نقاء القلب أكثر ما يدخل الناس الجنة.. كيف ذلك؟

محمد جمال حليم الأربعاء، 22 يناير 2020 06:40 م
Vنقاء-القلب

الإخلاص في العمل، وحب الناس، وطهارة النفس.. من الأمور التي دعا إليها الإسلام وحث عليها.
وإن جاز التفاضل في هذه الأمور فسلامة الصدر من البغض والحقد والضغينة تكون في المرحلة الأولى إذا ما قور بعابدات كثيرة.. فهي منبع والساس فالقلب هو المضغة التي غن صلحت صلح الجسد كله وغن فسدت فسد الجسد كله.. ومن ثم كانت يتوقف قبول الطاعات والعبادات  على صلاح النية وسلامة الصدر.

القلب مضغة صغيرة لكنه موضع عناية الله تعالى بالإنسان وصلاح العمل متوقف عليه.

ولقد أكد الإسلام على هذا المعنى في أكثر من موضع ففي القرآن يقول تعالى في سورة ق يؤكد الله اتعالى على صفات أهل الجنة فيقول: "وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ (31) هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ (32) مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ ".. وفي الحديث " ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب "

اظهار أخبار متعلقة

ويوضح حديث هذا المعنى جليا وفي غاية الوضح حيث ذكر على وجه التفصيل والدقة ما يستحق به العبد الجنة إن تساوو في اعمال الخير؛ فعنأنس بن مالك قال: كنا جلوسا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة، فطلع رجل من الأنصار تنطف لحيته من وضوئه، قد تعلق نعليه في يده الشمال، فلما كان الغد، قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك، فطلع ذلك الرجل مثل المرة الأولى، فلما كان اليوم الثالث، قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل مقالته أيضا، فطلع ذلك الرجل على مثل حاله الأولى، فلما قام النبي صلى الله عليه وسلم تبعه عبد الله بن عمرو بن العاص فقال: إني لاحيت أبي، فأقسمت أن لا أدخل عليه ثلاثا، فإن رأيت أن تؤويني إليك حتى تمضي فعلت، قال نعم، قال أنس: وكان عبد الله يحدث أنه بات معه تلك الليالي الثلاث، فلم يره يقوم من الليل شيئا، غير أنه إذا تعار وتقلب على فراشه، ذكر الله عز وجل، وكبر حتى يقوم لصلاة الفجر، قال عبد الله: غير أني لم أسمعه يقول إلا خيرا، فلما مضت الثلاث ليال -وكدت أن أحتقر عمله- قلت: يا عبد الله؛ إني لم يكن بيني وبين أبي غضب ولا هجر ثم، ولكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لك ثلاث مرات: يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة، فطلعت أنت الثلاث مرار، فأردت أن آوي إليك لأنظر ما عملك فأقتدي به، فلم أرك تعمل كثير عمل، فما الذي بلغ بك ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: ما هو إلا ما رأيت، غير أني لا أجد في نفسي لأحد من المسلمين غشا، ولا أحسد أحدا على خير أعطاه الله إياه، فقال عبد الله: هذه التي بلغت بك وهي التي لا نطيق.

اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة


 وقد بين الحديث الشريف أن ما استحق به العبد دخول الجنة مثل سلامة صدره من الحقد والحسد والضغينة وهذه أمور عظيمة تحتاج لمران حتى يرتاح القلب ويحب للآخرين ما يحبه لنفسه.. وتلك منزلة عالية ودرجة رفيعة لا يصل إليها إلا من وفقه الله للسعي إليها.

اضافة تعليق