كن محسنًا.. تنل رحمة ربك

عمر نبيل الخميس، 16 يناير 2020 11:45 ص
لتكسب رحمة ربك

 



للإحسان شأن عظيم، آثاره على المحسن كبيرة، ولقد أكد العديد من العلماء، أنه من تقرب إلى الله عز وجل بالإحسان، تقرب الله إليه برحمته، ومن تباعد عن الإحسان تباعد الله عنه برحمته، مصداقًا لقوله تعالى: «إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ » (الأعراف:56).

فالإحسان عزيزي المسلم، لاشك خلق جميل، وهو أكبر دليل على النبل، واعتراف بالفضل، وعرفان للجميل، وقيام بالواجب.. فكن محسنًا وتقرب إلى الله بالإحسان يتقرب إليك بفضله لاشك.

اظهار أخبار متعلقة



معنى الإحسان

حتى تكن محسنًا، عليك عزيزي المسلم، أن تدرك أولا معنى الإحسان، فالإحسان عطاء بلا حدود، وبذل بلا تردد
حتى تكن محسنًا، عليك عزيزي المسلم، أن تدرك أولا معنى الإحسان، فالإحسان عطاء بلا حدود، وبذل بلا تردد
، وإنعام دونما من أو رياء، وإكرام لا يلحقه أذى.. فالمحسن لا يؤذي أحدًا، فإن آذاه أحد عفا وصبر وصفح وغفر.
من أحسن مع الله أحسن مع الناس، ووجد في قلبه سهولة الإحسان إليهم، كما قال تعالى: « وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ » (فصلت: 34،35).

وهو أيضًا دعوة ربانية، يحث عليها كل مؤمن، متلهف للقائه سبحانه، قال عز وجل: «وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ » (القصص: 77).

الإحسان في كل شيء

لكن عزيزي المسلم، هل يتوقف الإحسان عند فعل دون الآخر؟.. بالتأكيد، لا، بالإحسان في كل شيء
لكن عزيزي المسلم، هل يتوقف الإحسان عند فعل دون الآخر؟.. بالتأكيد، لا، بالإحسان في كل شيء
، مهما كان، كبيرًا كان أم صغيرًا.

عن أبي يعلى شداد بن أوس رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته».

انظر حتى في أبسط الأشياء، يحث النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم على أهمية الإحسان وفضله، ليبين أنه على كل مسلم أن يحسن في كل أفعاله وتصرفاته، بل وكلامه وابتساماته وحركاته، وكل أمور حياته.

فقد أمر الله تعالى بالإحسان أمرًا مباشرًا، وقال سبحانه وتعالى: «وَأَحْسِنُواْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ » (البقرة:195)، وقال أيضًا عز من قائل: « إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَآء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْي يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ » (النحل:90).


اضافة تعليق