زوجي خلوق لكنه غير رومانسي وأنا ضقت به ذرعًا هل أتركه؟

ناهد إمام الإثنين، 20 يناير 2020 07:54 م
زوجي خلوق لكنه غير رومانسي وأنا ضقت به ذرعًا هل أتركه؟


أنا زوجة حديثًا ولدي طفل عمره سنة واحدة، ومشكلتي أن زوجي طيب وحسن الخلق، ولكنه قليل الكلام، منطوي على نفسه معظم وقته، لا يعبر لي عن مشاعره، ففيما عدا الغضب، والاستياء عندما لا يعجبه شيء ، أو تصرف أو كلام صادر عني، لا يعبر عن أي مشاعر أخرى مع أن حياتنا كأي زوجين فيها الحلو وفيها المر، وأنا أصبحت ضائقة ذرعًا به.
لم أتخيل نفسي في يوم من الأيام مع زوج هكذا، غير رومانسي، ولا يعرف متطلبات النساء ولا يلبيها ولا يهتم أصلًا بها.
أصبحت معظم وقتي أقضيه هربًا من ضيقي منه، في رعاية طفلي، ولكنني حزينة، وأصبحت نادمة على الزواج، ماذا أفعل؟


ريم- الأردن

الرد:
مرحبًا بك يا صديقتي، أقدر وأتفهم معاناتك، فتلبية احتياجاتك العاطفية حقك، ولا يمكن لأحد اشباعها لك غيره، ولكن دعيني أهمس في أذنك عن شيء من طبائع بعض الرجال، وما أراه أن زوجك منهم، فنحن عندما نقع في مشكلة كهذه لابد أن نبحث عن الأسباب"المحتملة" وهي في هذا السياق كثيرة، ولكنها تعتمد بشكل أساسي في الأغلب على طبيعة علاقته بوالدته، ونشأته في الطفولة والبلوغ.

اظهار أخبار متعلقة


فالرجال ممن لا يلقون بالًا للتعبير عن مشاعرهم إما كانت علاقتهم بأمهاتهم فيها شيء من الألم، القسوة، وبالتالي هو أصبح رافضًا لكي يعطي لأي أنثي ما لم يحصل عليه من والدته، أو لأن علاقة الوالدين به كانت جافة، ولم يكن بها قدر الحنان الكافي، أو أن هذا هو نمط التعامل بينهم جميعًا في الأسرة ، أو بين والديه، فهكذا كان والده ولم تشتكي والدته،  وبالتالي فهو يرى نفسه طبيعي!
وإن لم يكن كذلك، فإنه غالبًا من نوعية الرجال من يعتبرون التعبير عن مشاعرهم لزوجاتهم، نوعًا من الضعف، أو الخضوع، وهو ما يتنافى والرجولة، بل ويهددها في مقتل، هكذا يتصورون، وبعضهم مفرط في الجدية في الحياة وبالتالي فهو يرى مثل هذه الأمور من التفاهة وربما العبث!
وأيًا كانت الأسباب وراء عدم تعبير زوجك عن مشاعره وعواطفه تجاهك، فإن مسئوليتك يا صديقتي الآن ومهمتك لن تكون في المطالبة بحقك، ولا اطلاق أي حكم عليه.

اظهار أخبار متعلقة


فهناك نقطتان ايجابيتان  وسط كل هذا الذي يزعجك وأنت محقة،  ألا وهو قولك أنه"طيب وحسن الخلق"، وهذه ميزة ستسهل عليك الطريق إن شاء الله، وأنكما في بداية الزواج، حيث يمكن في البدايات أن نفعل الكثير في إطار التغيير.
أولًا عليك الجلوس مع نفسك، ومراجعة مواقف صمته منذ تعرفت عليه، لتتعرفي ما إذا كان ذلك طبعًا فيه ولكنك لم تنتبهي لذلك فترة الخطوبة أم أنه أمر طارئ.
لابد أيضًا بعد أن تحدثت معك عن الأسباب المحتملة لعدم تعبيره عن مشاعره، أن تبحثي عن السبب، فأيها يخص زوجك، فمعرفة السبب ستساعد كثيرًا بالطبع على الحل.
بعد ذلك كله إن وجدت أنه "طبعه" ، وأنه هكذا مع الجميع، فأنت وحدك من يمكنه اتخاذ القرار بامكانية التحمل لهذا الطبع مقابل مميزات أخرى موجودة في زوجك وأبرزها كما قلت حسن الخلق، أو لا، فالكمال ليس من طبع الدنيا.
وإن كان طارئًا، فلابد من التفتيش عن الأسباب، في نفسك، تصرفاتك، ردود أفعالك، فنحن نستطيع تغيير ما بأنفسنا بشكل أسهل من بذل الجهود لتغيير غيرنا، ولابد من التفكير في طرق لإخراجه من هذه الحالة مادامت ليست طبعًا فيه، كأن تبادري أنت بالتعبير عن مشاعرك، والإطمئنان عليه متلًا بعد وصوله للعمل، أو شراء هدية له لمناسبة خاصة كعيد ميلاده، أو حتى بدون مناسبة، الحرص على التعبير عن مشاعر الشكر والامتنان عندما يحضر شيئًا، ولا مانع من أن تعبري كلامًا عما تحبينه من مشاعر، وأشياء، وتذكري أنكما لازلتما في مرحلة التعارف الزوجي التي ربما تمتد لسنوات أكثرها 4 سنوات حتى يحدث الانسجام والتغيير المطلوب، ويتفهم كلًا منكما شخصية الآخر، ويتدرب على تلبيتها واشباعها.
نصيحتي ألا تتعجلي، وأن تعالجي الأمر بهدوء وأمل، فميزة حسن الخلق لدى زوجك –في رأيي- تستأهل منك ذلك، فهي أمر مبشر بالخير إن شاء الله، في أن يستجيب ويتغير تدريجيًا، ويستحق بذل الجهد والصبر مع الدعاء.

اظهار أخبار متعلقة



اضافة تعليق