من أهم علامات صبرك الجميل.. ألا يطلع أحد على مشاكلك

عمر نبيل الإثنين، 20 يناير 2020 02:56 م
من أهم علامات صبرك الجميل.. ألا يطلع أحد على مشاكلك


عزيزي المسلم.. اعلم يقينًا أنه من أهم علامات صبركالجميل، أنه لا أحد يرى أو يسمع أو يعلم مشاكلك، بل يراك الناس ويتصورون أنك بلا مشاكل من الأساس، فهذه ميزة لو تعلمها عظيمة، أن يستوي حالك في النقمة والنعمة.

فهذا أمر يفرحك حينما يراك الناس هكذا، شخص ليس لديه أي مشاكل، وأن الله وحده سبحانه وتعالى الذي يعلم مستودعك ومستقرك، لأنك تظهر الجانب المشرق فقط في شخصيتك، وتضحك وراضي بقضاء الله مهما كان، ولا تحاول أبدًا أن تثبت لمن حولك أنك تعيش بمشاكل، يكفيك أن الله يعلم ما بك، ويعلم مدى رضاك بقدره وقضائه مهما كان، فهذا من أكبر النعم عليك.

فن التألم الهادئ

هناك جملة عظيمة تقال عن ألم النبي الأكرم صلى اللهعليه وسلم، وهو فن التألم الهادئ، كان أكثر الناس هما وأكثرهم تبسما، فالإنسان لابد له أن يبتلى، لكن كيف تكون حالته وقت البلاء، هذا هو المهم، يقول تعالى يوضح ذلك: «وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِوَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ » (البقرة: 155 - 157).

 هنا الله عزوجل يضع الحل الأمثل، أن ترضى بما قسمه الله لك، وتسترجع أمرك كله لله عز وجل، حينها فقط، تنال الفضل الأعظم، وهو أن يمنحك الله صلاته ورحمته، ويكتبك مع المهتدين، انظر لثواب الصبر، ستعلم أن تصرفت تصرفا عظيما، وأنك تسير على خطى نبيك المصطفى صلى الله عليه وسلم فيفن التألم الهادئ.


مكاسب الصبر

للصبر مكاسب عظيمة، لا يشعر بها إلا من مر به، فهذا نبي الله أيوب عليه السلام، يبتليه الله عز وجل في جسده وصحته، فيصبر، فتكون النتيجة، عطاءً غير محدود، قال تعالى: «فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ ۖ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَابِدِينَ». للصبر مكاسب عظيمة، لا يشعر بها إلا من مر به

للصبر مكاسب عظيمة، لا يشعر بها إلا من مر به


فالصبر على البلاء يحط عنك سيئاتك وإن كانت مثل زبد البحر، وهو ما أكده النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، حيث قال: «ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه إلا حط الله به سيئاته كما تحط الشجرة ورقها».

وعن أم العلاء رضي الله عنها، قالت: عادني رسول الله صلى الله عليهوسلم وأنا مريضة، فقال: «أبشري يا أم العلاء؛ فإن مرض المسلم يذهب الله به خطاياه كما تذهب النار خبث الذهب والفضة».

اظهار أخبار متعلقة


اضافة تعليق