بعد طول غياب.. رقص لما رأى النبي فقبل جبهته

عامر عبدالحميد السبت، 25 يناير 2020 11:33 ص
بعد طول غياب.. رقص لما رأى النبي فقبل جبهته



كانت هجرة الصحابة إلى الحبشة بأمر من النبي صلى الله عليه وسلم، وقد لاقوا هناك من الشدة ما لاقوا، مع البعد عن الوطن، وأكبر منذ ذلك كله هو فراق النبي صلى الله عليه وسلم.

وقد كان قرار العودة من أكبر القرارات سعادة لهم وللنبي صلى الله عليه وسلم، حيث قال صلى الله عليه عند رجوعهم بقيادة الصحابي جعفر بن أبي طال وقد تزامنت عودتهم مع فتح خيبر قال : " لا أدري بأيهما افرح بفتح خيبر أم بقدوم جعفر".

اظهار أخبار متعلقة


وقد روي أنه لما قدم رسول الله- صلى الله عليه وسلم- من خيبر، وقدم جعفر من الحبشة
وقد روي أنه لما قدم رسول الله- صلى الله عليه وسلم- من خيبر، وقدم جعفر من الحبشة
، تلقاه رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فقبل جبهته، ثم قال: "والله ما أدري بأيهما أفرح، بفتح خيبر، أم بقدوم جعفر".

وحكي أيضًا أنه لما قدم جعفر بن أبي طالب تلقاه رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فلما نظر جعفر إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- "حجل" يعني مشى على رِجْل واحدة إعظامًا منه لرسول الله- صلى الله عليه وسلم- فقبل رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بين عينيه.


وتفاصيل العودة أن الصحابي أبا موسى الأشعري- رضي الله عنه- قال: لما بلغنا مخرج النبي- صلى الله عليه وسلم- ونحن باليمن، فخرجنا مهاجرين إليه أنا وإخوان لي، أنا أصغرهم، أحدهم أبو رُهْم، والآخر أبو بردة في ثلاثة أو اثنين وخمسين رجلا من قومي فركبنا سفينة، حتى جئنا مكة-، ثم خرجنا في بر حتى أتينا المدينة- فألقتنا سفينتنا إلى النجاشي بالحبشة.

يقول: فوافقنا جعفر بن أبي طالب وأصحابه عنده، فقال جعفر: إن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بعثنا، وأمرنا بالإقامة، فأقيموا معنا، فأقمنا معه حتى قدمنا جميعا فوافقنا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- حين فتح خيبر قال: فأسهم لنا، وما قسّم لأحد غاب عن فتح خيبر شيئا إلا من شهد معه، إلا أصحاب سفينتنا مع جعفر وأصحابه، قسم لهم معنا.


وكان أناس يقولون لنا: يعني أصحاب السفينة: سبقناكم بالهجرة، فدخلت أسماء بنت عميس، وهي ممن قدم معنا يومئذ، على حفصة زوج رسول الله- صلى الله عليه وسلم- زائرة.


 وقد كانت هاجرت إلى النجاشي فيمن هاجر إليه، فدخل عمر على حفصة، وأسماء عندها
 وقد كانت هاجرت إلى النجاشي فيمن هاجر إليه، فدخل عمر على حفصة، وأسماء عندها
، فقال عمر حين رأى أسماء- رضي الله عنهم- من هذه؟ فقالت: أسماء بنت عميس فقال عمر: سبقناكم بالهجرة، نحن أحق برسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: فغضبت وقالت: كلا والله يا عمر، كنتم مع رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يطعم جياعكم، ويعلّم جاهلكم، وكنا في دار، أو أرض البعداء البغضاء بالحبشة، وذلك في الله وفي رسوله، وأيم الله لا أطعم طعاما، ولا أشرب شرابا حتى أذكر ما قلت لرسول الله- صلى الله عليه وسلم- وأسأله، والله لا أكذب ولا أزيغ ولا أزيد على ذلك.

فلما جاء رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قالت: يا نبي الله،  إن رجالا يفخرون علينا، ويزعمون إنا لسنا من المهاجرين الأولين، فقال: من يقول ذلك،  قلت: أن عمر قال كذا وكذا، فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: ما قلت له،  قالت: قلت له كذا وكذا.

 قال: ليس بأحق لي منكم، له ولأصحابه هجرة واحدة، ولكم أنتم أهل السفينة- هجرتان.
قالت: فلقد رأيت أبا موسى وأصحابه يأتوني أرسالاً يسألوني عن هذا الحديث، ما من الدنيا شيء هم أفرح، ولا أعظم في أنفسهم مما قال لهم رسول الله- صلى الله عليه وسلم.

اضافة تعليق