أمرنا النبي بسبعة .. ونهانا عن سبعة.. ما هم؟

أنس محمد السبت، 25 يناير 2020 01:46 م
سبعة-أمرنا-بهم-النبي-وسبعة-نهانا-عنهم..-فماهم؟


أمرنا النبي بسبع هي:

عيادة المريض

اتباع الجنائز

تشميت العاطس

إبرار المقسم

نصرة المظلوم

إجابة الداعي

إفشاء السلام

ونهانا النبي عن سبع هي:

خواتيم الذهب

الشرب في الأواني الفضة

المياثر الحمر

القسي

لبس الحرير

الاستبرق

الديباج


اظهار أخبار متعلقة


عن أَبي عُمارة الْبراءِ بنِ عازبٍ رضي اللَّه عنهما قَالَ: "أَمرنا رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم بِسبْعٍ، ونهانا عن سبعٍ: أَمرنَا بِعِيادة الْمرِيضِ، وَاتِّبَاعِ الْجنازةِ، وتَشْمِيتِ الْعاطِس، وَإِبْرارِ الْمُقْسِمِ، ونَصْرِ المَظْلُومِ، وَإِجابَةِ الدَّاعِي، وإِفْشاءِ السَّلامِ
أَمرنا رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم بِسبْعٍ، ونهانا عن سبعٍ: أَمرنَا بِعِيادة الْمرِيضِ، وَاتِّبَاعِ الْجنازةِ، وتَشْمِيتِ الْعاطِس، وَإِبْرارِ الْمُقْسِمِ، ونَصْرِ المَظْلُومِ، وَإِجابَةِ الدَّاعِي، وإِفْشاءِ السَّلامِ
. وَنَهانَا عَنْ خواتِيمَ –أَوْ: تَختُّمٍ بالذَّهبِ- وَعنْ شُرْبٍ بالفضَّةِ، وعَنِ المَياثِرِ الحُمْرِ، وَعَنِ الْقَسِّيِّ، وَعَنْ لُبْسِ الحَرِيرِ وَالإِسْتَبْرَقِ وَالدِّيبَاجِ" مُتَّفَقٌ عليه.

وفي روايةٍ: "وإِنْشَادِ الضَّالةِ فِي السَّبْعِ الأُولِ"



من أهم نصائح النبي صلى الله عليه وسلم التي يدل فيها أمته على الخير واجتناب الشر، جاءت في هذا الحديث، حيث أمرنا بسبع هي:

عيادة المريض أولها، لما لها من فضل وأثر على المريض، وعلى نفسيته التي تحتاج لزيارة الأقارب والأصدقاء، كنوع من تقديم الدعم له.

ومن فضل الذي يعود المريض أنه يكون في معية الله -عز وجل-، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا ابْنَ آدَمَ، مَرِضْتُ فَلَمْ تَعُدْنِي، قَالَ: يَا رَبِّ، كَيْفَ أَعُودُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ، قَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلاَنًا مَرِضَ فَلَمْ تَعُدْهُ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ عُدْتَهُ لَوَجَدْتَنِي عِنْدَهُ ...)،.

وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: (ما مِن مسلِمٍ يعودُ مُسلِمًا غدوةً إلَّا صلَّى عليهِ سبعونَ ألفَ ملَكٍ حتَّى يُمسيَ، وإن عادَهُ عشيَّةً إلَّا صلَّى عليهِ سبعونَ ألفَ ملَكٍ حتَّى يُصبِحَ، وَكانَ لَه خريفٌ في الجنَّةِ).، وقال النبي صلى الله عليه وسلم أيضا: " : (من عاد مريضًا خاض في الرحمةِ، حتى إذا قعد استقرَّ فيها).

اتباع الجنائز

روى البخاري ومسلم وغيرهما عَن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "مَنْ شَهِدَ الْجَنَازَةَ حَتَّى يُصَلِّيَ عليها فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ شَهِدَها حَتَّى تُدْفَنَ كَانَ لَهُ قِيرَاطَانِ قِيلَ: وَمَا الْقِيرَاطَانِ قَالَ مِثْلُ الْجَبَلَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ".

وفي رواية البخاري: "مَنْ اتَّبَعَ جَنَازَةَ مُسْلِمٍ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا وَكَانَ مَعَهُ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا وَيَفْرُغَ مِنْ دَفْنِهَا فَإِنَّه يَرْجِعُ مِنْ الْأَجْرِ بِقِيرَاطَيْنِ كُلُّ قِيرَاطٍ مِثْلُ أُحُدٍ وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ رَجَعَ قَبْلَ أَنْ تُدْفَنَ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِقِيرَاطٍ".

روى مسلم في صحيحه عَن عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رضي الله عنهما – أَنَّهُ كَانَ قَاعِدًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ – رضي الله عنهما إِذْ طَلَعَ خَبَّابٌ صَاحِبُ الْمَقْصُورَةِ فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَلَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ؟ يَقُول أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مَنْ خَرَجَ مَعَ جَنَازَةٍ مِنْ بَيْتِهَا وَصَلَّى عَلَيْهَا وَاتبعَهَا حَتَّى تُدْفَنَ كَانَ لَهُ قِيرَاطَانِ مِنْ أَجْرٍ، كُلُّ قِيرَاطٍ مِثْلُ أُحُد،ٍ وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ رَجَعَ كَانَ لَهُ مِنْ الْأَجْرِ مِثْلُ أُحُدٍ" فَأَرْسَلَ ابْنُ عُمَرَ خَبَّابًا إِلَى عَائِشَةَ – رضي الله عنها - يَسْأَلُهَا عَنْ قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ فَيُخْبِرُهُ بِمَا قَالَتْ وَأَخَذَ ابْنُ عُمَرَ قَبْضَةً مِنْ حَصَى الْمَسْجِدِ يُقَلِّبُهَا فِي يَدِهِ حَتَّى رَجَعَ، فَقَالَ: قَالَتْ: عَائِشَةُ: صَدَقَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَضَرَبَ ابْنُ عُمَرَ بِالْحَصَى الَّذِي كَانَ فِي يَدِهِ الْأَرْضَ ثُمَّ قَالَ لَقَدْ فَرَّطْنَا فِي قَرَارِيطَ كَثِيرَةٍ".

