"الشعراوي" يعرفك "كلمة السر" للتوفيق في كل أمور الحياة

عاصم إسماعيل الأحد، 19 يناير 2020 03:22 م


"فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ": (البقرة: 52)

يقول العلامة الراحل الشيخ محمد متولي الشعراوي:

ذكر الله يجب أن يتمثل للمؤمن في كل نفس من أنفاس حياته، لأن الإنسان لا حياة له إلا بقيومية الحق على هذه الحياة،  ولا ذاتية له إلا مستمدة من الله، فإن أراد أن تظل له حياة موفقة فليدم ذكر من وهب له هذه الحياة.
ونحن في عالمنا المادي، نستطيع أن ندرك ذلك بوضوح في الآية التي لا قوة لها، ولا طاقة من ذاتيتها، ولكن طاقتها تستمد من سواها؛ فمثلاً حين نركب السيارة، وقبل أن تتحرك، لا بد من قوة خارجة عن تكوينها لتقوم بها، ذلك هو ما نسميه "البطارية"، فإذا أردنا أن نشحن البطانية، نذهب إلى المصدر الأساسي الذي به تتكون الطاقة في البطارية، فإذا ذهبنا إلى المولد الذي يولد الطاقة، وجدنا مادة فيها لا دخل للإنسان فيها هي التي تولد هذه الطاقة، "مغناطيسية"، من الذي وضعها؟ سبحانه الله تعالى.

إذن كل حركة في الوجود مادية، مستندة إلى حركة أودعها الله في كونها، وسلسلها وسوف تنتهي إلى هذا، فقيومية الحياة، مادية أو معنوية، إنما سندها من الحق سبحانه وتعالى، فليظل دائمًا على ذكر لله، كلما أقبل على شيء، قال: انفعل لي أيه الشيء باسم الله، لأنه هو الذي سخرك لي، ولم أسخرك لا بطاقتي ولا قدرتي. 


حين يستقبل نعمة، يجب أن يقول فيها الحمد لله، حين تأتي مصيبة، يجب أن يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون. فيجب على المؤمن أن يكون دائمًا على ذكره، ليتصل بالمدد الأعلى بالقيومية، لتستمر له الحركة المباركة في الحياة، إن كان غير ذلك ولا يذكر الله، ويذكر الأسباب، فسيأخذ من الأسباب، ولا يأخذ بركة الأسباب.


اضافة تعليق