تزوجته حتى لا يفوتني قطار الزواج وهو مطلق ومعه طفلان وتغيرت معاملته معي..ماذا أفعل؟

ناهد إمام الخميس، 23 يناير 2020 07:00 م
ماذا أفعل مع زميلي في العمل الذي تزوجته وهو مطلق ومعه طفلان وأصبح متغير معي؟

أنا زوجة عمري 40 سنة، تزوجت زميلي في العمل منذ 6 أشهر، وكان وقتها مطلق منذ 9 شهور ولديه طفلان يقيمان معه، بينما تطلقت زوجته وسافرت خارج البلاد.
مشكلتي أن زوجي رجل محترم، وطيب، وانسان حقيقي، لكنه أصبح متغيرًا معي منذ شهرين، وأصبح غير متحمل للمسئولية معي، وأنا حامل في شهري الأول ومتعبة، وأرعى أولاده من مطلقته، وأذهب إلى العمل، وهو لا يساعدني أبدًا، كما أنه أصبح كثير الحزن والانطواء، ولا يهتم بي ولا بمشاعري.
أصبحت أشعر أنني تسرعت في الزواج منه، وأنني لا أطيق هذه المعاملة، ولا هذه العيشة، أشعر أنني ضحية لتأخري في الزواج واضطراري للزواج من مطلق ولديه أولاد، وفي الوقت نفسه أحب زوجي ولا أريد الطلاق، أنا حائرة ولا أدري ماذا أفعل؟


مني- مصر
الرد:
مرحبًا بك يا صديقتي، أقدر مشاعرك، وما طرأ على حياتك من تغيير كبير، وتحدي واضح، لذا أتفهم موقفك، وسأحاول معك أن نتناقش معًا في جزئيات كثيرة، لعلك تجدين من بينها حلًا مناسبًا لمشكلتك.

اظهار أخبار متعلقة


صديقتي "أنت حامل"، فاسعدي أولًا بهذه المنحة، وهذا الرزق الرباني، مع "ادراك" معنى أنك "حامل"، أي شخص مختلف في هرموناته، وتأثيراتها على متاعب جسده، ومزاجه النفسي، وإحساسه بكل شيء، وتقييمه لكل شيء، أنت مختلفة لوضع طارئ ومؤقت، ضعي ذلك جيدًا في الحسبان، فزوجك لا يدرك ذلك غالبًا ولن يشعر به لأنه رجل، فانتبهي لنفسك.
النقطة الثانية التي أريد أن أتوقف معك فيها هي "مدة" طلاقه، زواجكما، تعارفكما.
لقد تزوجك يا صديقتي وزوجك غالبًا لازال مأزومًا من صدمة طلاقه وتحمله مسئولية الأطفال أيضًا، وربما هو لازال يعاني نفسيًا ويكابر، أو لا يدري.

لقد تزوجك يا صديقتي وزوجك غالبًا لازال مأزومًا من صدمة طلاقه وتحمله مسئولية الأطفال أيضًا، وربما هو لازال يعاني نفسيًا ويكابر، أو لا يدري.

لم تذكري شيئًا عن المدة التي تزاملتما فيها، هل هو زميلك منذ زمن طويل منذ أن كان متزوجًا، أم في فترة طلاقه، فهذه الجزئية ربما يمكنك من خلالها معرفة مدى التغيير الذي طرأ على شخصيته وبالتالي معرفة ما هو فيه الآن، هل هو طبعه، أو بسبب ما مر به، هل هو مؤقت، أو ممتد وغير قابل للتغيير وبالتالي نسأل أنفسنا بصدق عما يمكننا تحمله وما يمكننا عدم تحمله.
لقد وصفت زوجك بصفات على المستوى الانساني جميلة، ووصفتيه على المستوى العاطفي أنك أنت تحبينه، إذا أنت بحاجة للتعرف على مدى عاطفته تجاهك، هل يبادلك هو أيضًا الحب، وما هي طريقته في التعبير عنه، أنت بحاجة للإقتراب منه عاطفيًا بصدق للتعرف على ذلك، ومعرفة دورك في تلبية احتياجاته العاطفية خاصة بعد مروره بتجربة مريرة، فمهما يكن من أمر هكذا الطلاق"تجربة مريرة"، هل يشعر بأنه فشل وبالتالي فهو فاقد للثقة في نفسه، هل يشعر بفقد الثقة في النساء، والحب، وبالتالي لديه قرار داخلي ألا يحب مرة أخرى، هناك أسئلة كثيرة، اجاباتها مهمة، ولن تصلى لها إلا بالقرب الصادق منه، ومنح علاقتكما الوقت، والوقت، والوقت.
أنتما لا زلتما في مرحلة"تعارف زوجي"، ومعك تحدي كبير وهو "أطفاله"، أضف إليه "طفلك القادم"، ومدة تعارفكما وزواجكما قصيرة جدًا، وبالتالي من الطبيعي، والمنطقي، أن تشعري بكل هذا التعب، والضيق، والضغط النفسي، وغالبًا هو أيضًا.

اظهار أخبار متعلقة


 دعي فترة حملك تمر يا صديقتي، تقبلي الواقع، ولا تبذلي جهدًا فوق طاقتك، افعلي ما هو في استطاعتك، واصبري على زوجك، وقتكما في استكمال التعارف، اكثار أوقات الونس، تعزيز مشاعر الطمأنة، والأمان، تعميق المساحات المشتركة بينكما والعمل من خلالها، ربما تشعرين أن الأمر صعب، فالمبادرة والتحفيز سيكونان غالبًا من جهتك لكسب زوجك والقرب منه في هذه الفترة، ولكن صفاته الإنسانية التي ذكرتيها لو صدقت فإنه مبشرة، بأنه سيتغير من تلقاء نفسه، وسيقدم ويعطي مقابل تقديمك وعطائك.


ارفقي بنفسك، واعتن بها في هذه الفترة حتى تمر على خير ما استطعت، وتضعين مولودك بخير، لعل الله يحدث بعد ذلك أمرًا، وثقي أنه سيكون أمرًا طيبًا، مباركًا، على حياتك، واستقرارك، فقط البذل وفق طاقتك للقرب من زوجك وتفهمه كما ذكرت لك، والاستعانة بالدعاء والصلاة والذكر، وستأتي المشاركة، والتفاهم، والانسجام، والعطاء المتبادل، رويدًا، رويدًا، ودمت بخير.  

اظهار أخبار متعلقة


اضافة تعليق