كيف تتخلق باسم الله "العفو"؟.. التسامح عقيدة وسلوك

عمر نبيل الأحد، 19 يناير 2020 11:49 ص
السماحة.. عقيدة وسلوك




"غير قادر على نسيان ما حدث، ولست قادرًا على مسامحته".. بهذه الكلمات رفض أحدهم أن يسامح صديقًا له، أساء له في يوم من الأيام، لكنه عاد وطلب الصفح، لكن صديقه أعلنها صراحة أنه غير قادر على اتخاذ قرار السماح.. ونسي هذا الشخص أن العفو والسماحة عند المقدرة، بل تراه يتحجج بأنه غير قادر على العفو بأن العفو من سمات الله عز وجل، وليس من سمات البشر.

اظهار أخبار متعلقة


مع أن الله عز وجل خلق الإنسان ووضع فيه القدرة على العفو والسماحة، لكن هناك من يتعذر ويتحجج
مع أن الله عز وجل خلق الإنسان ووضع فيه القدرة على العفو والسماحة، لكن هناك من يتعذر ويتحجج
، وينسى أنه في وضع إذا سامح تقبله الله في عباده المقربين، قال تعالى: «وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ » (التغابن:14).


اعف يغفر الله لك

ينسى الإنسان حينما يوضع في موضع القادر على العفو، أنها حلقة، تدور ولا تتوقف عنده، وأنه لو عفا وأصفح، كان لاشك أجره على الله، تأكيدًا لقوله تعالى: «وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ».

لماذا أصبح ننسى هذه الهدية، وهذا الجزاء الكبير العظيم؟.. بل أن العفو والسماحة، لهو أمر إلهي، وليس فقط فضل بين الناس وبعضهم البعض.

استمع لقوله تعالى لتعي تمامًا أنه أمر من الله عز وجل: «وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ » (النور: 22).

العفو يرفع قدرك في الجنة

إذن عزيزي المسلم، تيقن أن العفو إنما هو عقيدة لابد أن توقن فيه
إذن عزيزي المسلم، تيقن أن العفو إنما هو عقيدة لابد أن توقن فيه
ا، ومن كمال إيمانك بالله عز وجل الذي أمرك بها، بل أنه من أرفع الصفات التي تعلي صاحبها في عليين من الجنة.

وهذا ما أكده المولى عز وجل في قوله تعالى: «وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ » (آل عمران:133 - 134).

ليس هذا فحسب، إلا أن الله عز وجل يخيره من الحور العين ما يشاء، تأكيدًا لقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «من كتم غيظا وهو قادر على أن ينفذه دعاه الله على رؤوس الخلائق حتى يخيره من الحور العين يزوجه منها ماشاء».

إذن لا تتأخر في الصفح طالما كنت قادرا على ذلك، ولا تتراجع بحجة أنك لست قادرا على السماحة، فالعفو من سمات الصالحين.

اضافة تعليق