"محمد بن واسع".. عابد "خير من 30 ألف فارس"

عامر عبدالحميد الخميس، 16 يناير 2020 12:33 م
عابد-شهير..-قال-عنه-قتيبة-بن-مسلم-هو-جيشي-خير-من-30-ألف-فارس


كان قواد الجيوش يتبركون بالصالحين في صفوفهم، وكان يعربون عن سعادتهم إذا خرجوا معهم من باب التطوع لأجل الجهاد في سبيل الله.

ومن هؤلاء القواد قتيبة بن مسلم الباهلي، الذي كان يفرح عندما يعلم أن العابد محمد بن واسع خرج ضمن صفوف جيشه.

وقد حكيت الكثير من الحكايات عن محمد بن واسع، والتي تكشف عن قوة عبادته وإخلاصه وزهده.

اظهار أخبار متعلقة



يقول احد مرافقيه: صحبت محمد بن واسع من مكة إلى البصرة فكان يصلي الليل أجمع، يصلي في المحمل جالسًا يومئ برأسه إيماء
صحبت محمد بن واسع من مكة إلى البصرة فكان يصلي الليل أجمع، يصلي في المحمل جالسًا يومئ برأسه إيماء
، وكان يأمر الحادي يكون خلفه ويرفع صوته حتى لا يفطن له.

وكان محمد بن واسع مع قتيبة بن مسلم في جيش، وكان صاحب خراسان، وكانت الترك خرجت إليهم فبعث إلى المسجد ينظر من فيه؟ فقيل له ليس فيه إلا محمد بن واسع رافعا إصبعه.

 فقال قتيبة: إصبعه تلك أحب إلي من ثلاثين ألف فارس. وحكى عنه أحد اصحابه: كنت إذا وجدت من قلبي قسوة نظرت إلى وجه محمد بن واسع نظرة، وكنت إذا رأيت وجه محمد بن واسع حسبت أن وجهه وجه ثكلى.

وقال مطر الوراق: ما اشتهيت أن أبكي قط حتى أشتفي إلا نظرت إلى وجه محمد ابن واسع، وكنت إذا نظرت إلى وجهه كأنه فقد عشرة من الحزن.

ومن تواضعه أنه كان يقول: لو كان يوجد للذنوب ريح ما قدرتم أن تدنوا مني، من نتن ريحي.
ومن تواضعه أنه كان يقول: لو كان يوجد للذنوب ريح ما قدرتم أن تدنوا مني، من نتن ريحي.

وسمعه أحد أصحابه يقول: واصحاباه، ذهب أصحابي. فقلت: يرحمك الله أليس قد نشأ شباب يصومون النهار ويقومون الليل ويجاهدون في سبيل الله عز وجل؟ قال: بلى ولكن أفسدهم العجب.

يقول أحد رفاقه: رأيت في يد محمد بن واسع قرحة، فكأنه رأى ما شق عليّ منها فقال: تدري ما لله علي في هذه القرحة من نعمة؟

 قال: فسكت. فقال: حيث لم يجعلها على عيني ولا على طرف لساني، قال: فهانت علي قرحته.

ومن ورعه، أن أمير البصرة قسّم على أهل البصرة أموالاً، فبعث إلى مالك بن دينار فقبل، وأتاه محمد بن واسع فقال: يا مالك قبلت جوائز السلطان.

 قال: سل جلسائي، فقالوا: اشتري بها رقابًا فأعتقهم، فقال له محمد بن واسع: أنشدك الله أقلبك الساعة له على ما كان قبل أن يجيزك؟ قال: اللهم لا، قال: ترى أي شيء دخل عليك؟ فقال مالك لجلسائه: إنما مالك حمار، إنما يعبد الله مثل محمد بن واسع.

اضافة تعليق