الإسلام نبه لخطرها وأمر بقتلها.. "الحدأة" المتهم الأول في انتشار حرائق الغابات بأستراليا

خالد أبو سيف الأحد، 12 يناير 2020 11:17 م
طائر-الحدأة
الحدأة تقوم بنشر الحرئق في الغابات لكي تصطاد القوارض


حرائق الغابات الجارية في أستراليا هذه الأيام تعد واحدة من أسوأ الكوارث البيئية التي يعانيها كوكبنا حالياً، إذ قرأ العالم عن موت ما يقرب من نصف مليار حيوان بري ومحلي إثر النيران المشتعلة، ومن بين الأسباب التي أدت إلى تزايد هذه الحرائق واستمرارها، تحدث البعض عن "طيور النار".

وبرغم تنوع الأسباب ما بين الطقس الحار والعواصف الرعديّة والرياح الشديدة، برز سببٌ أكثر غرابة لانتشار الحرائق في أستراليا وتدهور وضعها أكثر مما هي عليه، وهذا السبب ليس بشرياً، ولا مناخياً. السبب هو السلوك الغريب لبعض فصائل الطيور الجارحة في أستراليا، والتي لقَّبها العلم باسم طيور النار، التي تسهم بشكل ما، في تدهور حالة الحرائق بالمناطق العشبية الجافة بشكل كبير.
علماء أستراليون توصلوا لاكتشاف تم وصفه بالغريب، بشأن المتهم الأول في انتشار الحرائق التي التهمت مساحات شاسعة من الغابات في أستراليا، بحسب "سبوتنيك".

ووفقا لما نشرته صحيفة "ديلي ميل"، وجد العلماء أن طائر" الحدأة" هو أكبر مسبب للحرائق في أستراليا منذ 6 أشهر تقريباً.

كل ما ينبت على الأرض من أعشاب وأشجار، يعيق رؤية الحدأة ولهذا تلجأ لتكتيك نشر الحرئق

لكن المفاجأة في الأمر أن الإسلام سبق ما توصل إليه العلماء والباحثون في تحديد سبب الحرائق وانتشارها، فمنذ أكثر من 14 قرناً نجد ان الرسول صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الفواسق الخمسة و هي 5 حيوانات لها خطر كبير على الإنسان والبيئة، ومن بينها الحدأة .

تكتيك الحدأة

ويتعمد طائر "الحدأة" نشر الحرائق عبر التقاطه النار المشتعلة في غصن صغير، ثم يطير به ليرميه في مكان آخر من البرية، صانعا بؤر مشتعلة في أماكن جديدة، وبهذه الطريقة ينتشر الحريق أكثر في كل مكان، في ظل قيام عشرات الطيور بفعل الشيء ذاته.


وذكر علماء جامعة سيدني أن كل ما ينبت على الأرض من أعشاب وأشجار، يعيق رؤية الحدأة، لهذا فهو يتبع هذا التكتيك لحل الأمر.

علماء الجامعة الأسترالية درسوا هذه الظاهرة وقالوا إن الغاية مما يفعله هذا الطائر، هو أن يقتات من الحيوانات التي تلقى حتفها، وانتشر مقطع فيديو للعشرات من طيور الحدأة، يلتقط كل منها بمنقاره عشبة مشتعلة ويطير به ليلقيه في مكان آخر متسبباً في إشعال حريق جديد.

الإسلام سبق كل العصور
 الداعية الإسلامي الشيخ حاتم فريد الواعر كتب معلقاً على حرائق الغابات في أستراليا فقال: لما حدثت حرائق استراليا وقضت على الأخضر واليابس، اكتشفوا أن سبب كل هذه الحرائق طائر الحِدَأة الذي ينقل النار من مكان إلى مكان لتخرج الزواحف من الأماكن المشتعلة ويصطادها... لم نسمع أحد من الذين يهاجمون الإسلام ويصفونه بأنه دين الرجعية وركوب الجمال.


الشيخ حاتم فريد أضاف قائلاً: لم نسمع أحد منهم يقول بأننا على خطأ وأن دين الإسلام دين معاصر وصالح لكل العصور، فالنبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الحدأة قبل أربعة عشر قرنا لأنها تضر بالناس فقال" خَمْسُ فَوَاسِقَ يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ : الْحِدَأَةُ، وَالْغُرَابُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ "صحيح سنن النسائي
ويذكر أن الحرائق في غابات أستراليا نشبت منذ خمسة أشهر إلا أنها خرجت عن السيطرة منذ بضعة أيام، ودمرت الحرائق نحو 20 مليون فدان من الأراضي في أنحاء البلاد، كما دمرت آلاف المباني وحرمت بعض البلدات من الكهرباء وخدمات الهاتف المحمول.

وحتى الآن، لقي 23 شخصاً مصرعهم وما زال هناك 28 شخصاً في عداد المفقودين، كما نفق نحو 500 مليون حيوان.


إشاعة الذعر بين القوارض
أبحاث علمية في فرع السلوك الحيواني والآثار البيئية، نشرتها جريدة BioOne العلمية الأمريكية عام 2017، أن هذه الطيور تحديداً تقوم بعمليات إضرام النار في الشجيرات والحشائش الجافة عن عمد، بهدف إخافة، وطرد القوارض والطرائد المختبئة في هذه المناطق الخضراء ودفعها إلى الفرار ذعراً، من ثَمّ يَسهل اصطيادها.


وبحسب ما نشرته صحيفة DailyMail البريطانية، يقول الباحث المستقل في علوم الحيوان مارك بونتا: «لم أجد أحداً في المشهد العلمي والبيئي بأستراليا على قدر كبير من الوعي بهذه الفصائل من الطيور، وسلوكها."

اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة


اضافة تعليق