في "الدرب الأحمر".. مساجد تعرضت للسرقة وأخرى تنتظر الانهيار

أنس محمد الإثنين، 13 يناير 2020 12:09 م
في حي الدرب الأحمر..مساجد تعرضت للسرقة ومساجد تنتظر الانهيار



تدمع العين حينما تمر بأي من المناطق الأثرية المتواجدة في القاهرة الفاطمية، والعامرة بالمساجد القديمة المتهالكة، التي دمرتها يد الإهمال، وهي التي شهد على روعة اليد التي بنت وعمرت هذه المدينة الكبيرة وعظمة الحضارة الإسلامية التي نافست بل وتفوقت على غيرها من الحضارات في البناء والقوة.

ومن بين هذه المساجد مسجد وضريح أحمد المهمندار: (725هـ/1325)، بشارع الدرب الأحمر، الذي أنشأه الأمير شهاب الدين أحمد آقوش نقيب الجيش أيام الناصر محمد بن قلاوون، ليكون مدرسة وخانقاه ولكن تصميمه الحالي لا يتفق مع ذلك الغرض، كما تدل عليه الكتابة المنقوشة.

كانت مساحة هذا المسجد تزيد عن 1200 م في القديم بحسب النقوش والكتابات التي بينت ذلك، إلا أن يد الإهمال على مدار العقود السابقة، أفضت إلى هدم المساحة الأكبر من المسجد، فلم يتبق منه إلا رواق الصلاة فقط والذي لا يزيد مساحته عن 300م فقط.

تخلف من المسجد، الواجهة الشرقية ينتهي طرفها القبلي بباب يشبه باب خانقاه بيبرس في كثير من التفصيلات الفنية، وتقع القبة في الطرف البحري للواجهة المذكورة وهي مبنية بالطوب ومضلعة من الخارج.

جدد داخل المسجد سليمان القزغلي في عام 1135هـ/1722 وشيد المئذنة الحالية وعمل له أيضاً المنبر الحالي ونقش عليه أبيات من الشعر. على واجهته الشرقية يقرأ النص الآتي: " بسملة ... أمر ببناء هذه التربة والمسجد المبارك خالص ماله مما أفاء الله لعيه وطيبه لجماعة المسلمين ابتغاء رضوان الله والدار الآخرة والرغبة في عمارة بيوت الله وأداء فرضه وتلاوة كتابه ومداومة ذكره العبد الفقير على الله تعالى أحمد المهمندار ونقيب نقباء الجيوش المنصورة الناصرية إذ يقول تقدس وتعالى في بيوت... ما عملوا وذلك في شهر المحرم سنة خمس وعشرين وسبعمائة صلى الله على محمد وآله.


الغرض من إنشاء المسجد

 أنشئ ليكون مدرسة وخانقاه ولكن تصميمه الحالي لا يتفق مع ذلك الغرض وفي سنة 1135هـ(1722م) جدده الأمير سليمان أغا القازدوعلى، وبنى له مئذنة وزوده بمنبر,وقد ذكر علي مبارك المسجد على أنه زاوية لها بابان أحدهما على الشارع والثاني داخل دارة اليانسية,كما ذكر المقريزي أن الأمير شهاب الدين جعل من مسجده مدرسة وخانقاه وجعل طلبة الدرس فيها من فقهاء الحنفية ، وبنى الى جانب المدرسة قيسارية وربع


معنى مهمندار

لفظ فارسي يتكون من كلمتين :مهمن ومعناها الضيف .. ودار بمعنى مسئول. وهي وظيفة كان يتولاها أمير مسئول عن استقبال ضيوف الدولة وتدبير اقامتهم وراحتهم وما يجب لهم من مسكن وغناء.


سرقة وإهمال

تعرض المسجد للسرقة، خلال عام 2014 ، ومن أبرز ما تعرض له سرقة الواجهة الخاصة بالمنر في المسجد، إلا أنه تم استعادتها، وتركيبه في مكانه بالمنبر، وذلك بعد سرقته في 2 يوليو 2014 وتم ضبطه.

ولم يكن هذا المسجد الوحيد الذي تم سرقته، بل أنه تم الحصر لـ 64 واقعة سرقة طوال 16 عاما، بنحو 60 قطعة أثرية من عدة منشآت تنوعت ما بين مساجد وأسبلة وخانقاوات في الدرب الأحمر، كما أن 43 موقعا تعرضت للسرقة في الفترة 2001-2017، وكانت أكثر العناصر الأثرية تعرضا للسرقة منابر المساجد تليها الأبواب الخشبية.

وأول مسجد تمت سرقته أق سنقر "المسجد الأزرق" في 16 مايو 2001 وسرقت منه لوحة الرؤيا، ثم مدش ميرزا الذي تعرض للسرقة في 2005، ومسجد المؤيد شيخ وسرقة حشوات من منبره في 2006، وآخر منشأة تعرضت للسرقة هي قصر السلطانة ملك الذي تعرض بتاريخ 24 يوليو 2017 لسرقة إطارات تحيط بالدفايات داخله، ومفصلة منبر مسجد أحمد بن طولون سرقت في 2014 وتمت استعادتها في نفس العام، كذلك بخارية مسجد القاضي عبد الباسط سرقت في 2014 واستعيدت في نفس العام.

كما تعرض مسجد الرفاعي لسرقة 6 مشكاوات منه وتمت استعادتها في 24 يناير 2017، وباب مقصورة الملك الكامل و38 شرافة وعروسة المنبر بمسجد الشافعي تمت سرقتها في 8 مارس 2017 واستعادتها كانت في 29 مارس 2017.

اظهار أخبار متعلقة





اضافة تعليق