احتضنته الحور العين.. ولم يصل لله ركعة

عامر عبدالحميد الخميس، 23 يناير 2020 09:44 ص
احتضنته الحور العين.. ولم يصل لله ركعة


تتجلى رحمة الله ورفقه بعباده، حيث ضربت لنا السيرة النبوية أمثالاً عديدة تجلت فيها رحمة الله بعباده في اللحظات الأخيرة، التي قادتهم إلى الجنة بعد أن كانوا على شفا حفرة من النار.

ومن هؤلاء "الأصيرم" الذي أسلم للتو في غزوة أحد، فتقدم فقاتل فقتل، بعد إسلامه مباشرة، فقال عنه النبي صلى الله عليه وسلم : "عمل قليل وأجر كثيرًا".

اظهار أخبار متعلقة


كما حدث ذات الأمر مع " العبد الأسود"، في غزوة خيبر، والذي كان راعيا للغنم لأحد رؤساء اليهود.
كما حدث ذات الأمر مع " العبد الأسود"، في غزوة خيبر، والذي كان راعيا للغنم لأحد رؤساء اليهود.

 فقد روى الصحابي أنس بن مالك، أن عبدًا حبشيًا لرجل من أهل خيبر كان يرعى غنمًا لهم، لما رآهم قد أخذوا السلاح واستعدوا لقتال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- سألهم: ما تريدون؟ قالوا: نقاتل هذا الرجل، الذي يزعم أنه نبي.

 فوقع في نفسه ذكر النبي- صلى الله عليه وسلم- فخرج بغنمه ليرعاها، فأخذه المسلمون، فجاءوا به لرسول الله- صلى الله عليه وسلم- فكلمه ما شاء الله أن يكلمه.

فقال الرجل: ماذا تقول، وماذا تدعو إليه؟ قال: "أدعوك إلى الإسلام وأن تشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، وإن لا تعبد إلا الله".

قال العبد: وماذا يكون لي إن شهدت بذلك، وآمنت بالله تعالى، قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- : "لك الجنة إن آمنت على ذلك"،  فأسلم العبد، وقال: يا رسول الله إني رجل أسود اللون قبيح الوجه، منتن الريح، لا مال لي، فإن قاتلت هؤلاء حتى أقتل، أدخل الجنة؟ قال: " نعم".

 قال: يا رسول الله إن هذه الغنم عندي أمانة فكيف بها؟
 قال: يا رسول الله إن هذه الغنم عندي أمانة فكيف بها؟
فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- : "أخرجها من العسكر، وارمها بالحصباء فإن الله- عز وجل- سيؤدي عنك أمانتك"، ففعل، وأعجب رسول الله- صلى الله عليه وسلم- كلمته، فخرجت الغنم تشتد مجتمعة كأن سائقا يسوقها حتى دخلت كل شاة إلى أهلها.

 فعرف اليهودي أن غلامه قد أسلم، ثم تقدم العبد الأسود إلى الصف، فقاتل فأصابه سهم فقتله، ولم يصل لله- تعالى- سجدة قط، فاحتمله المسلمون إلى عسكرهم.

 فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- : " أدخلوه الفسطاط، فأدخلوه خيمة رسول الله- صلى الله عليه وسلم- حتى إذا فرغ رسول الله- صلى الله عليه وسلم- دخل عليه، ثم خرج فقال : لقد حسن إسلام صاحبكم، لقد دخلت عليه، وإن عنده لزوجتين له من الحور العين".

كما قال صلى الله عليه وسلم: "لقد حسّن الله وجهك، وطيب ريحك، وكثر مالك، لقد رأيت زوجتيه من الحور العين ينزعان جبته يدخلان فيما بين جلده وجُبّته".

اضافة تعليق