"رشوة" و"عملية اغتيال".. محاولة يهودية للهروب من شروط النبي

عامر عبدالحميد الأحد، 26 يناير 2020 11:06 ص
رشوة-وعملية-اغتيال..-محاولة-يهودية-للهروب-من-شروط

أكبر داء كان في بني إسرائيل وورثه اليهود عبر أجيالهم، هو المكر والخديعة، وكثرة التحايل على الأحكام، وهي ما أوقعهم في كثير من العقوبات.

وعندما تواجدوا في المدينة، استخدموا كل الحيل لأجل النيل من الرسول والمسلمين، ونفس الأمر قاموا به في خيبر بعد أن فتحها الرسول، حيث كان هذا سببا في جلائهم من خيبر بأمر من الفاروق عمر رضي الله عنه، في خلافته.

اظهار أخبار متعلقة


روى البخاري أن خيبر لما فتحها رسول الله- صلى الله عليه وسلم- سألت اليهود رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أن يقرهم فيها على نصف ما خرج منها من التمر.
سألت اليهود رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أن يقرهم فيها على نصف ما خرج منها من التمر.


 وقالوا: دعنا يا محمد نكون في هذه الأرض، نصلحها، ونقوم عليها، ولم يكن لرسول الله- صلى الله عليه وسلم- ولا لأصحابه غلمان يقومون عليها، وكانوا لا يفرغون أن يقوموا عليها، فأعطاهم رسول الله- صلى الله عليه وسلم- خيبر على أن لهم النصف من كل زرع ونخل.

وقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: نقركم فيها على ذلك ما شئنا.

وكان بداية مكرهم أن الصحابي عبد الله بن رواحة كان يأتيهم كل عام ليؤدوا شطر ما اتفقوا عليه، فشكوا إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- شدة تحصيل ابن رواحة لهم، ومع ذلك أرادوا أن يرشوا ابن رواحة.

 فقال الصحابي ابن رواحة : يا أعداء الله، تطعموني السحت،  والله لقد جئتكم من عند أحب الناس إلىّ- يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم-، والله يعلم أنكم أبغض الناس إليّ ولا يحملني بغضي إياكم وحبي إياه على أن لا أعدل عليكم، فقالوا: بهذا قامت السموات والأرض، فأقاموا بأرضهم على ذلك.

فلما كان زمان خلافة الفاروق عمر، غشوا المسلمين، وألقوا عبد الله بن عمر من فوق بيت فكسروا يديه، ويقال بل سحروه بالليل وهو نائم على فراشه، فأصبح كأنه في وثاق.

 وجاء أصحابه، فأصلحوا من يديه، فقام عمر خطيبًا في الناس، فقال: إن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- عامل يهود خيبر على أموالها
فقال: إن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- عامل يهود خيبر على أموالها
، وقال: نقركم ما أقركم الله، وإن عبد الله بن عمر خرج إلى ماله هناك فعدي عليه من الليل، فجزعت يداه، وليس لنا هناك عدو غيرهم، وهم تهمتنا، وقد رأيت إجلاءهم، فمن كان له سهم بخيبر فليحضر حتى نقسمها، فلما أجمع على ذلك، قال رئيسهم، وهو أحد بني الحقيق: لا تخرجنا ودعنا نكون فيها كما أقرنا أبو القاسم وأبو بكر، فقال عمر لرئيسهم: أتراني نسيت قول رسول الله- صلى الله عليه وسلم- : "كيف بك، إذا ارفضت بك راحلتك تؤم الشام يوما، ثم يوما".

اضافة تعليق