عبقرية الرد من الرسول على رسالة تهديد

عامر عبدالحميد الخميس، 16 يناير 2020 01:18 م
رسالة-تهديد-جاءت-إلى-الرسول..-عبقرية


ترأس أبو سفيان بن حرب قريش بعد غزوة بدر، وصار سيدها الأول، وذلك بعد مقتل معظم القيادات السياسية والعسكرية في غزوة بدر من المشركين.

ولم يترك أبو سفيان موضعًا ينال فيه من المسلمين إلا فعله، حتى إسلامه في فتح مكة.

اظهار أخبار متعلقة



وعندما غزا أبو سفيان رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة الأحزاب في أكبر جيش عرفته المدينة من المشركين، جعل الله الهزيمة عليه وعلى المشركين، وسلط عليهم الريح فاقتلعت خيامهم
جعل الله الهزيمة عليه وعلى المشركين، وسلط عليهم الريح فاقتلعت خيامهم
، إلى جانب خطط عبقرية قام بها الرسول والصحابة، والصمود الأسطوري للمسلمين.

ولما أيس أبو سفيان من غزو المدينة، وقرر الرحيل، كتب كتابا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم يتوعده فيه قائلاً : "باسمك اللهم فإنى أحلف باللات والعزى.. لقد سرت إليك في جمع، وأنا أريد ألا أعود إليك أبدا حتى أستأصلكم.. فرأيتك قد كرهت لقاءنا، واعتصمت بالخندق، ولك مني يوم كيوم أحد، تبقر فيه النساء".

وبعث بالكتاب مع أبي أسامة الجشمي، فقرأه على النبي صلى الله عليه وسلم أبي بن كعب، وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم :" أما بعد، فقد أتاني كتابك، وقديما غرّك بالله الغرور، وأما ما ذكرت من أنك سرت إلينا في جمعكم، وأنك لا تريد أن تعود حتى تستأصلنا، فذلك أمر يحول الله تعالى بينك وبينه، ويجعل لنا العاقبة، وليأتين عليك يوم أكسر فيه اللات والعزى وإساف ونائلة وهبل، حتى أذكرك ذلك يا سفيه بني غالب".

وقد لقي المسلمون بلاءً عظيمًا في غزوة الأحزاب، ولما سلط الله عليه الريح بعث النبي صلى الله عليه وسلم حذيفة بن اليمان ليعلم له الخبر.
ولما سلط الله عليه الريح بعث النبي صلى الله عليه وسلم حذيفة بن اليمان ليعلم له الخبر.


يقول حذيفة: فلما جلست فيهم أحسّ أبو سفيان أن قد دخل فيهم غيرهم، فقال: ليأخذ كل رجل منكم بيد جليسه، ، فضربت بيدي على يد الذي عن يميني فأخذت بيده، فقلت: من أنت؟

 قال: معاوية بن أبي سفيان، ثم ضربت بيدي على يد الذي عن شمالي فقلت: من أنت؟ قال: عمرو بن العاص، فعلت ذلك خشية أن يفطن بي فبدرتهم بالمسألة، ثم مكثت فيهم لحظات.

وأضاف أبو حذيفة: وإذا الريح في عسكر المشركين ما تجاوز عسكرهم شبرا، فو الله إني لأسمع صوت الحجارة في رحالهم، وفرشهم والريح تضرب بها، فلما دنا الصبح نادوا: أين قريش؟ أين رؤوس الناس؟

اضافة تعليق