خديعة الحرب.. ألبسه النبي خوذته فطعن 20طعنة

عامر عبدالحميد الأربعاء، 15 يناير 2020 02:31 م
خديعة الحرب .. ألبسه النبي خوذته فطعن 20 طعن


لم يكن للمشركين أي أمر طيلة حياة الرسول سوى النيل منه وقتله، وقد حرصوا كل الحرص على ذلك، في غزوة أحد، ولكنّ الله تعالى مانع نبيه وحافظه.

وندما وقعت الهزيمة في صفوف المسلمين، بحثوا عن النبي كثيرًا، وظنوا أنهم قتلوه، وانتشر الخبر بذلك في معسكر المشركين، ولكن كان الأمر غير ذلك.

اظهار أخبار متعلقة

ويقول الصحابي كعب بن مالك رضي الله عنه في روايته للقصة: لما كان يوم أحد وصرنا إلى الشِعْب كنت أول من عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأشار إلي بيده أن اسكت، ثم ألبسني لأمته- خوذة الحرب - ولبس لأمتي، فلقد ضربت حتى جرحت عشرين جراحة- أو قال: بضع وعشرين جراحة- كل من يضربني يحسبني رسول الله صلى الله عليه وسلم.

 فلما عرف المسلمون رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبلوا عليه.
 فلما عرف المسلمون رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبلوا عليه.

ولما رأوه سالمًا كأنهم لم يصبهم شيء حين رأوه، وفرحوا بذلك فرحا شديدا، فلما عرف المسلمون رسول الله صلى الله عليه وسلم نهضوا به، ونهض معهم نحو الشعب ومعه أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وطلحة بن عبيد الله، والزبير بن العوام، ورهط من المسلمين.

وكان عباس بن عبادة وخارجة بن زيد، وأوس بن أرقم، يرفعون أصواتهم، فيقول عباس: يا معشر المسلمين: الله ونبيكم، هذا الذي أصابكم بمعصية نبيكم، فوعدكم النصر ما صبرتم، ثم نزع مغفره وخلع درعه.

وقال لخارجة بن زيد: هل لك فيها؟ قال: لا، أنا أريد الذي تريد، فخالطوا القوم جميعًا، وعباس يقول: ما عذرنا عند ربنا إن أصيب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومنا عين تطرف
ما عذرنا عند ربنا إن أصيب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومنا عين تطرف
؟ فيقول خارجة: لا عذر لنا عند ربنا ولا حجة.

 فقتل سفيان بن عبد شمس عباسًا، وأخذت خارجة بن زيد الرماح فجرح بضعة عشر جرحًا، وأجهز عليه صفوان بن أمية- وأسلم صفوان بعد ذلك- وقتل أوس بن أرقم رضي الله عنه.

ومر مالك بن الدخشم – أحد رؤوس المنافقين- على خارجة بن زيد وهو قاعد في حشوته وبه ثلاثة عشر جرحًا كلها خلصت إلى مقتل، فقال: أما علمت أن محمدًا قد قتل؟ فقال خارجة: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قتل فإن الله حي لا يموت، فقد بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم رسالة ربه، فقاتل عن دينك.

كما مر على سعد بن الربيع وبه اثنتا عشرة جراحة كلها قد خلص إلى مقتل، فقال: أعلمت إن محمدًا قد قتل؟

 فقال سعد: أشهد أن محمدًا صلى الله عليه وسلم قد بلغ رسالة ربه، فقاتل عن دينك، فإن الله تعالى حي لا يموت.

 قالوا: وكان أول من عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن انهزم المسلمون وقول الناس: قتل رسول الله، كعب بن مالك، قال: رأيت عيني رسول الله صلى الله عليه وسلم تزهران من تحت المغفر، فناديت بأعلى صوتي: يا معشر المسلمين أبشروا هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأشار إلي أن اسكت، ودعا بلأمة كعب، وكانت صفراء أو بعضها، فلبسها ونزع لأمته فلبسها كعب، وقاتل كعب حتى جرح سبع عشرة جراحة، لشدة قتاله.

اضافة تعليق