"وهم كبير".. سعادتك ليست لها علاقة بحلمك

عمر نبيل الأحد، 19 يناير 2020 02:44 م
الوهم-الأكبر..-سعادتك-ليست-لها-علاقة


وهم كبير أن يتخيل أو يتصور أحد أن سعادته مرتبطة بحلم ما.. إن تحقق لن يكون بحاجة إلى أي شيء آخر في هذه الدنيا، وإن لم يتحقق كأنها خسر كل شيء في حياته.

هنا لابد أن تعلم جيدًا أن مهما كان حلمك ومهما توصلت إليه، فإن فرحتك به ستأخذ وقتها، ثم تهدأ، وربما تأخذ وقتها، ثم تفيق لترى أن الأمر كله مجرد وهم بل وتتمنى أن تتخلص منه، لأنك لابد أن تعلم يقينا أن السعادة إنما تأتي في عمل الخير.

اظهار أخبار متعلقة



يقول تعالى: «مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ » (النحل: 97).

معنى الرضا

الرضا أن تتقبل كل ما أنت فيه، سواء كان خيرًا أو غيره، لكن بيقين أن ما عند الله خير
الرضا أن تتقبل كل ما أنت فيه، سواء كان خيرًا أو غيره، لكن بيقين أن ما عند الله خير
، وأنه لم يبتليك إلا ليختبرك، وأنك قادر على الصبر وتخطي أي محنة مهما طالت، إيمانًا ويقينًا في الله عز وجل.

لكن اعلم أن الرضا ليس له علاقة باستمرار اللهفة أو الشغف على أمر ما، لأنك ليس من المفترض من الأساس أن تعيش في هذه الحياة الدنيا وأنت ( ملهوف ) على أمر ما، لدرجة أنك قد تتصور أنك تموت حتى حصل عليه.

هنا توقف وأعد طريقة تفكيرك، اختار الطريق الوسط في انتظار حلمك، وأن يكون هذا الحلم سببًا لأن تعيش مرتاح البال ومطمئن.. حتى تستطيع أن تؤدي دورك ورسالتك في الحياة على أكمل وجه، لا أن يشغلك هذا الحلم عن دورك وعن حقيقة الحياة.. وهي أن هناك خالقًا يجب أن تعبده، وأن هناك رسالة لابد من إكمالها على أكمل وجه، وهذا لن يتحقق بالبعد عن الطريق الصحيح، وهو لاشك طريق الله عز وجل.

الفرق بين الحِلمين

الأول تفرح به جدًا، وتنبهر به جدًا، لكن لن تستطيع الاستمتاع به، ويحدث لك مجموعة من التخبط والاكتئاب
الأول تفرح به جدًا، وتنبهر به جدًا، لكن لن تستطيع الاستمتاع به، ويحدث لك مجموعة من التخبط والاكتئاب
، لأنك لن تكون أدركت معنى السعادة الحقيقية التي تنشدها.

أما الثاني، ففرحك به يكون بشكل معقول غير مبالغ فيه، وإذا كان هناك نقص ما تتقبله بشكل عادي، لأن هناك هدفا أكبر أمام عينك هو: ( أننا في هذه الحياة الدنيا في امتحان نؤديه ، بسلام وطمأنينة حتى لو في نقص ).. فالهدف الأكبر هو ( الله عز وجل ) .. هدف يضمن لك الرحمة والهدوء والطمأنينة في عِز الوجع، وهذا هو معنى الآية الكريمة: «لِّكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ ».

اضافة تعليق