آخر ما قاله الرسول قبل وفاته

محمد جمال حليم الإثنين، 13 يناير 2020 07:10 م
حاولوا قتل الرسول.. فعوقبوا بهذا الأمر في نسلهم

امتلأت سيرة النبي صلى الله عليه وسلم بالمواعظ والدروس والعبر التي غير مسيرة الحياة وأنشأ حضارة من العدم وجعل للمسلمين دولة في وقت لا يساوي في عمر الزمن شيئًا.
ولقد ظل النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ينافح عن قضايا أمته يعقد المعاهدات ويدافع عن البيضة ويحمي المستغيث حتى سلم الراية راضيا مرضيا وقد بلع رسالة الله وأدى أمانته.

اظهار أخبار متعلقة

ومما ذكرت السيرة من مواقف رائعة ما كان منه صلى الله عليه وسلم قبل وفاته وما وصى به الأمة وكيف ودع الأمة بكلمات سجلها التاريخ بحروف من نور؛ فقد  رُوي عن جابر بن عبد الله وعبد الله بن عباس في قول الله عز وجل: (إذا جاء نصر الله والفتح (1) ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا (2) فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا)، قال: لما نزلت قال محمد -صلى الله عليه وسلم-: "يا جبريل، نفسي قد نُعيت". قال جبريل عليه السلام: الآخرة خير لك من الأولى، ولسوف يعطيك ربك فترضى.

اظهار أخبار متعلقة



 وهنا أمر  الرسول اللَّه -صلى الله عليه وسلم- بلالاً أن ينادي بالصلاة جامعة، فاجتمع المهاجرون والأنصار إلى مسجد رسول اللَّه -صلى الله عليه وسلم-، ثم صعد المنبر فحمد الله عز وجل وأثنى عليه.
ختم النبي حياته بكلمات غاية في الدقة والعذوبة.. فأقام العدل وأوصى الحضور وبلغ السلام لأمته من بعده

ثم خطب صلى الله عليه وسلم خطبة وجلت منها القلوب وبكت العيون ثم قال: "أيها الناس أي نبي كنت لكم؟" فقالوا: جزاك الله من نبي خيرًا، فلقد كنت بنا كالأب الرحيم وكالأخ الناصح المشفق، أديت رسالات الله عز وجل، وأبلغتنا وحيه ودعوت إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة، فجزاك الله عنا أفضل ما جازى نبيًا عن أمته.
ثم  قال لهم: "معاشر المسلمين، أنا أنشدكم بالله وبحقي عليكم من كانت له قِبَلي مظلمة فليقم فليقتص مني". فلم يقم إليه أحد، فناشدهم الثانية، فلم يقم أحد، فناشدهم الثالثة: "معاشر المسلمين أنشدكم بالله وبحقي عليكم من كانت له قِبلي مظلمة فليقم فليقتص مني قبل القصاص في القيامة".

اظهار أخبار متعلقة



وكانت المفاجأة التي أذهلت جموع الحاضرين حيث قام من بين المسلمين شيخ كبير يقال له عكاشة، فتخطى المسلمين حتى وقف بين يدي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فقال: فداك أبي وأمي، لولا أنك ناشدتنا مرة بعد أخرى ما كنت بالذي يقدم على شيء من هذا، كنت معك في غزاة فلما فتح الله عز وجل علينا ونصر نبيه صلى الله عليه وسلم، وكنا في الانصراف حاذت ناقتي ناقتك، فنزلت عن الناقة ودنوت منك.

اضافة تعليق