الفرق بين العفو عند المقدرة.. والضعف والاستكانة

عمر نبيل الأحد، 19 يناير 2020 09:32 ص
الفرق بين العفو عند المقدرة.. والضعف  والاستكانة

العفو عند المقدرة من شيم وأخلاق الإسلام، التي حث عليها كثيرا، لكن لابد أن تعي جيدًا أن هناك فرقًا كبيرًا بين العفو عند المقدرة، والضعف والاستكانة.

فليست من الطيبة أو أن تكون صاحب قلب كبير، أن تعتذر لإنسان لأنك صفعته على وجهه حينما كان يحاول قتلك !!.. لأنه بالتأكيد لن يستوعب، لأنك حينها ستكون تعين ظالما على ظلمه وتساعده على أنه يخَدّر نفسه بشكل صحيح بأنه قوي ولا يستطيع أحد أن يواجهه، وهنا مكمن الخطورة.

اظهار أخبار متعلقة



تقبل تكرار الإساءة ليست حسنى

اعلم علم اليقين أنه ليس من الحسنى أن تظل تتعامل مع إنسان أساء لك ولم يتراجع ولا حتى أدرك أنه أخطأ
اعلم علم اليقين أنه ليس من الحسنى أن تظل تتعامل مع إنسان أساء لك ولم يتراجع ولا حتى أدرك أنه أخطأ
، بنفس المعاملة الطيبة.. لمجرد أنه مر وقت ما وأنت لا تحب الغضب أو الحزن أو حتى مقاطعة الناس، لأنه ببساطة لن يقدر لك هذه الفعلة الحسنة على الإطلاق، كما أنه لن يراك ملاكًا، بل الأخطر أنه سيتأكد أنه على حق .. ومن داخله لن يحترم ضعفك أبدًا.

حقيقة العفو عند المقدرة

العفو عند المقدرة، واجب لاشك، أيده وأسسه الإسلام، لكن هذا حينما يأتي إليك صاحب الخطأ ندمان، ومعترفا بخطئه، وأنت تستطيع أن تنتقم منه، لكنك تأبى، حينها لابد أن تعفو وتغفر لأن العفو عند المقدرة من شيم الكبار.. لكن ليس العفو عند المقدرة أن تعفو عن إنسان متمادي في الظلم .. وغير مدرك ماذا فعل بك.

المقدرة هنا حينما يكون الظالم وقع تحت يدك في موقف ضعف وانكسار .. فأرحمه
المقدرة هنا حينما يكون الظالم وقع تحت يدك في موقف ضعف وانكسار .. فأرحمه
.. ولا تتمادى في الانتقام حتى لا تكوم مثله، ويتحول الأمر من مظلوم لظالم.. لكن ليس أن يكون الظالم يعيش في عالم آخر ولا يشعر بك من الأساس، ولا كأنه ظلم أو أوقع بك أي مصاب.

هنا ليس شرًا منك ولا قسوة ولا انتقام

 لو استخدمت حقك في القصاص بما يرضي الله والظالم يأخذ جزاءه.. لكن الطيبة والحسنى والعفو والمسامحة .. لم يثبتهم الإسلام حتى تكون ضعيفا ومهزوما و"مضحوك عليك ".. لا.. هذه لاشك أسلحة قوة تستخدم في مواطن القوة .. والمؤمن القوي خيرا ألف مرة من المؤمن الضعيف.

لذلك أن لكل موقف ولكل شخص ولكل توقيت ولكل رد فعل ( لغة ) تختلف عن غيرها ( تحت مظلة الأخلاقيات والثوابت ) .. لو اللغة غير مناسبة أو غير متكافئة مع الحدث ..

فأنت هنا تعين ظالم على ظلمه وظلم نفسك .. وتذل نفسك .. وتتحول من مؤمن قوي لمؤمن ضعيف .. فاحذر.

اضافة تعليق