"حفصة بنت سيرين" حفظت القرآن في طفولتها.. ومكثت 30 عامًا في مصلاها

عامر عبدالحميد السبت، 18 يناير 2020 12:42 م
حفظت-القرآن-في-طفولتها..-ومكثت-30-عاما-في-مصلاها


اشتهرت العابدة حفصة بنت سيرين بكثرة العبادة، وقوة الوعظ، والحفظ، حيث كان يأتيها الشباب فيستفتونها، ويسألونها فتقدم لهم النصح بلغة راقية، كمعلمة تعرف قيمة الكلمة.

يحكى عنها تلامذتها أننا كنا ندخل على حفصة بنت سيرين وقد جعلت الجلباب كالنقاب لها فنقول لها: رحمك الله قال الله: "والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحًا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة".

اظهار أخبار متعلقة



قال فتقول لنا: أي شيء بعد ذلك؟ فنقول: "وأن يستعففن خير لهن".
قال فتقول لنا: أي شيء بعد ذلك؟ فنقول: "وأن يستعففن خير لهن".

وكانت حفصة تقول لنا: يا معشر الشباب خذوا من أنفسكم وأنتم شباب فإني ما رأيت العمل إلا في الشباب.

وقالت حاكية عن نفسها: قرأت القرآن وهي ابنة اثنتي عشرة سنة وماتت وهي ابنة تسعين.

ومن قوة عبادتها كانت تدخل في مسجدها فتصلي فيه الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح ثم لا تزال فيه حتى يرتفع النهار وتركع ثم تخرج فيكون عند ذلك وضوءها ونومها، حتى إذا حضرت الصلاة عادت إلى مسجدها إلى مثلها.

وحكى عنها أحد العابدين قال: مكثت حفصة في مصلاها ثلاثين سنة لا تخرج إلا لحاجة أو لقائلة.

وكان العلامة ابن سيرين إذا أشكل عليه شيء من القراءة قال: اذهبوا فسلوا حفصة كيف تقرأ.

وكانت تقرأ نصف القرآن في كل ليلة و تصوم الدهر وتفطر العيدين وأيام التشريق.
وكانت تقرأ نصف القرآن في كل ليلة و تصوم الدهر وتفطر العيدين وأيام التشريق.

ولها قصة عجيبة مع ابنها "الهذيل بن حفصة"، حيث كان  يجمع الحطب في الصيف، فكان إذا جاء الشتاء جاء بالكانون فيضعه خلفي وأنا في مصلاي ثم يقعد فيوقد بذلك الحطب وقودا لا يؤذي دخانه ويدفئني.. نمكث بذلك ما شاء الله.

قالت: وربما أردت أنصرف إليه فأقول: يا بني ارجع إلى أهلك ثم أذكر ما يريد فأدعه.

قالت حفصة: فلما مات رزقني الله عليه من الصبر ما شاء أن يرزق غير أني كنت أجد غصة لا تذهب.

 قالت: فبينا أنا ذات ليلة أقرأ سورة النحل إذ أتيت على هذه الآية " ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا إنما عند الله هو خير لكم إن كنتم تعلمون، ما عندكم ينفد وما عند الله باق ولنجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون"، قالت: فأعدتها فأذهب الله ما كنت أجد.

وكان لها كفن معد فإذا حجت وأحرمت لبسته وكانت إذا كانت العشر الأواخر من رمضان قامت من الليل فلبسته.

وحكي عنها أنها كانت توقد سراجها من الليل ثم تقوم في مصلاها فربما طفئ السراج فيضيء لها البيت حتى تصبح.

اضافة تعليق