عمري 22 سنة تزوجته شهرًا وأمرته والدته بألا أكمل دراستي وتطليقي .. ماذا أفعل ؟

ناهد إمام الثلاثاء، 14 يناير 2020 08:40 م
عمري 22 سنة تزوجته شهرًا وأمرته والدته بألا أكمل دراستي وتطليقي وفعل،  ماذا أفعل ؟

أنا سيدة كنت متزوجة وعمري  ٢٢سنة،  كنت طالبة جامعية ماستر٢ في الرياضيات، تقدم لي شاب للزواج،  و قبلت به وقتها ووعد بأن أكمل دراستي، وتزوجنا وعشنا شهر معًا كان وقتها يشتمني، ويضربني، وطلبت منه والدته وقتها أنه يمنعني من إكمال دراستي، ويطلقني، وطردوني من منزلي إلى منزل أهلي.
 تواصلت بعدها معه وقلت له أنه ظلمني بهذا الطلاق، فكان رده أنه لازم يبر أمه لأنها طلبت منه يطلقني.
ومن يومها وأنا مصدومة لهذا الظلم، فأنا لم أفعل شيء يستدعي الطلاق، وأدعو بحسبي الله ونعم الوكيل، ولا أدري كيف يمكن أن أتجاوز هذه الأزمة؟


أمينة – الجزائر
الرد:
مرحبًا بك يا صديقتي أمينة، وأدعو الله أن يجعل لك من اسمك أوفر الحظ والنصيب، وأولها أن تكوني "أمينة" على نفسك.
فنفسك صديقتي هي مسئوليتك الأولى، ومن حق نفسك عليك أن ترفقي بها، وتعرفي أن الظلم يخص الظالم، وأن الله لا يرضاه، وسيأتي لك حقك إن عاجلًا أو آجلًا.

اظهار أخبار متعلقة


يفهم بعض الأزواج خطأً أن تدخل الآباء والأمهات في خصوصياتهم، وحياتهم بعد أن استقلوا وأسسوا بيوتًا وأسرًا، هو من حقهم، بل وإن من البر طاعتهم !
ما فعله زوجك ظنًا واعتقادًا منه أنه "بر" بأمه، ليس برًا ولا علاقة له بالبر، وهو مخطيء بالفعل، وكان عليه أن يسأل شيخًا أو هيئة الفتوى في بلادكم قبل أن يفعل هذا، فالطلاق أمر ليس هين، إنه قرار مصيري يخص الزوجين ولا أحد غيرهما، ويترتب عليه آثار فادحة، حتى أن الشرع الحنيف أبطل الطلاق في حالة الغضب، والحديث مشهور:" لا طلاق في إغلاق"، فالأمر جد لا هزل، واثنان جدهما جد وهزلهما جد، الزواج والطلاق.

اظهار أخبار متعلقة


ما أراه يا صديقتي أن تتماسكي، وتحمدي الله على ما حدث من طلاق، لسببين، أولهما أن العلاقة الزوجية بينكما لم تكن سوية ولا صحية، فمنذ الشهر الأول والوحيد كان يضربك ويشتمك، ولأن هذا الرجل لا كلمة له على حياته، هناك استهتار واضح، استهتار بالزواج وبالتالي انهاؤه بسهولة بحجة بر الأم، واستهتاره بالعلاقة بدليل التعدي عليك وايذاءك منذ الشهر الأول، وعدم الوفاء بوعده أن تكملي دراستك، فلا تبك على "شر" أزاحه الله عنك، وتذكري جيدًا ودائمًا قوله تعالى:" وعسي أن تحبوا شيئًا وهو شر لكم"، وتذكري قوله تعالى:" والله يعلم وأنتم لا تعلمون"، نعم، أنت لا تعلمين أين الخير لك، لربما هو وللأسباب التي ذكرت لك "الخير" لك، والأفضل.

اظهار أخبار متعلقة


هذه الزيجة لم تكن مناسبة، ولله الحمد والمنة أنك لم تنجبي، هي فقط تجربة لنتعلم في المرات القادمة كيف نختار، ونحسن الإختيار، هي تجربة مؤلمة لنتعلم، وفقط.
فكري في الأمر بواقعية بهذا الشكل، وهذا سيعينك كثيرًا على تجاوز الأزمة.
أنت الآن حرة من علاقة "مؤذية"، ومن التورط مع شخص بلا شخصية، وبلا رجولة، كما يبدو من رسالتك وطريقة تعامله معك، ومع والدته، ومشكلاتكم.
أنت الآن "حرة" تستطيعين إكمال دراستك، وتحقيق حلمك الدراسي وهو مهم للغاية، أعيدي ترتيب أولوياتك يا صديقتي، انتهي من دراستك، وابحثي عن عمل، واستقلي ماديًا، افعلي كل ما من شأنه أن يقويك ماديًا ومعنويًا، فالحياة ديدنها الإبتلاءات، ووقوع حادثات ليالي وأيام، فلابد أن تكوني قوية حتى يمكنك مواجهة ذلك.
أنت الآن حرة وصغيرة في السن، ولا زالت الحياة أمامك واسعة، وخزائن الله مملؤة بالرجال، والمستقبل أمامك، ففيم الحزن؟!
أقدر مشاعرك يا صديقتي فمن حقك الحزن بسبب الظلم، وأتفهم موقفك، ولكنني أدعوك أيضًا للتفكير في كل ما حدثتك به، وعدم الاستغراق أبدًا في الحزن.
أعطي نفسك فرصتها لتفريغ المشاعر السلبية بسبب الحدث، ولكن بعدها انشغلي فورًا بدراستك، وبدء صفحة جديدة في حياتك، أكثر نضجًا، وحكمة، وقوة، واستعيني بالله ولا تعجزي، لا تتركي الدعاء والقرب من الله، وذكره، وثقتك به، وولايته لك وحفظك.

اظهار أخبار متعلقة





اضافة تعليق