ابنتى المراهقة تريد خلع الحجاب وأنا رافضة والشرطة ستأخذها مني لو اشتكتني

ناهد إمام الثلاثاء، 21 يناير 2020 08:00 م
6201826201752846753564


أنا أم عراقية ، ومقيمة مع زوجي وأولادي في السويد منذ العام  2015 .
ومشكلتي هي ابنتي ذات الـ16 ربيعًا، فهي تريد نزع الحجاب، وبدأت تضع الماكياج، وتحدثت معنا في ذلك وفشلت أنا وأبوها في اقناعها بصرف فكرة نزع الحجاب عن تفكيرها، واسمعناها  محاضرات دينية ، دون جدوى، فهي مصرة على تصرفاتها.
والمشكلة أننا هنا في السويد يوجد قانون لحماية الأطفال من أذى الآباء والأمهات، فإذا مثلًا قالت ابنتي لأحد معلميها، أن أهلي يجبرونني على لبس الحجاب، فمن الممكن أن يصدر بحكم من القضاء بحرماني من كل أطفالي وهم قصر، ماذا أفعل، أنا حائرة؟

فاتن- السويد

الرد:
مرحبًا بك صديقتي الأم الحائرة، فمع كامل تقديري لحرصك على ابنتك، وخوفك عليها، إلا أنني أذكرك يا صديقتي أنها "مراهقة"، وأنتم في "السويد"، وهي بلا حيلة، فمرحلتها بتحولاتها الهرمونية، وشدة حدتها تفعل بها الأفاعيل، كما أنها في بيئة لا تحفز على ارتداء الحجاب، وفي هذه المرحلة العمرية أيضًا يظهر وبحدة الرغبة في تقليد الأقران، والمقارنة معهم.

اظهار أخبار متعلقة


لا حل سوى "الاحتواء"، فالعناد شعار المرحلة، لا تتحدثي معها عن رفضكم لنزعها الحجاب ولا تسمعيها محاضرات لأنها ببساطة لن تسمع.
ما أراه أن تصادقيها، وأن تحاولي استمالتها، ولا بأس بايجاد صحبة صالحة تعرفينها عليهم بالاحتيال لا المباشرة حتى لا تنفر، أو تعتقد أنه فخ لإقناعها بعدم نزع الحجاب.
احتوي ابنتك يا صديقتي، وصادقيها، ولا تغيري معاملتك معها لو – لاقدر الله- نزعت حجابها بالفعل، فلا تجعلي حبك لها ولا قبولك لها مشروطًا بشيء.
أشعريها وبوضوح أنك تحبينها وستظلين ومهما حدث، فبذلك تحتوينها، حتى تمر العاصفة بهدوء، وتراجع هي نفسها، بدون أن تخسري علاقتك بها فترمي بنفسها في أحضان من يقبلونها بدون حجاب، وساعتها لن تكون الكفة في صالحكم أبدًا، وسيصعب الأمر ويتفاقم.

اظهار أخبار متعلقة


إلزمي ما سبق مع الدعاء لها وأخوتها، حتى تمر مراحل مراهقتهم على خير، فهذا ليس نهاية العالم، ولا نهاية ابنتك، فلا انسان، ولا شيء يبقى على حال واحدة، فأبشري ولا تيأسي أو تتوتري أو تخافي، حتى تحافظين على ابنتك، وعلاقتك معها وأبيها كذلك، واستقرار وشمل أسرتك.

اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة


اضافة تعليق