فتشييع الجنازة يذكر بالآخرة، ويزهد في الدنيا، ويدفع إلى العمل الصالح والتخفف من المعاصي
فتشييع الجنازة يذكر بالآخرة، ويزهد في الدنيا، ويدفع إلى العمل الصالح والتخفف من المعاصي
، وفيه أيضا طمأنية وسكينة وانشراح صدر يجد ذلك من كان يؤمن بالله واليوم الآخر إيماناً قوياً.

 تشميت العاطس

 روى البخاري في صحيحه عن أنس بن مالك – رضي الله عنه.. قال: عَطَسَ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَمَّتَ أَحَدَهُمَا وَلَمْ يُشَمِّتْ الْآخَرَ فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: "هَذَا حَمِدَ اللَّهَ، هَذَا لَمْ يَحْمَدْ اللَّهَ".

وكذلك الكافر لا يجب تشميته ولا يسن؛ لأنه لا يستحق الدعاء له بالرحمة، ولكن يجوز أن يقال له ولأمثاله: يهديكم الله، ونحو ذلك.

 خرج أبو داود – وصححه الحاكم – من حديث أبي موسى الأشعري قال: كانت اليهود يتعاطسون عند النبي صلى الله عليه وسلم رجاء أن يقول: يرحمكم الله، فكان يقول: "يهديكم الله ويصلح بالكم".

ويشمت العاطس مرتين أو ثلاثة، فإن عطس الرابعة قيل له: أمن مزكوم ونحو ذلك.

وروى مسلم في صحيحه وأبو داود والترمذي عن سلمة بن الأكوع: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم، وعطس عنده رجل، فقال له: يرحمك الله، ثم عطس أخرى فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألرجل مزكوم؟".

وهناك أمور أخرى لا يسن التشميت فيها، منها: أن يكون العاطس على الخلاء، أو من سمع عطاسه، فإنه لا يشمته إلا بعد أن يفرغ كل منهما، بأن يقول العاطس بعد فراغه: الحمد لله، فيقول له أخوه: يرحمك الله.

ومنها إذا كان الخطيب على المنبر، فإن أخاه لا يشمته إلا بعد الفراغ من الخطبة.

إجابة الداعي إلى وليمة أو عقيقة

من العلماء من أوجبها بشرط ألا يكون فيها محرم، ومنهم من قال هي سنة من السنن، بشرط أن يكون وقته يسمح بذلك.
من العلماء من أوجبها بشرط ألا يكون فيها محرم، ومنهم من قال هي سنة من السنن، بشرط أن يكون وقته يسمح بذلك.

فعن ابن عمر – رضي الله عنهما – أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى وَلِيمَةٍ فَلْيَأْتِهَا".

وعن أبي هريرة – رضي الله عنه – أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ تَرَكَ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ".

نصر المظلوم

من أوجب الواجبات وأعظمها أجراً عند الله عز وجل، وهو مروءة لا يتخلى عنها المؤمن، وقد وردت في نصر المظلوم أحاديث كثيرة منها:

ما وراه البخاري في صحيحه عن أنس بن مالك – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا قالوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ننصَرْهُ مَظْلُومًا فَكَيْفَ ننْصُرُهُ ظَالِمًا؟ قَالَ تاخذ فوق يديه" أي تَضع يَديك فَوق يَديه، وَتَمنعهُ مِن ضَرب أَخِيهِ، وفي رواية للترمذي قال: "تَكُفُهُ عَنْ الظُّلْمِ فَذَاكَ نَصْرُكَ إِيَّاهُ".

وروى البخاري أيضاً عن أبي موسى الأشعري – رضي الله عنه – أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إِنَّ الْمُؤْمِنَ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا وَشَبَّكَ أَصَابِعَهُ".

وقال تعالى في سورة الحجرات: { وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } (الحجرات:9-10).

إبرار المقسم

وهو الاستجابة له فيما طلبه وأقسم عليه إن كان ما طلبه في قدرته، ولم يكن محرماً، ولا منافياً للمروءة، وكان المقسم رجلاً صالحاً، وإلا لم يلزمه البر يقسمه لا على سبيل الوجوب ولا على سبيل الندب.

والمسلم مطواع لأخيه المسلم، يكون عند حسن ظنه دائماً، لا يخيب رجاءه، ويخذله، ولا يحقره، ولا يحرجه، ولا يجد منه ما ينقبض له صدره، على أنه لا ينبغي للمسلم أن يحلف بالله على كل شيء يريد فعله أو تركه، فإن ذلك يعد استخفافاً بالمقسم به – تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً، أو نجعل الله عرضة لإيماننا، فقد نهانا الله عن ذلك بقوله في سورة البقرة: { وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } (البقرة: 224).

أي لا تعرضوا اسم الله للحلف به، أن تبروا بوعد، أو توفوا بعهد، أو تتقوا شيئاً كنتم تفعلونه، أو أن تصلحوا بين متخاصمين.

اضافة تعليق