الشيخ أحمد عبد العزيز الزيات .. الكفيف الذي علم البصراء

محمد جمال حليم الإثنين، 13 يناير 2020 10:00 م
الشيخ احمد عبد العزيز  الزيات

لم يكن الشيخ العلامة أحمد عبد العزيز مجرد مقرئ للقرآن لكنه كان مضرب المثال في الورع والتقوى فاستحق أن يكون إمام القراءات في مصر بلا منازع.
لا يعلم كثيرون قدر الرجل برغم أصوله المصرية فهو المولود بالقاهرة 7/5/1325هـ الموافق 7/5/1907م، وبرغم ثقافته الأزهرية الأصيلة فلم يكن الرجل يحب الظهور فقد كان زكيَّ القلب يقظ الضمير، من أجلة علماء العلوم الشرعية والعربية.
ورغم أن الرجل كان ضريرًا لا يبصر فقد وهبه الله بصيرة وضاءة أنارت له الطريق إلى العلم الذي نهل منه الكثير حتى صار مضرب المثل وإليه يرجع واحد من أهم العلوم وهو علم القراءات.

الشيخ الزيات عالم مصري أزهري واحد المرجعيات الثقة في علم القراءات

عالم بالقراءات
التحق بالأزهر الشريف بعد حفظه القرآن ثم أخذ القراءات العشر الصغرى من طريقي الشاطبية والدرة، والعشر الكبرى من طريق طيبة النشر وحفلت مسيرته العلمية بالعطاء والخير والبركة حتى آخر نفس في حياته.
اختير مدرّسا للقراءات في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ثم مستشاراً علمياً لمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنوّرة بعدها عاد لمصر.

اظهار أخبار متعلقة

صاحب همة
من مآثره الطيبة ما ذكره الشيخ الدكتور أيمن رشدي سويد ، حفظه الله تعالى _ أنه في سنة 1980 كان في مصر يقرأ القراءات العشر من طريق طيبة النشر على أستاذه الشيخ العلَّامة الإمام المقرئ : أحمد عبدالعزيز الزيات ، رحمه الله تعالى الذي كان كفيف البصر.
يقول: كان من صفاته رحمه الله تعالى أنه يشفق على طلاب العلم وخاصة الغرباء عن مصر، فأحياناً وأنا أقرأ عليه في بيته خلف الجامع الأزهر كان يقف ؛ ويطول وقوفه ، فلما يطول وقوفه أقول له : سيدي تفضل واجلس لماذا واقف ؟
فيقول لي: يا إبني أنا إذا جلست سأنام (يعني نعسان) فأقول له : إذاً أذهب وأعود في وقت آخر
فيقول الشيخ : لا لا تابع القراءة أنا عايز أخلصك ، أنت تدفع فلوس ومستأجر شقة وتدفع مواصلات ، أنا أريد أن تنتهيَ بسرعة وتعود إلى بلدك
وأحيانا كان يقول لي : توقف عن القراءة ، ثم يذهب إلى المغسلة ويغسل وجهه حتى يذهب عنه النعاس ويقول لي : تابع القراءة.
اللهم ارزقنا همم الكبار
فهو وإن كان كفيفا البصر إلا أنه همته افت همم كثير ممن يبصرون .. رحمه الله وغفر له واجزل له العطاء.

اضافة تعليق