مفاوض الرسول في "الحديبية" ليس قرشيًا.. ما قصة اختياره؟

عامر عبدالحميد الأربعاء، 22 يناير 2020 10:27 ص
ليس-قرشيا..-وترأس-المفاوضات-مع-الرسول-في-الحديبية..-لهذا


كشفت المفاوضات التي أجرتها قريش مع النبي صلى الله عليه وسلم، في صلح الحديبية عن جانب آخر في الحياة السياسية التي كانت تعيشها قريش.

فعندما قررت قريش أن ترسل وفودا سياسية إلى النبي صلى الله عليه وسلم لمنعه من أداء العمرة، اختارت أكبر مفوضيها، لكنها كسرت هذا البروتوكول السياسي الذي يقتضي أن يكون على رأس الوفد رجلاً وسيدًا من قريش، حيث جعلت في إحدى الوفادات أثناء المفاوضات " عروة بن مسعود الثقفي"، وهو سيد الطائف وثقيف.

اظهار أخبار متعلقة


وكان أول من جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم للمفاوضات "بديل بن ورقاء" الخزاعي
وكان أول من جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم للمفاوضات "بديل بن ورقاء" الخزاعي
، فلما قدموا على رسول الله- صلى الله عليه وسلم- سلموا، فقال بديل بن ورقاء: جئناك من عند قومك، كعب بن لؤي، وعامر بن لؤي، قد استنفروا لك الأحابيش – حلفاء لقريش- ومن أطاعهم، قد نزلوا بالحديبية، معهم الإبل والنساء والصبيان، يقسمون بالله لا يخلون بينك وبين البيت حتى تباد خضراؤهم.

فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: " إنا لم نأت لقتال أحد، إنما جئنا لنطوف بهذا البيت، فمن صدنا عنه قاتلناه، إن قريشًا قد أضرت بهم الحرب ونهكتهم فإن شاءوا ماددتهم مدة يأمنون فيها، ويخلون فيما بيننا وبين الناس، فإن أصابوني فذلك الذي أرادوا وإن ظهر أمري على الناس كانوا بين أن يدخلوا فيما دخل فيه الناس أو يقاتلوا بعد راحة ، وإن هم أبوا فو الله لأجهدن على أمري.

فوعى بديل مقالة رسول الله وقال: سأبلغهم ما تقول، وعاد وركبه إلى قريش، فقال ناس منهم: هذا بديل وأصحابه، وإنما يريدون أن يستخبروكم فلا تسألوهم عن حرف واحد.

 فلما رأى بديل أنهم لا يستخبرونه قال: إنا جئنا من عند محمد، أتحبون أن نخبركم عنه؟
 فلما رأى بديل أنهم لا يستخبرونه قال: إنا جئنا من عند محمد، أتحبون أن نخبركم عنه؟

 فقال عكرمة بن أبي جهل، والحكم بن العاص- وأسلما بعد ذلك- مالنا حاجة بأن تخبرونا عنه، ولكن أخبروه عنا إنه لا يدخلها علينا عامه هذا أبدا حتى لا يبقى منا رجل.

وأثناء الحديث، أشار عليهم عروة بن مسعود الثقفي- وأسلم بعد ذلك- بأن يسمعوا كلام بديل فإن أعجبهم قبلوه وإلا تركوه.

 فقال صفوان بن أمية والحارث بن هشام- وأسلما بعد ذلك- أخبرونا بالذي رأيتم وسمعتم، فقال بديل لهم: إنكم تعجلون على محمد- صلى الله عليه وسلم- إنه لم يأت لقتال إنما جاء معتمرًا وأخبرهم بمقالة النبي- عليه الصلاة والسلام- .

فقال عروة: يا معشر قريش أتتهمونني؟ قالوا: لا.، قال: ألستم بالوالد، قالوا: بلى، قال: ألست بالولد؟ قالوا: بلى.
فقال عروة: يا معشر قريش أتتهمونني؟ قالوا: لا.، قال: ألستم بالوالد، قالوا: بلى، قال: ألست بالولد؟ قالوا: بلى.

 وكان عروة ابن سبيعة بنت عبد شمس القرشية، فقال : ألستم تعلمون أني استنفرت أهل عكاظ لنصركم فلما تأخروا عنكم نفرت إليكم بنفسي وولدي ومن أطاعني؟ قالوا: قد فعلت، ما أنت عندنا بمتهم.

فقال: إني لكم ناصح، وعليكم شفيق، لا أدخر عنكم نصحا، فإن بديلا قد جاءكم خطة رشد لا يردها أحد أبدًا إلا أحد شر منها، فاقبلوها منه، وابعثوني حتى آتيكم بمصداقها من عنده، وأنظر إلى من معه، وأكون لكم عينا آتيكم بخبره.

 فبعثته قريش إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فجاء رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وكان جزءٍ وحلقة من حلقات المفاوضات التي تمت في النهاية بين النبي صلى الله عليه وسلم وسهيل بن عمرو قبل أن يسلم.

اضافة تعليق