قصة عابد وامرأة ادعت أنها حامل منه.. ماذا فعل معها؟

عامر عبدالحميد السبت، 25 يناير 2020 09:24 ص
قصة عابد وامرأة ادعت أنها حامل منه.. ماذا فعل معها؟

للعبّاد والعارفين حكايات وأسرار دلّت على مدى قوة سلوكهم، وطمأنينة نفوسهم، لما وقر في قلوبهم من العمل وحسن الطاعة.

ومن هؤلاء "أبو جعفر أحمد بن مهدي"، الذي تعرض لواقعة لا تخطر على بال أحد.

اظهار أخبار متعلقة


 وتفاصيل القصة هو أن أحمد بن مهدي كان ذا مال كثير، فأنفقه كله على العلم، وذكر أنه لم يعرف له فراش أربعين سنة.
 وتفاصيل القصة هو أن أحمد بن مهدي كان ذا مال كثير، فأنفقه كله على العلم، وذكر أنه لم يعرف له فراش أربعين سنة.

يقول حاكيًا عن نفسه: جاءتني امرأة ببغداد ليلة من الليالي فذكرت أنها من بنات الناس، وأنها امتحنت بمحنة، وسألتني بالله أن تسترني، فقلت: وما محنتك؟

فقالت: أكرهت على نفسي، وأنا حبلى، وذكرت للناس أنك زوجي وأن ما بي من الحبل منك، فلا تفضحني، استرني سترك الله.

فسكت عنها ومضت، فلم أشعر حتى وضعت وجاء إمام الحي اذلي تسكن فيه المرأة في جماعة من الجيران يهنئوني بالولد فأظهرت لهم التهلل ووزنت في اليوم الثاني دينارين ودفعتهما إلى الإمام.

 فقلت: أبلغ هذا إلى تلك المرأة لتنفقه على المولود فإنه سبق ما فرق بيني وبينها.

وتابع في قصته: فكنت أدفع كل شهر دينارين وأوصله إليها بيد الإمام ، وأقول: هذه نفقة المولود إلى أن أتى على ذلك سنتان ثم توفي المولود فجاءني الناس يعزونني، فكنت أظهر لهم التسليم والرضا.

وأضاف العابد الصادق، أن المرأة جاءتني ليلة من الليالي بعد شهر ومعها تلك الدنانير التي كنت أبعث بها بيد الإمام فردتها إليّ،  وقالت: سترك الله كما سترتني.

 فقلت: هذه الدنانير كانت صلة مني للمولود، وهي لك فإنك ربيته فاعملي فيها ما تريدين.
 فقلت: هذه الدنانير كانت صلة مني للمولود، وهي لك فإنك ربيته فاعملي فيها ما تريدين.

ومن عجائب العبّاد أيضًا، ما ذكره محمد بن واسع ومالك بن دينار أننا كنا نزور أخواصا لنا بأرض فارس، فلما جاوزنا أحد الأماكن، إذا نحن برجل مجذوم متفطر قيحًا ودمًا.

 فقال له بعضنا: يا هذا لو دخلت هذه المدينة فتداويت وتعالجت من بلائك هذا،  فرفع طرفه إلى السماء ثم قال: إلهي أتيت بهؤلاء ليسخطوني عليك؟ لك الكرامة والعتبى بأن لا أخالفك أبدًا.

ومن عجائب العباد أيضًا، كان جرير بن عبد الحميد الرازي صاحب ليل، وكان له حبل يقولون: إذا أعيا تعلق به،  يريد أنه كان يصلي.

حكى الفقيه سفيان بن عيينة قال: قال لي ابن شبرمة الفقيه: عجبًا لهذا الرازي، يعني جرير بن عبد الحميد، عرضت عليه مائة درهم في الشهر من الصدقة فقال: يأخذ المسلمون كلهم مثل هذا؟ قلت: لا. قال: فلا حاجة لي فيها.

اضافة تعليق