لا تسود وجهك بالكذب

عمر نبيل الجمعة، 17 يناير 2020 11:53 ص
لا تسود وجهك بالكذب


يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: «وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلاَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ » (النحل: 116).

 

 معنى صريح وواضح بأن الكذب إنما في كل أحواله افتراء على الله عز وجل، ومن ثم لن يفلح الكاذب أبدًا مهما فعل، لذلك لابد أن يظهر أثر كذبه عليه، مهما احتاط، وقد ذهب الإمام القيم إلى القول: «إن الكذب له تأثير عظيم في سواد الوجه ويكسوه برقعا من المقت يراه الصادق».


الكذب أول طريق الفسق

قد يقلل أحدهم، من خطورة الكذب على نفسه وحياته، وبيئته المحيطة

قد يقلل أحدهم، من خطورة الكذب على نفسه وحياته، وبيئته المحيطة
، وبالتالي على أولاده وأسرته، وهو لا يدري أن الكذب أو طريق الفجور والفسوق

اظهار أخبار متعلقة



فعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عليكم بالصدق، فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقًا، وإياكم والكذب، فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابًا».

احذر عزيزي المسلم، أن تشتهر بين الناس بهذه الصفة المقيتة، التي يبغضها الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، فلا يهتم أحد لأمرك ولا يصدقك القول أحدهم مهما كنت صادقًا.

آية من النفاق

الكذب أحد آيات النفاق، لاشك في ذلك
الكذب أحد آيات النفاق، لاشك في ذلك
، فعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان».

لكن مقابل ذلك عزيزي المسلم، تخيل أن تكون من الصادقين، أو أن تترك الكذب مخافة الله عز وجل، ما النتيجة؟.. النتيجة أن تصاحب النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة.. فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراءَ وإن كان محقًا، وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحًا، وببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه».

ومع ذلك صرح الإسلام بالكذب في بعض الأمور، منها: الكذب في الحرب، أو على الزوجة، أو في الإصلاح بين الناس.. فعن أم كلثوم بنت عقبة، أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس، فينمي خيرًا، أو يقول خيرًا».

اضافة تعليق