كرامة عظيمة.. الجمل يرفض دخول المدينة بجثة "عمرو بن الجموح"

عامر عبدالحميد الأربعاء، 15 يناير 2020 03:29 م
كرامة عظيمة.. رفض الجمل دخول المدينة بجثته.. ماذا فعل الرسول


عندما يذكر البقيع، تذكر الرحمة، ومدافن الشهداء وعبق الصحابة، خاصة أن أكثر من دفن من الصحابة بالبقيع كانوا من شهداء أحد، ويكفي في حقهم أن الرسول صلى الله عليه وسلم، حينما أحسّ بدنو وقرب أجله، خرج إلى البقيع، وصلى ركعتين كالمودع لهم.

وقد كان لأحد هؤلاء الشهداء قصة وكرامة عظيمة، هو الصحابي "عمرو بن الجموح"، وكان أعرج شديد العرج، وكان له بنون أربعة مثل الأسود، يشهدون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المشاهد، وهم : (خلاد ومعوذ ومعاذ وأبو أيمن).

اظهار أخبار متعلقة



 فلما كان يوم أحد أرادوا حبسه وقالوا: إن الله قد عذرك، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم
 فلما كان يوم أحد أرادوا حبسه وقالوا: إن الله قد عذرك، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال: إن بنيّ يريدون أن يحبسوني عن هذا الوجه وللخروج معك فيه، فو الله إني لأرجو أن أطأ بعرجتي هذه في الجنة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أما أنت فقد عذرك الله تعالى، فلا جهاد عليك".

وقال لبنيه: ما عليكم ألا تمنعوه لعل الله أن يرزقه الشهادة، فخرج وهو يقول مستقبل القبلة: اللهم لا تردني إلى أهلي خائبا، فقتل شهيدًا.

واستشهد ابنه خلاد بن عمرو، وعبد الله بن عمرو بن حرام والد جابر فحملتهم هند بنت عمرو بن حرام زوجة عمرو بن الجموح على بعير لها تريد بهم المدينة، فلقيتها أم المؤمنين عائشة رضي الله عنهما- وقد خرجت في نسوة تستعلم الخبر، ولم يضرب الحجاب يومئذ.

 فقالت لها: هل عندك خبر؟ ما وراءك؟ قالت: أما رسول الله صلى الله عليه وسلم فصالح وكل مصيبة بعده قليلة.

 واتخذ الله من المؤمنين شهداء "ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا، وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا".

قالت عائشة: من هؤلاء؟ قالت: أخي وابني خلاد، وزوجي عمرو بن الجموح. قالت: وأين تذهبين بهم؟
قالت عائشة: من هؤلاء؟ قالت: أخي وابني خلاد، وزوجي عمرو بن الجموح. قالت: وأين تذهبين بهم؟

قالت: إلى المدينة أقبرهم فيها، ثم قالت: تزجر بعيرها، فبرك، فقالت لها عائشة: لما عليه؟ قالت: ما ذاك به لربما حمل ما يحمل بعيران، ولكن أراه لغير ذلك، وزجرته فقام وبرك، فوجهته راجعة إلى أحد، فأسرع.

 فرجعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته بذلك، فقال: إن الجمل مأمور، هل قال عمرو شيئا؟ قالت: إن عمرا لما توجه إلى أحد قال: اللهم لا تردني إلى أهلي خائبا وارزقني الشهادة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فلذلك الجمل لا يمضي، إن منكم- معشر الأنصار- من لو أقسم على الله لأبره، منهم عمرو بن الجموح، ولقد رأيته يطأ بعرجته في الجنة، يا هند، ما زالت الملائكة مظلة على أخيك من لدن قتل إلى الساعة ينتظرون أين يدفن".

ومكث رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قبرهم، ثم قال: " يا هند، قد ترافقوا في الجنة"، قالت: يا رسول الله، ادع الله عسى أن يجعلني معهم.

 قال جابر بن عبد الله: كان أبي أول قتيل قتل من المسلمين يوم أحد.

وقد رووا أن عبد الله بن عمرو بن حرام قال: رأيت في النوم قبل أحد مبشر بن عبد المنذر يقول لي: أنت قادم علينا في أيام، فقلت: وأين أنت؟ قال: في الجنة، أسرح فيها كيف أشاء، قلت: ألم تقتل يوم بدر؟ قال: بلى، ثم أحييت، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: "هذه الشهادة يا أبا جابر" .

اضافة تعليق