عمرو خالد:

هكذا كان رسولنا المصطفى نبيًا للرحمة ينبذ العنف والتطرف

الإثنين، 20 يناير 2020 05:10 م

أكد الدكتور عمرو خالد، الداعية الإسلامي، أن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم تعرضت في المائة عام الأخيرة لظلم كبير، بسبب التركيز على الغزوات التي خاضها في حياته، مقابل إغفال الجانب الإنساني الذي من أجله أرسله الله إلى العالمين، "وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ".
وأضاف "خالد" ، في حلقة من برنامجه "نبي الرحمة والتسامح"، أن عدد الغزوات التي غزاها النبي 27 غزوة، بمعدل 540 يومًا، أي سنة وخمسة أشهر تقريبًا من إجمالي 23 سنة هي مدة الرسالة، بينما أمضى أكثر من 21 عامًا في إعمار الأرض والبناء والعمل والإنتاج والتعليم لهذه الأمة.
وأشار إلى ما أورده الإمام الغزالي في كتابه "المستصفى" من أن عدد آيات القرآن 6236 آية، عدد آيات الفقه والأحكام والجهاد والقتال والأحكام 430 آية فقط، أي 7% فقط من مجموع آيات القرآن، بينما الـ 93% المتبقية أخلاق مرتبطة بالعقيدة.
ولفت إلى أن عدد الأحاديث النبوية، بكل درجاته، 60 ألف حديث، ما يتعلق منها بالفقه والقتال والحدود والأحكام 4200 حديث، أي ما نسبته 7% فقط من إجمالي الأحاديث الصحيحة.
وشدد خالد على "أننا بحاجة الآن أكثر من أي وقت مضى إلى ضرورة التركيز على الجانب الأهم في حياة النبي، وهو الجانب الإنساني منها، من خلال رؤية جديدة للسيرة النبوية تنظر إلى الجانب الحياتي في سيرة النبي، تسلط الضوء عن قرب حول معاني الرحمة والبناء والتسامح والخير والعاطفة وإصلاح الإنسان من داخله".
وتابع قائلاً: "فليس هناك من إنسان على وجه الأرض جمع الله له في حياته كل ما يحتاجه الناس إلى يوم القيامة إلا النبي ﷺ، وهذه من معجزاته؛ حيث لا يوجد نبي سواه تستطيع أن تقتدي به في كل حياتك؛ لأنه عاش حياة الغنى والفقر، الحاكم والمحكوم، الأعزب والمتزوج من امرأة وأكثر، زوج بناته ودفن أولاده، اشتغل أجيرًا عند الناس، وفي الوقت ذاته كان صاحب عمل، وغير مهنته 3 مرات".
وذكر أن السيرة يوجد فيها ما يلبي احتياجات العصر وحتى مع تغير الأزمان، وهذه من معجزات النبي، موضحًا أن المدخل إليها هو حب النبي الذي سيجعلك تقلده في أخلاقه، وسيدفعك إلى تقليده في رحمته وتسامحه، فترتقي بنفسك وتصير أفضل، والنبي أعظم الناس إنجازًا بشهادة الغرب "الخالدون مائة وأعظمهم محمد"، وحبك له يدفعك إلى أن تنجح وتحقق إنجازًا.
وأورد نماذج من تسامح النبي مع أعدائه، كدليل على أنه أحن خلق الله على الناس وأكثرهم تسامحًا، كما أنه كانت لديه القدرة على استخراج السمات المميزة لكل شخص، ويعرف إمكانياته ويوجها بشكل صحيح.

 

اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة


اضافة تعليق