ويشمل الشرورَ والمعاصي وما يتعلق بحقوق العباد؛ كالقتل، والتخريب، والسرقة، وأكل حقوق اليتامى وأموالهم، وهكذا كل كبائر الذنوب وأبوابها هي من الفساد في الأرض.



  2/ الظالمون:

 قال الله تعالى في سورة آل عمران: ﴿ وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ﴾ [آل عمران: 57].

وقال أيضا في نفس السورة: ﴿ إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ﴾ [آل عمران: 140].


وفي سورة الشورى: ﴿ وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ﴾ [الشورى: 40].


 ما هو الظلم؟

الظلم وضْعُ الشيء في غير موضعه، ومجاوَزة الحق، والتعدي على الآخرين في أموالهم أو أعراضهم.

أنواع الظلم

ظلم العبد فيما يتعلق بجانب الله، وهو الشركُ، وهذا أعظمها؛ قال تعالى على لسان لقمان لابنه: ﴿ وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ﴾ [لقمان: 13].

ظلم العبد لنفسه: وذلك بترك الواجبات، والانغماس في الشهوات والمعاصي؛ كبيرها، وصغيرها.
ظلم العبد لنفسه: وذلك بترك الواجبات، والانغماس في الشهوات والمعاصي؛ كبيرها، وصغيرها.

ظلم الإنسان لغيره مِن عباد الله، ومخلوقاته؛ قال الذهبي: "الظلمُ يكون بأكل أموال الناس، وأخْذِها ظلمًا، وظلم الناس: بالضرب، والشتم، والتعدي، والاستطالة على الضعفاء".



 3/ المختال:

 قال الله تعالى في سورة النساء: ﴿ وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا ﴾ [النساء: 36].

  وفي سورة لقمان: ﴿ وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ﴾ [لقمان: 18].


وفي سورة الحديد: ﴿ لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ﴾ [الحديد: 23].


مَن هو المختال؟



هو المتكبِّر المُعْجَبُ بنفسه، الذي يختال ويزهو في المشْي، ويفتخر بالحسب والنسب والمال، وينظر إلى الناس بعين الاحتقار، وهو الذي يدَّعي لنفسه ما ليس عنده؛ ليفتخرَ على غيره.



 4/ الكافرون:

قال الله تعالى في سورة الروم: ﴿ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ ﴾ [الروم: 45].


أنواع الكفر

1- كُفرُ التَّكذيب: وهو اعتقاد كذب الرُّسل.

 2- كفر إباء واستكبار بأن يقرَّ أن ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم حقٌّ من ربه؛ لكنه يرفض اتباعه.

3- كفر الشكِّ .

4- كفر الإعراض: بأن يُعرِض بسمعه وقلبه عن الرسول صلى الله عليه وسلم.

5- كفر النِّفاق: وهو إظهارُ الإسلام والخير، وإبطان الكفر والشر.



5/ الخائنون:

قال تعالى في سورة الحج ﴿ إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ ﴾ [الحج: 38].
قال تعالى في سورة الحج ﴿ إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ ﴾ [الحج: 38].

وقال في سورة النساء: ﴿ وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا ﴾ [النساء: 107].



 ما هي الخيانة؟



خيانة العقيدة: وهو أن يأتي بناقضٍ من نواقضها، كأن يستحل ما حرَّم الله.

خيانة الأعراض: من هذا الباب ما يفعله بعض المسلمين مِن إدخال بعض المفسدات التي تضرُّ أهله، وتفسد عليهم دينهم، وهذا من الخيانة للأمانة التي اؤتمن عليها.

خيانة المسلمين: بأخذ أموالهم، أو انتهاك أعراضهم، أو أخذ حقوقهم.

6/ المسرفون:
قال تعالى في سورة الأنعام: ﴿ وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴾ [الأنعام: 141].

وفي سورة الأعراف: ﴿ يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴾ [الأعراف: 31].

معنى الإسراف

الإسراف هو: مُجاوزة الحَدِّ في كل ما يفعله الإنسان؛ ولذلك يُقال: أسْرَف على نفسه بالمعاصي، وإن كان الإسراف في الإنفاق أشهرَ.

 7/ المستكبرون:

قال تعالى في سورة النحل: ﴿ لَا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِين ﴾ [النحل: 23].


والاستكبار: الامتناع عن قبول الحق مُعاندةً وتَكَبُّرًا، والاستكبار أن يرى الفرد نفسَه كبيرًا، ويظهر التكبر ولم يكن كذلك حقيقة.

 8/ الفَرِحُون:


قال تعالى في سورة القصص: ﴿ إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ ﴾ [القصص: 76].


9/ المعتدون:

قال تعالى في سورة البقرة: ﴿ وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ﴾ [البقرة: 190].


 وفي سورة المائدة: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ﴾ [المائدة: 87].

وسورة الأعراف: ﴿ ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ﴾ [الأعراف: 55].

والاعتداء هو إلحاقُ الضرر بالآخرين من غير وجه حقٍّ، أو تجاوز الحد المقرر في أخْذ الحق.


أخبار متعلقة
اضافة تعليق