عمري 30 سنة وأعاني من الخوف من الزواج.. ما الحل؟

ناهد إمام الجمعة، 24 يناير 2020 07:00 م
عمري 30 سنة وأعاني من الخوف من الزواج.. ما الحل؟


أنا شاب عمري 30 سنة، ولأنني أخاف من الزواج، مكثت حتى الآن لا أستطيع  الإقدام على خطوة التحدث مع فتاة ولو أعجبتني حول هذا الأمر.
منذ 3 شهور فقط، تجرأت وتشجعت وخطبت فتاة من أقاربي،  تحت ضغط أختي التي تريد أن تراني عريسًا، والمشكلة أنني لا زلت خائفًا من الزواج ومن إكمال التجربة.
أشعر بالتردد والخوف، وأود لو أفسخ هذه الخطبة، هل أنا مخطيء أم ماذا وكيف أتغلب على مشكلتي؟


أكرم- مصر
الرد:
مرحبًا بك يا صديقي، أقدر جيدًا مشاعرك وأتفهم موقفك.
وأود لو كانت رسالتك فيها المزيد من التفاصيل، والتعبير عن نفسك، ومشاعرك.
عندما يحدث هذا يا صديقي، وهو بالمناسبة يحدث وبكثرة، وأقصد به الخوف الزواج هو غالبًا يدور حول أمرين أو سببين، شائعين، عامين، وهناك أسبب أخرى شخصية خاصة.
أما هذان الأمران، فهما معاينة، ومعايشة علاقة زوجية مشوهة أو غير سوية بين الوالدين، أو أحد الأقرباء، والأمر أو السبب الثاني فهو الخوف من المسئولية.

اظهار أخبار متعلقة


فكلا الجنسين منهم من يخاف من الزواج لتعرضه لمعايشة علاقة سيئة، وتجربة غير جيدة بالمرة بين أبويه، ومن ثم تترسخ صورة ذهنية مغلوطة عن الزواج، كحقيقة وفكرة، والزواج من ذلك براء .


وهذه تحتاج إلى جلسة مع متخصص لتصحيح الأفكار والمفاهيم المغلوطة عن الزواج.


أما الخوف من المسئولية، فهي أمر شائع أيضًا، وذلك بسبب تصوير "المسئولية" على أنها شيء مرهق، متعب، وربما مدمر للشخص وحياته وحريته، وهذا أيضًا غير حقيقي، ومن المفاهيم المغلوطة والمشوهة عن المسئولية في الزواج.


فالمسئولية في حقيقتها تعني المشاركة، والعطاء، والاهتمام المتبادل، وتوزيع الأدوار، وكما يقولون في الأمثال الشعبية " القفة أم ودنين يشيلوها اتنين"، وهكذا الحياة الزوجية، يتشارك الزوجان في مواجهة تحدياتها، وصعوباتها، التي هي جزء من الحياة عمومًا، فإن الحياة سواء كنت عزبًا أو متزوجًا لا تخلو من كدر، ولا تمر بدون ازعاجات، وتحديات.
وهذه أيضًا تحتاج إلى جلسة وربما عدة جلسات لتغيير الفكرة المغلوطة حول المسئولية، وبالتالي تتغير مشاعرك نحو الزواج.
أنت بحاجة للجلوس مع نفسك، لتتعرف على السبب لخوفك يا صديقي من الزواج، وبمعرفة السبب يمكن حل المشكلة، فافعل ولا تتردد ولا تضع وقتًا أكثر من هذا في الخوف من "نعمة" من أجمل نعم الحياة التي منحها الله لعباده، نعم فعلاقة الزواج نعمة، وفرحة، وجمال ليس له شبيه، فالزواج هو العلاقة الوحيدة التي تتحقق بواسطتها اشباعات متعددة وضروية للشخص، كالاشباع العاطفي، والجسدي، والروحي، والنفسي، والاجتماعي، وتحقيق معاني كثيرة مهمة في الحياة، كالونس، والأمان، والاهتمام، والقبول، والدعم، ودمت بخير.

اظهار أخبار متعلقة



اضافة تعليق