إذا صادفت إنسانًا حقيقيًا.. فتمسك به ولا تتركه

عمر نبيل الثلاثاء، 21 يناير 2020 10:52 ص
إذا-صادفت-إنسانًا-حقيقيًا..-إياك


يقول العلامة المتصوف شمس التبريزي : « إذا صادفت يومًا إنسانًا حقيقيًا فلا تدعه يغيب عن أفق الرّوح أبدًا».. بالتأكيد هذا الرجل الشاعر الفارسي الأصل، معه كل الحق فيما قال.

وما أحوجنا في هذا الزمان لمثل هذا الصديق، بات من المهم بمكان جدًا أنه حينما يجد الإنسان ما يحبه حب حقيقي، ويرعاه ويحفظه في الله فقط، من غير أي مصلحة، أن يتمسك به بكل ما أوتي من قوة.. لأنه أحياناً كل أمانيك تختصر في هذه الصدفة، وربما حياتك كلها تتوقف على مثل هذه الصدفة الجميلة، التي قد تكون أجمل هدية من الله عز وجل لك.


المعاملة بالمثل

قد يسأل أحدهم، وكيف يجد الإنسان، هذا الإنسان الذي لي كل هذا الحب الحقيقي؟

قد يسأل أحدهم، وكيف يجد الإنسان، هذا الإنسان الذي لي كل هذا الحب الحقيقي؟
، والإجابة بمنتهى البساطة، أن تقدم هذا الحب لأحدهم دون مقابل، سنجد من يقدمه لك أيضًا دون مقابل، خصوصًا لو تفهمت ووعيت معنى الآية الكريمة: «الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ ﴾ [الزخرف: 67).

فإذا كان الصديق يحبك في الله بالفعل، سيأخذ بيديك إلى الجنة، أما إذا كان ممن لا يتقربون إلى الله، فلاشك سيأخذ بيدك إلى طريق آخر، كما قال نبي الله إبراهيم عليه السلام لقومه: « إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ » (العنكبوت: 25).. إذن المآل والنهاية مرتبطين ارتباطًا وثيقا بصديقك، فاختر أيهما من تصاحب.

خير الأصحاب

في زحمة الدنيا، بالتأكيد يقل العثور على صديق أو خل، حبيب بالدرجة التي يخشى عليك من الهلاك
في زحمة الدنيا، بالتأكيد يقل العثور على صديق أو خل، حبيب بالدرجة التي يخشى عليك من الهلاك
، أو أن يستمر في تحملك مهما كانت ظروفك ومواقفك، لذا من يلتقي بخير الصحاب، عليه أن يتمسك به، بكل قوة.

فقد روى الترمذي عن عبدالله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه، وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره»، وما ذلك إلا لأن الصديق له تأثير كبير على صاحبه، كما جاء في السنة النبوية المطهرة.

وقد روى الشيخان عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، عن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم قال: «إنما مثل الجليس الصالح، والجليس السوء، كحامل المسك، ونافخ الكير، فحامل المسك: إما أن يحذيك -يعطيك مجانًا-، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحًا طيبة، ونافخ الكير: إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد ريحًا خبيثة».

اضافة تعليق