حقيقة وصف "حسان بن ثابت" شاعر الرسول بالجبن

عامر عبدالحميد الثلاثاء، 21 يناير 2020 01:48 م
حسان بن ثابت


الصحابة رضي الله عنهم بشر مثل البشر، اختارهم الله سبحانه وتعالى لصحبة نبيه، فنالوا شرفا لا يضاهيه شرف، ولكنهم في النهاية كان يعتريهم ما يعتري بني آدم منا بعض الضعف، الذين جبل عليه جميع البشر، ولكنهم كانوا أسرع الناس إلى كل خير، والبعد عن كل شر، ولا غرابة في ذلك، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتفقدهم، ويبث الإيمان في قلوبهم فيحيي نفوسهم.

وقد رويت حكايات كثيرة عن وصف شاعر الرسول صلى الله عليه وسلم حسان بن ثابت بـ " الجبن"، وتكلم في ذلك خلائق.

اظهار أخبار متعلقة



وأنكر ذلك الإمام ابن عبد البر وجماعة من العلماء، حيث احتجوا بأن ما ذكر في ذلك منقطع الإسناد
وأنكر ذلك الإمام ابن عبد البر وجماعة من العلماء، حيث احتجوا بأن ما ذكر في ذلك منقطع الإسناد
، وبأنه لو صح لهجي به حسان، فإنه كان يهاجي شعراء المشركين، ولو كانت فيه صفة الجبن لسبوه وعيّروه بها.

ومن الذين رووا أنه كان به هذه الصفة عميد السيرة النبوية " ابن اسحاق"، حيث روى عن السيدة صفية – عمة النبي صلى الله عليه وسلم- أنها كانت تقول: أنا أول امرأة قتلت رجلاً، كنت في حصن حسان بن ثابت، فكان حسان معنا في النساء والصبيان.

واضافت أن حسان لم يتحرك لقتل اليهودي الذي كان يطوف حول الحصن الذي يتواجد به النساء والأطفال.

وذكر الإمام السهيلي أن حسان بن ثابت ربما كان مريضًا في ذلك اليوم بعلة منعته من شهود القتال في غزوة الأحزاب، وهذا أولى ما يؤول عليه.

وقال ابن الكلبي: كان حسان بن ثابت لَسِنا شجاعًا، فأصابته علة أحدثت فيه الجبن، فكان لا ينظر إلى قتال ولا يشهده.

وأصل القصة كما رواها أهل السير، أنه في غزوة الأحزاب وضعت النساء والأطفال بين الحصون، وشبكوا المدينة بالبنيان من كل ناحية فهي كالحصن، حيث كان حسان بن ثابت مع النساء والأطفال في الحصون.

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد خرج إلى الخندق فجعل نساءه وعمته صفية في حصن يقال له: فارع، وجعل معهم حسان بن ثابت.

 وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الخندق، فأقبل عشرة من يهود، فجعلوا يطوفون ويرمون الحصن.
 وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الخندق، فأقبل عشرة من يهود، فجعلوا يطوفون ويرمون الحصن.

تقول السيدة صفية: ودنا أحدهم إلى باب الحصن، وقد حاربت قريظة، وقطعت ما بينها وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس بيننا وبينهم أحد يدفع عنا، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في نحر العدو، لا يستطيعون أن ينصرفوا عنهم إلينا ، حيث أتانا آت، فقلت لحسان: يا حسان قم إليه فاقتله.

 فقال حسان: يغفر الله لك يا بنت عبد المطلب، والله لقد عرفت ما أنا بصاحب هذا، ولو كان ذلك في لخرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

 قالت صفية: فلما قال ذلك، ولم أر عنده شيئًا، أخذت سيفًا فربطته على ذراعي، ثم تقدمت إليه حتى قتلته.

فقلت: يا حسان، انزل إليه فخذ ما معه من سلاح، فإنه لم يمنعني من أخذه إلا أنه رجل.

قال: ما لي بسلبه من حاجة يا بنت عبد المطلب، فقلت له: خذ الرأس وارم به على اليهود، قال: ما ذاك فيّ، فأخذت هي الرأس فرمت به على اليهود.

 فقالوا: قد علمنا إن محمدا لم يترك من بالحصن ليس معهم أحد، فتفرقوا.

ولما أخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، ضرب لصفية بسهم كما يضرب للرجال، من غنائم الحرب.

اضافة تعليق