لن تجني من الشوك العنب.. هذه هي آثار التربية الخاطئة للأبناء

أنس محمد الجمعة، 17 يناير 2020 02:55 م
لن-تجني-من-الشوك-العنب..-هذه-هي-آثار-تربية-الأبناء-الخاطئة


حذر الإسلام من التربية الخاطئة للأبناء، سواء كان بالقسوة المفرطة عليهم، أو تدليلهم للحد الذي يؤدي إلى إفسادهم، فينقلب السحر على الساحر ويكون الآباء هم أول ضحايا ما قدمت أيديهم من تربية خاطئة.

فدائمًا ما تكون الأساليب غير السوية والخاطئة في تربية الطفل إما لجهل الوالدين في تلك الطرق، أو لاتباع أسلوب الآباء والأمهات بما لا يتناسب مع أبنائهم، أو تعويض ما حرم منه بعض الناس في صغرهم.

فعندما ينحرم من الحنان في صغره تراه يغدق على طفله بهذه العاطفة أو العكس فبعض الآباء يريد أن يطبق نفس الأسلوب المتبع في تربية والده له على ابنه وكذلك الحال بالنسبة للأم.فعندما ينحرم من الحنان في صغره تراه يغدق على طفله بهذه العاطفة أو العكس

فعندما ينحرم من الحنان في صغره تراه يغدق على طفله بهذه العاطفة أو العكس


الآثار الخاطئة في تربية الأبناء

وقبل شرح الآثار الخاطئة في تربية الأبناء، نضرب هذا المثل الذي ورد في القديم، والذي يقول "إنك لا تجني من الشوك العنب"، ويدلل هذا المثل على من يرجو المعروف من غير أهله ، أو لمن يفعل الشر ، وينتظر حصاد الخير، وفيمن يحاول إصلاح شخص سيء التربية ، لا نفع يجدي فيه ولا نصح.

قصة المثل :

وجد صبي أباه يغرس شجرة في البستان ، وبعد فترة ليست بطويلة ، طرحت الشجرة ثمار من العنب اللذيذ ، تذوقه الصبي ، وأعجب به كثيرا ، ولصغر سنه ، ظن أن كل ما يزرع في أرض البستان ، سيطرح عنبًا .

ووجد ذات مرة شجرة من الشوك ملقاة على الطريق ، فأخذها وغرسها في البستان ، وانتظر أن يجني منها محصول العنب ، كما جنى والده من قبل ، ولكنه فوجئ بعد مدة بالشوك ينتشر في أغصانها ، ولم تظهر بها ثمار العنب ، وهنا قال له أبوه : إنك لا تجني من الشوك العنب ، فلا تنتظر الشيء من غير أصله .


أخطاء تسعة تؤكد فشلك في تربية أولادك

1/معايرة الأبناء

دائما ما يعاير الأباء أبنائهم بأنهم حينما كانوا في عمرهم كانوا يصعدون للقمر ويخترعون الآلات الكهربائية ويصلون 300 ركعة في قيام الليل، وذلك عن طريق قولهم "في سنك فعلت كذا وكذا"، فيرى الأباء أنفسهم مرجعا تربويا نفشل نحن الأبناء إن لم نتطابق مع معاييره.دائما ما يعاير الأباء أبنائهم بأنهم حينما كانوا في عمرهم كانوا يصعدون للقمر ويخترعون الآلات الكهربائية ويصلون 300 ركعة في قيام الليل
دائما ما يعاير الأباء أبنائهم بأنهم حينما كانوا في عمرهم كانوا يصعدون للقمر ويخترعون الآلات الكهربائية ويصلون 300 ركعة في قيام الليل


هذه النصائح النظرية يغلب عليها الطابع الموروث دون دراسة تُثبت كفاءتها من عدمها، وفي الكثير من الأحيان يُستهان بالعديد من الآثار الجانبية التي تُخلفها النصيحة على نفسية الطفل؛ التي بإمكانها -بكل بساطة- أن تخل توازنه النفسي.

  2/السيطرة على الأبناء بما يدمر استقلاليتهم

منح الأبناء الاستقلالية في اتخاذ بعض القرارات وتحمل بعض المسؤوليات قد يُعزز من ثقة الطفل بذاته، في حين يدمر بعض الأباء شخصية أبنائهم بعدم منحهم الاستقلالية اللازمة لاتحاذ القرار والاحساس بالمسئولية.

وأكدت دراسة أُجريت في جامعة فاندربيلت في عام 1997 وكان مفادُها أن الآباء والأُمهات الذين يُسيطرون نفسيا على أبنائهم يخلقون نتاجا سلبيا على الطفل من أهمها انعدام ثقته بنفسه وعدم اعتماده على الذات.

3/ كثرة إهانتهم و الصُّراخ عليهم

كشفت دراسة في جامعة بيتسبرغ، أن التأديب اللفظي القاسي أو الشتم أو استخدام أسلوب الإهانة قد يضر بجودة نفسية الطفل على المدى البعيد، كما اتفقت معها دراسة أُخرى دامت لمدة سنتين وجدت أن المواظبة على استخدام التوبيخ اللفظي القاسي كان مَدخلا رئيسيا للاكتئاب.

