سيف الرسول رفض أن يعطيه لابن عمته.. وأعطاه لصحابي آخر.. ماذا حدث؟

الجمعة، 17 يناير 2020 02:58 م
سيف الرسول


عامر عبدالحميد
كان النبي صلى الله عليه وسلم أعلم الناس بصحابته، بل أعلم بهم من أنفسهم، وعلى الرغم من أنه كان يشهد لأحدهم بالكفاءة العالية إلا أنه كان لا يقلل من شأن آخر، بل يعطيه حقه ودوره كفارس أو كعالم أو قاضٍ، أو قائد.

ومن ذلك ما حكي عن الصحابي الزبير بن العوام الملقب بحواري الرسول – وابن عمته- صفية بنت عبد المطلب أنه عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم سيفا يوم أحد، فأخذه رجال فجعلوا ينظرون إليه، وكل إنسان يقول: أنا، فقال: " من يأخذه بحقه،  فأحجم القوم، فقام رجال فأمسكه عنهم.

وحكي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما عرضه طلبه منه عمر رضي الله عنه، فأعرض عنه، ثم طلبه الزبير فأعرض عنه، فوجدا في أنفسهما من ذلك.

كما قام علي فطلبه فقال له: اجلس، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:  من يأخذه بحقه،  فقام إليه الصحابي أبو دجانة، فقال: يا رسول الله، وما حقه؟

قال: أن تضرب به في العدو حتى ينحني،  قال: أنا آخذه يا رسول الله بحقه.

 قال: لعلك إن أعطيتكه تقاتل في الكَيّول – آخر الصفوف-  فأعطاه إياه.

وكان أبو دجانة رجلاً شجاعًا يختال عند الحرب، وكان له عصابة حمراء يعلم بها عند الحرب، يعتصب بها، فإذا اعتصب بها علم الناس أنه سيقاتل، فلما أخذ السيف من يد رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرج عصابته تلك، فعصب بها رأسه.

 فقالت الأنصار: أخرج أبو دجانة عصابة الموت، وهكذا كانت تقول إذا اعتصب بها، ثم جعل يتبختر بين الصفين.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآه يتبختر: "إنها لمشية يبغضها الله إلا في مثل هذا الموطن" .

يقول الزبير بن العوام: ولما أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم السيف لأبي دجانة وجدت في نفسي حين سألته فمنعني وأعطاه إياه، وقلت: أنا ابن صفية عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد قمت إليه وسألته إياه قبله، فأعطاه إياه وتركني، والله لأنظرن ما يصنع به، فاتبعته.

قال: فجعل لا يمر بشيء إلا أفراه وفتكه، وفلق به رؤوس المشركين، وكان إذا كلّ – أي السيف من شدة الضرب- شحذه بالحجارة، ثم يضرب به العدو كأنه منجل، وكان في المشركين رجل لا يدع لنا جريحا إلاذفف عليه، فجعل كل واحد منهما يدنو من صاحبه، فدعوت الله تعالى أن يجمع بينهما، فالتقيا فاختلفا ضربتين، فضرب المشرك أبا دجانة فاتقاه بدرقته فعضت بسيفه، وضربه أبو دجانة فقتله.

وأضاف الزبير أيضًا قال الزبير: ثم رأيته حمل على مفرق رأس هند بنت عتبة، ثم عدل السيف عنها، فقلت له: كل سعيك رأيته فأعجبني غير أنك لم تقتل المرأة، قال: إني رأيت إنسانا يشوه الناس فصمدت إليه، فلما حملت عليه السيف ولول، فإذا امرأة فكرهت أن أضرب بسيف رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة لا ناصر لها، فقلت: الله ورسوله أعلم.

وعن بطولة أبي دجانة يقول الصحابي كعب بن مالك: وخرج رجل من المشركين نحو المسلمين وهو يقول: استجمعوا كما استجمعت جزر الغنم، وإذا رجل من المسلمين قائم ينتظره وعليه لأمته- خوذته-  فمضيت حتى كنت من ورائه، ثم قمت أقدر المسلم والكافر بنظري، فإذا الكافر أفضلهما عدة وهيئة، قال: فلم أزل أنتظرهما حتى التقيا، فضرب المسلم الكافر على حبل عاتقه ضربة بالسيف، فبلغت وركيه وانفرق فرقتين، ثم كشف المسلم عن وجهه وقال: كيف ترى يا كعب؟ أنا أبو دجانة.

اظهار أخبار متعلقة



اضافة تعليق