لحظة الابتلاء.. احذر حتى لا تخسر أجر الصبر

الجمعة، 17 يناير 2020 02:04 م
لحظة-الابتلاء..-احذرها-فمن-الممكن



لحظة مخيفة .. لحظة لا تدري هل تهرب منها أم تظل داخلها..لحظة غير متوقعة ولا أنت حينها "عامل حسابها" .. لحظة رافضها عقلك وقلبك وقدراتك وذكرياتك و أحلامك وتوقعاتك..

لحظة غضب واعتراض.. تعي حينها أنك لم تكن واعيًا لأي شيء.. لا عن نفسك ولا عن ثوابتك ولا عن قدراتك ولا عن أولوياتك ولا عن مشاعرك ولا عن الذي راح منك.. فيماذا راح.. والذي سيأتي كيف ستكون آخرته؟.. هي لحظة الابتلاءات.. خصوصًا أن هناك ابتلاء يكون كالصدمة، لا تستطيع مواجهته أو تفسيره.

هل نغضب من القدر؟

هناك ابتلاءات ومصائب شديدة .. صعب أن تجد نفسك فيها صامدًا ومتماسكًا أمامها بمجرد معرفتك بالقليل عن القدر والصبر والرحمة والرضا كنت معتقدها ثوابت.. هذه المواقف خطورتها في أنها من الممكن أن (تِفتنك).. اعتراضك ورفضك سواء بحت به أم لا .. من الممكن أن يجعلك في حالة ( غضب ) من القدر ..هناك ابتلاءات ومصائب شديدة .. صعب أن تجد نفسك فيها صامدًا ومتماسكًا أمامها

هناك ابتلاءات ومصائب شديدة .. صعب أن تجد نفسك فيها صامدًا ومتماسكًا أمامها


لذا حينها توقف واعلم يقينًا أن الحياة امتحان .. وفيها أسئلة صعبة .. وفيها أسئلة للفائقين .. قال تعالى: «أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ».. فالمواجهة تحتاج لأساسات قوية تتأسس باكرًا داخلك، حتى تستطيع أن تقف أمام أي ابتلاء.. لا تتفتت أوتضيع.. ويكفيك الوجع والحزن.

الجمع بين الحزن والتوحيد

هنا لابد أن تعلم يقينا أن هناك فرقًا شاسعًا بين حزنك والأساس موجود .. أو حزنك والأساس ليس موجودًا .. لأن هذا يكون معناه ضياع لا تدري ما آخرته.. هنا توقف واعلم أن حقيقة الدين والتوحيد بالله والعقيدة .. وتيقن أن القرآن هو المنهج وهو الجامع لكل القوانين .. فيه كل شيء حتى لا تتفاجأ.. وأنه لاشك هو الأساس .. وليس مجردعبادات تتحول مع الوقت لتأدية واجب..

هنا احزن.. واغضب، لكن مع يقين بأن الله لا يرد لكإلا الخير، وأنه ينتظر منك الصبر على ما قدر لك، وما كان يبتليك إلا ليمتحنك، فلا تفشل في هذا الاختبار، لأنه الأهم بالنسبة لك لحياتك كلها، وهنا يختلف بالفعل من تدرب على ذلك منذ الصغر، ومن فوجئ بالابتلاء يأتيه من حيث لا يدري وهو غير متعود أو جاهزًا له.. اللحظة هذهفارقة.. إما أن تصبر فتكتب مع الصابرين، أو تفشل في الصبر، فتكون من المعرضين، ففي الحالة الأولى، أنت فائز لا محالة، أما في الثانية، فأنت خسرت نفسك دنيويًا وأخرويًا.

إذا يروى أن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، ذهب ليعزي امرأة في عزيز لديها، فوجدها غاضبة غضبًا شديدًا،فذهب وتركها، ولما أفاقت المرأة من صدمتها، ذهبت لتعتذر إلى النبي عليه الصلاة والسلام، فقال لها قولته الشهيرة: إنما الصبر عند الصدمة الأولى.

اظهار أخبار متعلقة


اضافة تعليق