وقال كاتب الدراسة : "هذه دعوة للآباء والأمهات للتركيز وعدم الانجراف في هذه الدوامة، دوامة الصراخ، تلك السلوكيات من أطفالكم التي تجعلكم راغبين في الصراخ والتوجيه اللفظي تدفعهم إلى تكرار السلوكيات نفسها مرارا وتكرارا دون توقف".

4/السيطرة المفرطة على الأبناء

أكدت دراسة أمريكية أُجريت في عام 2013 على ما يُقارب 300 طالب من طلاب الجامعات، أن الطلاب الذين أبلغوا عن سيطرة مُفرطة من قِبل الآباء، قد سجلوا مستويات مُرتفعة جدا من الاكتئاب وعدم الرضا عن الحياة بشكل عام.

5/يتركون قرار نوم أطفالهم بأيدي أطفالهم

وجد باحثون في بريطانيا وجود صلة بين عدم انتظام وقت النوم والعشرات من سوء السلوك مثل: فرط النشاط، صعوبات عاطفية، وعدم الاندماج مع الأقران. وقالت ايفون كيلي، وهي إحدى القائمات على الدراسة في تصريح لمجلة "Medical News Daily" الطبية: "نحن نعلم أن نمو الطفل في المرحلة المُبكرة يترتب عليه تأثيرات عميقة على مدى الحياة الصحية بأسرها. لذلك اضطراب أوقات النوم -وخاصة في مرحلة النمو المُبكر- قد يكون له تأثيرات على الصحة والدماغ مدى الحياة".

6/ السماح بمشاهدة التلفاز في عمر صغير جدا

نشرت دراسة أُجريت في عام 2007 أن تعريض الأطفال قبل سن الثالثة لشاشة التلفاز قد يكون سببا رئيسيا لعدة مُشكلات؛ منها: التأثير على المُفردات (تأثير لغوي)، عدم المشاركة اجتماعيا (تأثير في المهارات الاجتماعية)، وجعلهم أكثر تنمرا على زملائهم لحظة دخولهم رياض الأطفال، كما أن هُناك ارتباط واضح ووثيق بين الإكثار من مُشاهدة التلفاز ومشكلات التركيز، وضعف القراءة وإتقان الرياضيات.  

7/ الاستبداد بالقرار

العلاقة التي يكون فيها الآباء والأمهات منفتحين في توجيهاتهم بعقلانية لأطفالهم تكون أكثر فائدة،  أما الأسوأ، مما لا شك فيه، هي الأبوة والأمومة المُستبدة التي يكون بها الأهل متطلبين للغاية ومُثبّطين لأي نقاش مفتوح بينهم وبين أبنائهم.

     8/ الإهمال وعدم الاهتمام بمشكلاتهم أو وجودهم

كشفت دراسة نُشرت في عام 2016 في مجلة الطب النفسي الانتقالي أن الآباء المُشتتين يُمكن لتشتتهم أن يُؤثر سلبا على نمو أطفالهم.

وبحسب ما نُشر في صحيفة وول ستريت، فإن بعض أطباء غرفة الطوارئ، الذين لاحظوا ارتفاعا غير مسبوق في ارتفاع عدد إصابات الأطفال، يعتقدون أن التكنولوجيا والهواتف الذكية قد يكونان من الأسباب الرئيسية التي تُشتّت الآباء وتصرف اهتمامهم عن الانتباه لأطفالهم.



  9/ عدم مصاحبتهم والتعامل معهم ببرود

هُناك علاقة طردية واضحة تربط بين دفء الوالدين وانعكاس دفئهم على سلوك أطفالهم، العديد من الدراسات كشفت أن انخفاض مستوى الدفء وبرود العلاقة بين الآباء والأبناء تُسهم في بناء مشكلات سلوكية إلى جانب عدم الإحساس بالأمان والميل إلى العُزلة. ووفقا لواحدة من الدراسات التي أُجريت في عام 1986 فإن الأطفال الذين يفتقرون إلى الثناء الأبوي هم أكثر عُرضة للقلق والاكتئاب والانسحاب من المجتمع.هُناك علاقة طردية واضحة تربط بين دفء الوالدين وانعكاس دفئهم على سلوك أطفالهم
هُناك علاقة طردية واضحة تربط بين دفء الوالدين وانعكاس دفئهم على سلوك أطفالهم




10/ الضرب

استخدام هذا النوع من العقاب مع الطفل قد ارتبط بمشكلات مختلفة مثل فرط النشاط والعدوانية والتنمر تجاه الأطفال الآخرين. وفي دراسة أُجريت في عام 2000 وجدت أن أطفال الصف الأول الذين يعاقبهم آباؤهم بهذا النوع من الضرب؛ كانوا أكثر عُرضة لافتعال المشكلات مع زملائهم. لتأتي من بعدها دراسة تحليلية في عام 2016 من جامعة تكساس في أوستن تستند إلى خمسين سنة من البحث والتجربة على 160,000 طفل، أكدت وأظهرت أن الضرب على المؤخرة يرتبط ارتباطا واضحا بمشكلات الصحة العقلية والصعوبات المعرفية لدى الطفل.

اظهار أخبار متعلقة



اضافة تعليق