أسرار صدرك.. انثرها على سجادة صلاتك

عمر نبيل السبت، 18 يناير 2020 09:38 ص
أسرار صدرك.. انثرها على سجادة صلاتك  وارتاح منه


"كأني أحمل فوق صدري جبل صخري كبير، يحبس أنفاسي".. جملة بتنا نسمعها كثيرًا هذه الأيام، والأغرب أن كل من يسألها لا يدري كيف الخروج من هذا المأزق، وحتى من يسمعها لا يدري كيف تكون الإجابة.

مع العلم أن الأمر بسيط، وهو أن توقن تمام اليقين أن السجدة التي يحضر فيها قلبك إياك أن ترفع منها رأسك حتى تسد جوع روحك، وتلك الأسرار التي في صدرك أنثرها على سجادتك، فلو عرفت من تعبد لاشتقت أن تسجد مرارًا وتكرارًا.

اظهار أخبار متعلقة



لذة السجود

للسجود لاشك لذة لا يشعر بها إلا من داوم عليها، ولكن بيقين أن الله معه،
للسجود لاشك لذة لا يشعر بها إلا من داوم عليها، ولكن بيقين أن الله معه،
وهنا الفرحة الكبيرة في قول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «إن العبد إذا قام يصلي أتي بذنوبه كلها فوضعت على رأسه، فكلما ركع أو سجد تساقط عنه».

فهنا التلذذ بالطاعة، وإذلال الشيطان، الذي يعمل كل جهده لأن يمنعك من هذا السجود، فحينما يأتيك الشيطان لكي يوسوس لك، لا تطعه واسجد، تنفيذًا لأمر الله سبحانه وتعالى: «كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب»، لأنك حينها ستكون أقرب ما تكون إلى الله وأنت في سجودك، تأكيدًا لقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء».

فما أجمل أن تشعر هذا القرب وهذه اللذة العظيمة، جربها في جوف الليل، ودع نفسك تعيش لحظات من العشق، ستذهب إلى مكان آخر، لم تعشه من قبل، وإنما مكان ستظل تتمناه عمرك كله.


سجدة واحدة بالدنيا وما فيها

عزيزي المسلم، لو عملت فضل سجدة واحدة وكيف لها من فعل السحر أمام ربك يوم القيامة
عزيزي المسلم، لو عملت فضل سجدة واحدة وكيف لها من فعل السحر أمام ربك يوم القيامة
، أو وأنت في قبرك لا ونيس ولا جليس، سوى عملك، وتأتيك هذه السجدة تساندك، حينها ستراها بكل كنوز الدنيا، وتزيد.


وما يؤكد لك ذلك ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه مر على قبر دفن حديثًا، فقال: «من صاحب هذا القبر»؟، فقال الصحابة رضوان الله عليهم: فلان، فقال عليه الصلاة والسلام: «ركعتان خفيفتان مما تحقرون وتنفلون يزيدهما هذا في عمله أحب إليه من بقية دنياكم»، أي أن الناس يرغبون عن الدنيا حتى تكون السجدة الواحدة أحب إليهم من الدنيا وما فيها.

اضافة تعليق