"رأس المشاكل".. تحكمات الخطيب.. حب أم خنقة؟

ياسمين سالم الأربعاء، 22 يناير 2020 11:05 ص
تحكمات-الخطيب-حب-أم-خنقة



تنظر بعض الفتيات خلال فترة الخطوبة بعين الرفض إلى تدخل خطيبها في حياتها، باعتبارها "تحكمات وخنقة" غير مقبولة، في حين ينظر إليها الرجل على أنها انعكاس لشخصيته التي ستتعامل معها الفتاة فيما بعد، ومن أجل تعويدها على نظام التعامل معها، ظنًا أن بهذا الأسلوب سيتجنبان المشاكل والخلافات فيما بعد.

ويؤكد خبراء العلاقات الأسرية، أن الحياة أبسط من التحكم والتعقيد، فالله خلق الرجل والمرأة وشرع الزواج وأكد على أسسه، وهي المودة والرحمة، مشيرين إلى ضرورة أن يكون لكل طرف مساحته الخاصة، وأنه لا جيب لأحدهما ان يتعدى عليها بدافع الحب أو القوامة.

اظهار أخبار متعلقة



 وتقول "مي. م: "خطيبي يتحكم في بشكل كبير، الخروج بحساب والدخول بحساب حتى الكلمة
 وتقول "مي. م: "خطيبي يتحكم في بشكل كبير، الخروج بحساب والدخول بحساب حتى الكلمة
، النوم والاستيقاظ كل شيء، لابد أن يكون على علم به ويتدخل فيه، في بداية الأمر كنت أراه حبًا وخوفًا، لكن بعد شهور من الخطوبة، أشعر بخنقة وكره للحياة معه".

 أما "هبة. أ" فتقول: "خطيبي في فترة الإعجاب والتعارف كان طيبًا جدًا، كل شيء مباح، حتى لا يضايقني، لكن بمجرد لبس خاتم الخطبة تحول لسجان: "امسحي كل الولاد"، "خرجت امتى ورجعت امتى، وإزاي أصلاً تخرجي من غير متقوليلي"، "روحت اشتريت حاجة بعد الشغل مع مين وليه متقوليش؟"، ومن الممكن نقضي أسابيع في الخناق والمشاكل، وقد يصل الأمر للتهديد بالانفصال بسبب هذه الأمور التافهه، صحيح أنا أحبه جدًا، وأعلم أنه طيب وحنين، ولكني لا أري مثل هذه الأمور سوى تحكمات فارغة لا حق له فيها، ولكني أحبه فغصبًا عني أتحمله لذلك".

 لكن "غدير.ك" ترى أنه لا علاقة للحب بمثل هذه التصرفات، قائلة: "الحب شيء والشك شيء آخر
 لكن "غدير.ك" ترى أنه لا علاقة للحب بمثل هذه التصرفات، قائلة: "الحب شيء والشك شيء آخر
، فالتحكمات تكون من باب الشك، لا يوجد شاب يثق في حبيبته أو خطيبته ومراته ويتعامل معها بهذا الأسلوب، فأرى كل من يحاول أن يفرض شخصيته على شريكة حياته شخص ضعيف يريد أن يثبت لنفسه أنه قوي بالاستقواء على شريكته، ومحاولته لإلغاء شخصيتها، وكل بنت أو سيدة تسمح بهذا الأسلوب فهي تستحق المعاناة والعيش في عدم استقرار، الحياة بسيطة وجمالها أن يشارك الرجل المرأة ويهون عليها ولا يضغط عليها ويرهقها".

في المقابل يدافع "ياسر.ع" عن حقه في فرض رأيه على خطيبته، قائلاً: "خطيبتي ومن حقي عليها تسمع كلامي، كيف لها أن ترى هذا تحكمًا، أنا أحبها وأحاول أنا أعرفها بطبعي، الذي لابد أن تتأقلم عليه، لنعيش حياة مستقرة بعد الزواج، هيافة البنات ولعب العيال ما يصعب الدنيا ويكثر من حالات الانفصال والفركشة، إذا أحبت الفتاة الشاب تأقلمت على نظام حياته، وفي الأول والآخر هو يحبها، ويخشى عليها الوقوع في مشاكل لا قدر الله الدنيا غابة، والناس ليسوا كما تظن البنات، وهنا تكمن المشكلة، أن الرجل يرى الدنيا على حقيقتها بحكم عملهـ واختلاطه بالناس بصورة أكبر".

 وتقول الدكتورة هويدا الدمرداش، مستشارة العلاقات الأسرية، إن العلاقات التي يكون فيها الرجل مؤمنًا تمامًا بالالتصاق، ولا يسمح بمساحة لشريكة الحياة تكون "خنيقة"، وهو للأسف يفعل ذلك نتيجة تربيته على هذا الأسلوب، وعلاجها يكون عن طريق تعليمه والتوضيح له.

وتوضح أن بعض الرجال تحب السيطرة والخضوع للطرف الآخر، لأن هذا الخضوع يشعره بالراحة
وتوضح أن بعض الرجال تحب السيطرة والخضوع للطرف الآخر، لأن هذا الخضوع يشعره بالراحة
، وأغلب من يعاني من هذا الأمر يكون مريضًا نفسيًا ويحتاج لعلاج.

 تؤكد الدمرداش، أن العلاقة "الخنيقة" معرضة للانهيار بعد الزواج خاصة إذا كان أحد الطرفين "خنيقًا" ومتحكمًا والآخر يعشق للحرية، لذا يجب من البداية التأكد من القدرة على التأقلم مع شخصية الطرف الأخر، لتجنب الوقوع في الانفصال، أو الاستمرار في حياة غير مستقرة كلها مشاكل وخناق.

غير أنه – والكلام لها – "للأسف الأكثرية فاهمين إن أي أحد في أي علاقة لابد أن يكون مسيطرًا، لتكون العلاقة ناجحة وهو أمر خاطئ تماما، لأن الأغلبية يكون السيطرة لديهم سيطرة بمفهومها المريض، بمعنى أن طرف يقهر الآخر".


وتوضح مستشارة العلاقات الأسرية، أن التربية تفرق جدًا، لذا يجب على الآباء توخي الحذر في تربية الأبناء حتى عندما يتزوجون لا "يخنقون" زوجاتهم باسم القوامة، ولا تحنق الزوجات أزوجهن باسم الحب.

اضافة تعليق