إجهاض الجنين لخطورته على صحة الأم في ميزان الشريعة

علي الكومي الخميس، 16 يناير 2020 04:41 م
تعرف علي أسباب الإجهاض
أجهاض الجنين لخطورته علي حياة الأم متي يباح ؟

السؤال: ما حكم إجهاض الجنين المشوه إذا كان في استمرار الحمل خطر على حياة الأم أو صحتها؟
الجواب:

 

لجنة الفتوي بمجمع البحوث الإسلامية ردت علي التساؤل بالقول : المختار للفتوى أنه يَحرُمُ الإجهاضُ مطلقًا؛ سواء قبل نفخ الروح أو بعده، إلَّا لضرورةٍ شرعية؛

يَحرُمُ الإجهاضُ مطلقًا؛ سواء قبل نفخ الروح أو بعده، إلَّا لضرورةٍ شرعية؛

اللجنة قالت في الفتوي المنشورة علي الصفحة الرسمية للمجمع علي شبكة التواصل الاجتماعي "فيس بوك " اشترطت لذلك بأن يقرر الطبيبُ المعتمد من جهة رسمية أن بقاء الجنين في بطن أمه فيه خطرٌ على حياتها أو صحتها، فحينئذٍ يجوز إسقاطه؛ مراعاةً لحياة الأم وصحتها المستقرة، وتغليبًا لها على حياة الجنين غير المستقرة.

هل يجوز الإجهاض للضرورة ؟


دار الإفتاء المصرية كانت قد ردت علي سؤال مشابه حول حكم إجهاض جنين ثبت طبيا بأنه يحمل مرضا وراثيا مزمنا مما يشكل خطرا علي صحة الأم بالقول أولا : أجمع الفقهاء على أن الجنين إذا نفخت فيه الروح فإن ببلوغه فى بطن أمه أربعة أشهر قمرية، فلا يجوز إنزاله أبدًا إلا إذا تحقق ضرر على أمه بالتقرير الطبى- من قبل ثلاثة أطباء استشاريين ثقات عدول– بأن فى بقاء الجنين خطورة على حياة الأم، ويصبح إسقاطه من باب الضرورة التى لا تندفع إلا بنزوله،

اظهار أخبار متعلقة

الدار أضافت في غير هذه الحالة أصبح إنزاله قتلا للنفس التى حرم الله قتلها إلا بالحق، وقال تعالى "...وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ  وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ" .
 إسقاط الجنين بعذر شرعي وشروطه

فتوي دار الإفتاء أشارت إلي أن إسقاط الجنين بعد تخلقه فى بطن أمه وقبل نفخ الروح فيه بغير عذر شرعى حرام أيضا ؛ لأنه اعتداء بغير حق، وهذا المرض إن أمكن علاجه أو كان من الأمراض التى يمكن التغلب عليها أثناء الحياة فلا يجوز إنزاله،

اظهار أخبار متعلقة

الدار استدركت قائلة : أما إذا ثبت حصول الضرر بالجنين الذى لا يندفع إلا بالإجهاض فإنه يباح الإجهاض؛ دفعًا للضرر، وقال تعالى (...فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)
شروط الإجهاض
دار الافتاء حددت في النهاية اشتراطات معينة للإجهاض أهمها ثبوت الضرر على حياة الأم بشهادة ذوى الاختصاص فضلا عن عدم ثبوت نفخ الروح، وإن كان الأمر الأخير محل خلاف فقهي حول قضية النفخ في الروح وإن كانوا قد أجمعوا علي حرمة إجهاض الجنين إذا تجاوز عمره 120 يوما.

اضافة تعليق