عظمة الأم: يضربني في أحشائي لأطمئن عليه

عمر نبيل الأربعاء، 22 يناير 2020 01:05 م
أمك.. المرأة التي ضربتها وأنت في أحشائها فأحبتك


ليس هناك مخلوق أعظم من الأم، فهي التي بذلت من راحتها وصحتها لأجل أن تحيا.

تقول إحدى الأمهات معبرة عن حبها لأبنائها: «كنت أنتظره يضربني داخل أحشائي حتى أطمئن عليه»، لا يهمها الألم، فالألم بالنسبة لها هو ما تتمناه لأجلك.

اظهار أخبار متعلقة

وعلى الرغم من ذلك، تجد هناك من يمد يده على أمه من أجل إرضاء زوجته
وعلى الرغم من ذلك، تجد هناك من يمد يده على أمه من أجل إرضاء زوجته
، كيف طوعت له نفسه أن يضمر لأمه كل هذا الغضب، مهما كان السبب، وهي التي يحييها صوته، ويميتها صمته وإن كان مجرد نوم.

شكر الأم والتقرب إلى الله

الغريب، أنه لا يمكن أن تجد أحدًا لا يعرف مدى وأهمية الأم في حياته، بل من المستحيل أن تجد أحدًا لا يعرف كيف أوصى الله عز وجل بها، وكيفية رعايتها، ومع ذلك ترى كثيرين، لا يهتمون لذلك، ويعاملون أمهاتهم أقسى المعاملة، ولا يدرون أنها الأم التي وصى بها المولى جل جلاله، وجعل حقها فوق كل حق.

قال تعالى: « وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ » (لقمان: 14).

أمك ثم أمك

من منا لا يحفظ الحديث الشهير: «أمك، ثم أمك، ثم أمك»
من منا لا يحفظ الحديث الشهير: «أمك، ثم أمك، ثم أمك»
.. عندما رد المصطفى صلى الله عليه وسلم ثلاثًا على من سأله: من أحق الناس بحسن صحبتي؟.. ولما لا وهي الأم.. صاحبة أكبر فضل على الإنسان بعد الله عز وجل، فيا من تريد مغفرة الذنوب وستر العيوب.

يروى أنه أتى إلى النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم رجل فيقول: أذنبت ذنبًا كبيرًا؛ فهل لي من توبة؟ فقال له النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «هل لك من أم؟»، قال: لا، قال: «فهل له من خالة؟»، قال: نعم، قال: «اذهب فبرها».

وجود الأم وحده يكفي لأن يزيل الذنوب مهما كانت، بل أنه إذا لم تكن موجودة فمن الممكن بر الخالة لأنها بمنزلة الأم.

وهذا رجل من صحابة النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم يحدوه شوقه إلى الجنة، وتتعالى همته لاسترضاء المولى عز وجل، فيمشي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيقول: يا رسول الله، ائذن لي بالجهاد، فيقول له النبي صلى الله عليه وسلم: «هل لك من أم؟»، قال: نعم؛ فقال: «الزم رجلها؛ فثم الجنة».

أخبار متعلقة
اضافة تعليق